بيانات صحفية

تحت غطاء الحرب مع إيران: ميليشيات المستوطنين تصعّد استخدام الرصاص الحيّ وتزيد من عمليات القتل، ضمن حملة التطهير العرقي في الضفة الغربية

خلال الأسبوع الماضي، أطلقت ميليشيات من المستوطنين النار على فلسطينيين فقتلت أربعة منهم وأصابت ما لا يقل عن 15 آخرين، في سلسلة من الهجمات في أنحاء الضفة الغربية.

في الساعات المبكّرة من يوم الأحد، 8 آذار، اقتحمت ميليشيات من المستوطنين قرية خربة أبو فلاح وأطلقت النار فقتلت فارع جودت أبو نورة (57 عامًا). ثم انضمت قوات من الجيش إلى الهجوم وأطلقت النار فقتلت ثائر فاروق حمايل (30 عامًا). كما أطلق الجيش كميات كبيرة من الغاز المسيل للدموع داخل القرية. وأصيب أحد سكان القرية، محمد جودت أبو نورة (55)، بسكتة قلبية ونُقل إلى المستشفى حيث تم إقرار وفاته، نتيجة استنشاق الغاز على ما يبدو. كما احتاج خمسة سكان فلسطينيين آخرين، على الأقل، إلى علاج طبي، من بينهم مصاب آخر بالرصاص الحيّ.

هذا هو اليوم الثاني على التوالي الذي يقتل فيه مستوطنون فلسطينيين في الضفة الغربية والحادثة الثالثة من نوعها في غضون أقل من أسبوع. بذلك، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل في الضفة الغربية منذ بداية الحرب مع إيران إلى ستة: أربعة قتلتهم ميليشيات المستوطنين، واحد قتله الجيش، وواحد توفي إثر سكتة قلبية نتيجة استنشاق كمية كبيرة من الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجيش، على الأرجح:

  • في يوم السبت، 7 آذار: أطلق مستوطن مسلح النار على أمير محمد شناران (28 عامًا) فقتله وأصاب شقيقه خالد بجروح خطيرة جدًا، بينما كانا في أرضهما في وادي الرخيم قرب خربة سوسيا في تلال جنوب الخليل.

  • في يوم الاثنين، 2 آذار: اقتحمت ميليشيات مسلحة من المستوطنين وقوات من الجيش قرية قريوت في محافظة نابلس. خلال الهجوم، أطلق المستوطنون النار وقتلوا الشقيقين محمد (51 عامًا) وفهيم (47 عامًا) عزام (معمر). كما أصابوا بالرصاص ثلاثة أشخاص آخرين، من بينهم شقيق آخر من عائلة عزام.

خلال الأسبوع الماضي، أفادت منظمات وناشطون ميدانيون بوقوع ما لا يقل عن 12 حادثة أطلقت فيها ميليشيات المستوطنين الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة 15 فلسطينيًا على الأقل، بما في ذلك الحوادث المذكورة أعلاه.

اتساع الهجمات على بلدات فلسطينية مستقرة (المنطقة B)

خربة أبو فلاح وقريوت هما قريتان كبيرتان تقعان في المنطقة Bالتي تضم الجزء الأكبر من الحيّز القروي الفلسطيني في الضفة الغربية، أي مئات القرى والبلدات التي يعيش فيها، بالمجموع، أكثر من مليون فلسطيني. وكذلك الهجوم في وادي الرخيم، كان في المنطقة B أيضًا. خلال السنتين الأخيرتين، يقيم المستوطنون المزيد والمزيد من البؤر الاستيطانية في تلك المناطق كوسيلة لدفع وتوسيع عملية التطهير العرقي، كما يشنون هجماتهم على بلدات كبيرة ومستقرة.

هذه الهجمات التي تشنها ميليشيات المستوطنين، والتي كانت موجَّهة حتى الآن، بصورة أساسية لكن ليست حصرية، ضد تجمعات صغيرة ومعزولة في المنطقة C (وقد تم تهجير الكثير منها بالفعل)، باتت تستهدف أكثر فأكثر هذه المراكز السكانية الكبيرة في المنطقة B. وإنّ الدمج بين الاستخدام المتزايد والقاتل للرصاص الحيّ من قبل الميليشيات الإسرائيلية واتساع الهجمات على بلدات فلسطينية كبيرة ومستقرة، من شأنه أن يشير إلى تصعيد مساعي التطهير العرقي التي تقوم بها إسرائيل تحت غطاء الحرب مع إيران.

معطيات القتل: الضفة الغربية

منذ تشرين الأول 2023 حتى 8 آذار 2026:

  • مجموع الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل: 1,041.

  • الذين قتلتهم ميليشيات المستوطنين:27، على الأقل.

  • الذين قتلتهم جهة إسرائيلية غير معروفة (مستوطنون/جنود): 14.

خلال العام 2025:

  • مجموع الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل: 221.

  • الذين قتلتهم ميليشيات المستوطنين:9.

  • الذين قتلتهم جهة إسرائيلية غير معروفة (مستوطنون/جنود): 4.

خلال العام 2026 (حتى 8 آذار):

  • مجموع الفلسطينيين الذين قتلتهم إسرائيل: 16.

  • منذ بدء الحرب ضد إيران (في الأسبوع الأخير): قُتل، بالمجمل، 6 فلسطينيين – 4 بأيدي ميليشيات المستوطنين، 1 بأيدي الجيش، 1 جرّاء استنشاق كمية كبيرة من الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجيش، على الأرجح.

 

تجدر الإشارة إلى أن جميع حالات الوفاة الـ 4 المنسوبة إلى ميليشيات المستوطنين في العام 2026 وقعت خلال الأسبوع الأخير.