عنف المستوطنين = عنف الدولة
يسرقون "نعجة الفقير": في إطار الاستيلاء على أراضٍ في الضفة الغربية، مستوطنون يسرقون قطعان الأغنام وغيرها من حيوانات المزرعة، بمساندة الجيش في كثير من الحالات، ويوجهون ضربة قاسية لمصادر رزق مربيها
في إطار الهجوم واسع النطاق الذي تشنه إسرائيل منذ تشرين الأول 2023 على مختلف مقومات حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية، بواسطة قواتها الرسمية والمستوطنين، تصاعدت أيضًا الاعتداءات على الفلسطينيين الذين يعتمدون في معيشتهم على تربية المواشي وأصبحت سرقة قطعان الأغنام أمرًا روتينيًا.خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام 2026، وثقت منظمة بتسيلم 17 حادثة سرقة حيوانات المزرعة من فلسطينيين. ورغم أن مثل هذه السرقات وقعت في سنوات سابقة أيضًا، إلا أنّ بعضها اتخذ هذا العام طابعًا أكثر تنظيمًا، وفي 8 حالات منها قام جنود الجيش بتوفير الحماية للمستوطنين أثناء تنفيذ السرقة.في واقعتين قُتل فلسطينيان: في مخماس قتل مستوطن نصر الله أبو صيام وفي جلجيليا قتلت القوات الإسرائيلية يوسف كعابنة.وقعت خمسة من هذه الأحداث في مناطق صُنفت، وفق اتفاقيات أوسلو، ضمن المنطقة B، بل إن أحدها وقع في المنطقة A.بعد أن ضيّقت إسرائيل على رعاة الأغنام والأبقار الفلسطينيين وطردتهم من معظم الأراضي المفتوحة التي كانوا يرعون فيها قطعانهم سابقًا، بهدف الاستيلاء عليها، اضطر هؤلاء إلى نقل قطعانهم إلى داخل القرى، لكنهم اكتشفوا أنهم لا يتمتعون بالأمان هناك أيضًا وأنّ مصدر رزقهم قد يُسلب منهم في أية لحظة. ذلك أن السرقات التي وثقناها منذ بداية العام نُفّذت، كلها تقريبًا، في داخل القرى نفسها، حيث يتم الاحتفاظ بالقطعان.يتراوح متوسط سعر الخاروف في الضفة الغربية اليوم بين 2,000 و4,000 شيكل، وبناءً عليه تبلغ القيمة المتوسطة لقطيع يضم مائة رأس نحو 300 ألف شيكل. وبسبب خطر السرقات ومنع الرعي، أصبحت تربية المواشي لكسب الرزق عملًا محفوفًا بالمخاطر ويكاد يكون مستحيلًا، ما اضطر كثيرين من المربين إلى بيع قطعانهم والبحث عن مصادر دخل بديلة.[block:settlers_blog_map_block updates=218836,218848,218856,217743,218818,218839,218840,218841,218842,218843,218844,218845,218846,218847,218852,218854,218920,218921cluster=0 icon=pin-sheep.png hide_nid]منذ بداية العام 2026 وحتى نهاية شهر أيار، وثقت بتسيلم 17 حالة سرقة حيوانات المزرعة في أنحاء الضفة الغربية:فعلى سبيل المثال، في قرية المغير، التي كان مربو المواشي فيها يمتلكون حتى قبل بضع سنوات عشرات آلاف رؤوس الأغنام، لم يبق اليوم سوى بضعة آلاف فقط. ويتكبد أصحابها خسائر فادحة لأن إسرائيل تمنعهم من رعيها في أراضي القرية، ما يجبرهم على شراء الأعلاف لها.إن منع الرعي، فرض القيود على الحركة وأعمال العنف الشديدة تهدف كلها إلى تمكين إسرائيل من السيطرة على الأراضي المفتوحة في الضفة الغربية. وبعد أن تم إجبار مربي المواشي على مغادرة تلك الأراضي وحُصرهم في داخل القرى، أصبحت سرقة القطعان حلقة إضافية في الهجوم على القرى، تهدف إلى تدمير قطاع تربية المواشي ومنع أي عودة إلى الرعي، ثم قطع مصدر رزق المربين بالتالي.
اقرأ المزيد