الرد بالتصوير

جنود يشوشون عمليات تصوير يقوم بها مصورو بتسيلم في الاراضي المحتلة

الصورة

 في مطلع العام 2007 دشنت بتسيلم مشروع "الرد بالتصوير" حيث قامت في إطار المشروع بتزويد كاميرات فيديو للفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق التي تشهد مواجهات. ويهدف المشروع إلى مساعدة الفلسطينيين الخاضعين للاحتلال لنقل واقع حياتهم إلى الجمهور الإسرائيلي والدولي والكشف عن انتهاكات حقوقهم والمطالبة بتصحيح الأوضاع.

منذ تدشين المشروع وقعت حالات كثيرة قام من خلالها الجنود والضباط بمنع موظفي بتسيلم ومتطوعي بتسيلم من تصوير الوقائع الميدانية رغم عدم وجود مانع قانوني يمنع تصوير مثل هذه الأحداث في الاراضي المحتلة. وفي بعض الحالات استعملت عناصر قوات الأمن العنف وقامت بمصادرة الكاميرات. في أعقاب هذه الحوادث توجهت بتسيلم المرة تلو الأخرى إلى الجهات الرسمية التي ردت بأنه لا مانع قانوني من التصوير، بما في ذلك التصوير خلال العمليات الميدانية، وان التصوير يُمنع في حالة كونه يهدف إلى تحصيل معلومات سرية أو إذا كان يشوش نشاطات الجنود. وأفادت هذه الجهات انه تم توجيه التعليمات الصريحة بهذا الشأن إلى القوات التي تخدم في الميدان.

على الرغم من ذلك تتكرر حالات المس بموظفي ومتطوعي بتسيلم الذين يعملون في توثيق الانتهاكات المختلفة لحقوق الإنسان بواسطة الفيديو. إن هذا الأمر يدل على وجود فوارق بين السياسة الرسمية للجيش التي يستعرضها نحو الخارج وبين تعاطي القوات في الميدان، ولهذا فإن الجيش لا يبذل ما في الكفاية كي يوضح للجنود حظر المس بالمصورين.

خلال الأشهر الأخيرة قدمت بتسيلم عددا من الشكاوى بخصوص مس الجنود بالمصورين غير انه بقدر ما هو معلوم لدينا لم يتم اتخاذ الإجراءات المناسبة ضد الجنود الضالعين بهذا. إن هذه السياسة تنقل لمن يخدم في الميدان رسالة مفادها السكوت في حالة اعتدائهم على المصورين والمس بممتلكاتهم.

إن التوثيق بواسطة الفيديو يعتبر أداة أساسية من بين الأدوات التي تستعملها بتسيلم في عملها من اجل الدفع قدما بموضوع حقوق الإنسان في الاراضي المحتلة. لا يوجد بديل عن التوثيق البصري في حالة تجاوز القانون من قبل قوات الأمن، وفي كثير من الحالات يتم نشر الوقائع التي تقع ميدانيا عبر وسائل الإعلام فقط إذا كانت مدعومة بمواد مصورة.

بتسيلم تدعو سلطات الجيش الإسرائيلي إلى إتباع سياسة تتفق مع تصريحاته والاهتمام بتطبيق هذه التصريحات على أرض الواقع واتخاذ الخطوات المناسبة بحق كل من يشوش عمل المصورين.

تصوير: يواف جروس