اعمال الضرب والتنكيل

30.11.0 20.9.06: في أعقاب ما كشفته منظمة بتسيلم: لائحة اتهام ضد الجنود الذين نكّلوا لفلسطينيين

قدّمت النيابة العسكرية في 18.9.06 لائحة اتهام ضد جنديين من وحدة "حروب"، اللذان تنكّلوا لفلسطينيين في محافظة نابلس في شهر آب هذا العام. وقد اتهموا بالاعتداء القاسي والفادح وبالمعاملة الغير ملائمة.

مؤخرا، كشفت منظمة بتسيلم انه في نهاية شهر آب نكّلت مجموعة من الجنود من وحدة "حروب" لفلسطينيين بالقرب من قرية الناقورة في محافظة نابلس. وقد قدّم اثنين من الفلسطينيين شكاوى ضد الجنود وتوجهوا الى منظمة بتسيلم. وبدورها توجهت المنظمة إلى النيابة العسكرية. في أعقاب هذا التوجه فيما يتعلق بهذه الحادثة وأحداث أخرى شرعت الشرطة العسكرية بالتحقيق في ثمان أحداث تقدّم على غرارها فلسطينيين بشكوى ضد جنود الجيش الإسرائيلي الذين ضربوهم وتنكلوا بهم .

احد الجنود الذين اتهموا، اخذ من ثائر محسن، احد الضحايا، الهاتف الخلوي الخاص به وصوّر أصحابه الجنود في كاميرا الهاتف. في إفادته إلى بتسيلم، وصف محسن احد مراحل التنكيل التي مرّ بها: "الضابط أعطى البندقية للجندي، ابتعد عدة أمتار وركض باتجاهي وركلني برجله على رأسي. لقد فعل ذلك عدة مرات وكأن رأسي كرة قدم يلعب بها. بعد ذلك، امسك الضابط رأسي وضربه بالسيارة المصفّحة وتركني."

صورة خاصة بجنديين اثنين من بين الجنود الذين نكلوا بثائر محسن، كما جرى تصويرهما من قبل جندي ثالث، بواسطة الهاتف الخلوي الخاص بثائر محسن.
صورة خاصة بجنديين اثنين من بين الجنود الذين نكلوا بثائر محسن، كما جرى تصويرهما من قبل جندي ثالث، بواسطة الهاتف الخلوي الخاص بثائر محسن.

تعمل منظمة بتسيلم لسنوات عدة على توثيق ونشر حالات متكررة من العنف الذي يستعمله إفراد قوات الأمن الإسرائيلي ضد السكان الفلسطينيين. ومؤخرا، طرأ ارتفاع في عدد البلاغات التي وصلت منظمة بتسيلم بصدد هذا النوع من العنف. وبالرغم من ذلك، ما زال الجهاز العسكري يستهين بهذه الأحداث وبالتالي ينقل برسالة إلى الجنود تفيد بأن أعمال الضرب والتنكيل للفلسطينيين ليست بتصرّف فادح ولا عقاب عليه.

تبارك منظمة بتسيلم هذه الخطوة على تقديم لائحة الاتهام في هذه القضية وتطالب النيابية العسكرية الاستمرار في التحقيق في أحداث العنف والعمل على فرض العقاب من ردع المسئولين عن هذه الأعمال.

مواد مقترحة

مشروع المحو: إلغاء إسرائيل للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

سياسة إطلاق النار

مشروع المحو

منذ تولّي الحكومة الإسرائيلية الحالية مهامها في نهاية عام 2022، وبوتيرة أشدّ منذ تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل بشكل دراماتيكي المسّ بمقوّمات حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية. في أية لحظة يمكن أن يجد الفلسطيني نفسه معرّضًا لعنف الجيش وميليشيات المستوطنين المسلحة، أو معرّضًا للاعتقال أو الوقوع ضحية التنكيل والإذلال وأحيانًا للقتل.يرتكز تقرير "مشروع المَحو" على أكثر من ألفي إفادة سجلتها بتسيلم لفلسطينيين منذ تشرين الأول 2023، كذلك على أكثر من ثلاثة عقود من توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الأبارتهايد الإسرائيلي في الضفة الغربية. ينظر التقرير في الواقع الراهن ليس على أنه مجموعة من الأحداث العينية أو وقائع معينة تمسّ بالفلسطينيين، بل كجزء من منظومة محو شاملة تعمل لتفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين الاستمرار في الوجود في الضفة الغربية وفي الوقت نفسه تعمّق السيطرة والفوقية اليهوديين فيها على نحو لا رجعة فيه. يبيّن النظر في واقع الضفة الغربية أن مشروع المحو يُنفّذ بشكل علني ومباشر وعنيف أكثر من ذي قبل، كما أنه يرتكز على تعاون متصاعد بين سلطات الدولة الرسمية وميليشيات المستوطنين التي تعمل في الضفة بغطاء ودعم السلطات.

14 أيلول/سبتمبر 2026

تقرير جديد يصدر اليوم عن منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، هو تقرير وضع بعنوان "بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيّين في وسط مدينة الخليل"

الخليل - مركز المدينة

"إنّه لأمرٌ عاديّ أن يخرج الناس من بيوتهم وينصرفوا لشؤون حياتهم اليوميّة فيُصادفهم جنود، يُلقون القبض عليهم وينكّلون بهم تنكيلاً شديداً".

تقرير جديد يصدر اليوم عن منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، هو تقرير وضع بعنوان "بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيّين في وسط مدينة الخليل". يكشف التقرير تكرّر حالات التنكيل الشديد الذي يُمارسه جنود إسرائيليّون ضدّ السكّان الفلسطينيّين. يستند التقرير إلى أكثر من 20 إفادة أدلى بها أمام بتسيلم شهود فلسطينيّون ممّن تعرّضوا للاعتداء في الفترة الواقعة بين شهرَي أيّار وآب 2024. يحدّث الضحايا كيف جرى توقيفهم على يد جنود بشكل عشوائيّ تماماً حين كانوا يسيرون في شوارع مدينة الخليل منصرفين إلى شؤون حياتهم اليوميّة؛ وكيف تعرّضوا للضرب وسلسلة من التنكيل الشديد، أحياناً في الشارع، وأحياناً في نقاط عسكريّة اقتادهُم إليها الجنود. المديرة العامّة لمنظمة بتسيلم، يولي نوفاك، نوّهت قائلة: "إنّه لأمرٌ عاديّ أن يخرج الناس من بيوتهم وينصرفوا لشؤون حياتهم اليوميّة فيُصادفهم جنود، يُلقون القبض عليهم، ويضربونهم حدّ الإغماء. الإفادات التي سجّلها باحثو بتسيلم الميدانيّون تتكشّف عن وضع مُرعب في كلّ ما يتعلّق بمعايير السّلوك لدى الجنود الإسرائيليّين ونزوعهم إلى العُنف الشديد. بعد مضيّ أكثر من سنة على الحرب الشعواء التي تشنّها إسرائيل ضدّ الشعب الفلسطينيّ، أضحى التنكيل بالمارّة الفلسطينيّين سلوكاً مرغوباً بل ومطلوباً. ما يجري ليس حالات فرديّة تُرصَد هُنا أو هُناك، ولا انحراف عن التعليمات، وإنّما هو ظاهرة تعبّر عن نهْج منتظم، ظاهرة هي نتاج عمليّة نزع إنسانيّة الفلسطينيّين التي تقودها حكومة إسرائيل".

3 كانون الأول/ديسمبر 2024

بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيين في وسط مدينة الخليل

التعذيب والتنكيل

بلا رسن

تشن إسرائيل، منذ أكثر من سنة، حربًا لا ضوابط لها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في الضفة الغربية وفي داخل دولة إسرائيل العنف، الذي ميّز تعامل نظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، يتمظهر خلال السنة الأخيرة في أكثر أشكاله وضوحًا ومُباشَرَةً. يتركز تقرير الحالة هذا في أحد تمظهرات هذا العنف. فقد جمعت بتسيلم 25 إفادة من فلسطينيين تعرضوا للتنكيل من جانب جنود إسرائيليين في وسط مدينة الخليل بين شهريّ أيار وآب 2024. وتشمل هذه الإفادات توصيفًا لأعمال عنف، إذلال وتنكيل ارتكبها جنود بحقّ رجال، نساء، شُبّان وأطفال. ويدلّ حجم العنف على أنّ الأمر ليس مجرد رغبة شخصية في الانتقام من جانب هذا الجندي أو ذاك، وليس مجرد إخفاقٍ موضعيّ، وإنما هو نتاج عنيف بامتياز لسياسة منظوميّة شاملة، مُنظّمة وممتدة على سنوات طويلة من القمع، التهجير والنهب التي تشكل، معًا، صُلب نظام الأبارتهايد الإسرائيلي

3 كانون الأول/ديسمبر 2024