اعمال الضرب والتنكيل

كلب للجيش يعتدي على أمّ وابنها (17 عامًا) أثناء عملية اعتقال في إذنا، 21/12/2011

28 آذار/مارس 2012، حُدّث في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2012

مستجدات: في 7/2/2012 أعلنت نيابة الشؤون الميدانية لبتسيلم بتوجهها إلى جهات عسكرية ذات صلة من أجل استيضاح الادعاءات الواردة في توجّه بتسيلم.

في يوم الأربعاء، 21/12/2011، وبعد السّاعة 1:00 ليلاً، حضر جنود إلى بيت عائلة عوض في بلدة إذنا غربيّ الخليل، بهدف اعتقال أحد أفرادها، سامر (24 عامًا). وأمر أحد الجنود ربّ العائلة، عيسى عوض (52)، بإخراج أفراد العائلة من البيت وتسليمهم بطاقات هوية أبنائه. بعدها، ربط الجنود يديْ سامر عوض بالقيود وأخذوه من البيت.

وقد كانت أمّ العائلة، أميرة عوض (47) عند مدخل بيتها عندما قام كلب يرافق الوحدة بالهجوم عليها فجأة. وغرز الكلب أنيابه في ذراع الأم وصرخت طالبة النجدة. وقد هبّ ابنها خير الله (17) لمساعدتها.

اميرة وخلف الله عوض. تصوير: موسى ابو هشهش، بتسيلم. 22.12.11
اميرة وخلف الله عوض. تصوير: موسى ابو هشهش، بتسيلم. 22.12.11

وروى خير الله في إفادته أمام "بتسيلم" أنه عندما سمع صراخ أمه ركض صوبها بسرعة ورأى كلبًا أسودَ كبيرًا يعضّها في ذراعها، وهي تحاول الإفلات منه. ونجح خير الله بجذب الأم والكلب إلى غرفة الصالة وإغلاق باب الغرفة على فم الكلب. نتيجة لهذا، توقف الكلب عن عضّ الأم وتراجع إلى الخلف، إلا أنه بدأ عندها بمهاجمة الابن. وأمسك الكلب بأنيابه بكُمّ معطف خير الله الذي كان يقاومه ونجح بركله عدة مرات. في هذه المرحلة حضر جنديّ قام بركل خير الله في ذراعه وبعدها دفعه باتجاه أحد حيطان البيت وتوجّه إلى الكلب. ووضع الجنديّ حاجزًا على فم الكلب وأخرجه من البيت.

وطلب الأب، عيسى عوض، من الجنود أن يُدلوا أمامه باسم الوحدة وباسم الجنديّ المسؤول عن الكلب، إلا أنهم رفضوا إعطاءه تلك المعلومات.

بعد عدّة دقائق حضرت إلى المكان سيارة إسعاف فلسطينية استدعاها أفراد العائلة ونقلت الأم إلى المستشفى الحكوميّ في الخليل. وقد تلقت أميرة عوض العناية في المستشفى جراء إصابة خارجية وعادت إلى بيتها ليلاً.

ولم يحضر خير الله الذي عانى آلامًا في يده إلى العيادة في إذنا، إلا غداة الحادثة عصرًا، لأنه كان يدرس لامتحان هامّ. وأشار الفحص الطبّيّ إلى كسر اثنيْن من أصابعه ولفّ يده بالجصّ. وفي صباح يوم 22/12/2011، غداة الحادثة، قدّم عيسى وأميرة عوض شكوى في محطة الشرطة الفلسطينية في إذنا، فيما أطلق سراح ابنهما سامر الذي اعتقل في الحادثة، في يوم تقديم الشكوى.

وتوجّهت منظمة "بتسيلم" إلى النيابة العسكريّة بطلب فتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية من أجل استيضاح ملابسات الحادثة، وتلقت جوابًا بأنّ الادّعاءات الواردة في التوجّه يجري فحصها في مقابل الجهات العسكرية ذات الصّلة.

مواد مقترحة

مشروع المحو: إلغاء إسرائيل للوجود الفلسطيني في الضفة الغربية

سياسة إطلاق النار

مشروع المحو

منذ تولّي الحكومة الإسرائيلية الحالية مهامها في نهاية عام 2022، وبوتيرة أشدّ منذ تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل بشكل دراماتيكي المسّ بمقوّمات حياة الفلسطينيين في الضفة الغربية. في أية لحظة يمكن أن يجد الفلسطيني نفسه معرّضًا لعنف الجيش وميليشيات المستوطنين المسلحة، أو معرّضًا للاعتقال أو الوقوع ضحية التنكيل والإذلال وأحيانًا للقتل.يرتكز تقرير "مشروع المَحو" على أكثر من ألفي إفادة سجلتها بتسيلم لفلسطينيين منذ تشرين الأول 2023، كذلك على أكثر من ثلاثة عقود من توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظام الأبارتهايد الإسرائيلي في الضفة الغربية. ينظر التقرير في الواقع الراهن ليس على أنه مجموعة من الأحداث العينية أو وقائع معينة تمسّ بالفلسطينيين، بل كجزء من منظومة محو شاملة تعمل لتفكيك الظروف التي تتيح للفلسطينيين الاستمرار في الوجود في الضفة الغربية وفي الوقت نفسه تعمّق السيطرة والفوقية اليهوديين فيها على نحو لا رجعة فيه. يبيّن النظر في واقع الضفة الغربية أن مشروع المحو يُنفّذ بشكل علني ومباشر وعنيف أكثر من ذي قبل، كما أنه يرتكز على تعاون متصاعد بين سلطات الدولة الرسمية وميليشيات المستوطنين التي تعمل في الضفة بغطاء ودعم السلطات.

14 أيلول/سبتمبر 2026

تقرير جديد يصدر اليوم عن منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، هو تقرير وضع بعنوان "بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيّين في وسط مدينة الخليل"

الخليل - مركز المدينة

"إنّه لأمرٌ عاديّ أن يخرج الناس من بيوتهم وينصرفوا لشؤون حياتهم اليوميّة فيُصادفهم جنود، يُلقون القبض عليهم وينكّلون بهم تنكيلاً شديداً".

تقرير جديد يصدر اليوم عن منظمة حقوق الإنسان بتسيلم، هو تقرير وضع بعنوان "بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيّين في وسط مدينة الخليل". يكشف التقرير تكرّر حالات التنكيل الشديد الذي يُمارسه جنود إسرائيليّون ضدّ السكّان الفلسطينيّين. يستند التقرير إلى أكثر من 20 إفادة أدلى بها أمام بتسيلم شهود فلسطينيّون ممّن تعرّضوا للاعتداء في الفترة الواقعة بين شهرَي أيّار وآب 2024. يحدّث الضحايا كيف جرى توقيفهم على يد جنود بشكل عشوائيّ تماماً حين كانوا يسيرون في شوارع مدينة الخليل منصرفين إلى شؤون حياتهم اليوميّة؛ وكيف تعرّضوا للضرب وسلسلة من التنكيل الشديد، أحياناً في الشارع، وأحياناً في نقاط عسكريّة اقتادهُم إليها الجنود. المديرة العامّة لمنظمة بتسيلم، يولي نوفاك، نوّهت قائلة: "إنّه لأمرٌ عاديّ أن يخرج الناس من بيوتهم وينصرفوا لشؤون حياتهم اليوميّة فيُصادفهم جنود، يُلقون القبض عليهم، ويضربونهم حدّ الإغماء. الإفادات التي سجّلها باحثو بتسيلم الميدانيّون تتكشّف عن وضع مُرعب في كلّ ما يتعلّق بمعايير السّلوك لدى الجنود الإسرائيليّين ونزوعهم إلى العُنف الشديد. بعد مضيّ أكثر من سنة على الحرب الشعواء التي تشنّها إسرائيل ضدّ الشعب الفلسطينيّ، أضحى التنكيل بالمارّة الفلسطينيّين سلوكاً مرغوباً بل ومطلوباً. ما يجري ليس حالات فرديّة تُرصَد هُنا أو هُناك، ولا انحراف عن التعليمات، وإنّما هو ظاهرة تعبّر عن نهْج منتظم، ظاهرة هي نتاج عمليّة نزع إنسانيّة الفلسطينيّين التي تقودها حكومة إسرائيل".

3 كانون الأول/ديسمبر 2024

بلا رسن: تنكيل الجنود بالسكان الفلسطينيين في وسط مدينة الخليل

التعذيب والتنكيل

بلا رسن

تشن إسرائيل، منذ أكثر من سنة، حربًا لا ضوابط لها ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، في الضفة الغربية وفي داخل دولة إسرائيل العنف، الذي ميّز تعامل نظام الاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي تجاه الفلسطينيين، يتمظهر خلال السنة الأخيرة في أكثر أشكاله وضوحًا ومُباشَرَةً. يتركز تقرير الحالة هذا في أحد تمظهرات هذا العنف. فقد جمعت بتسيلم 25 إفادة من فلسطينيين تعرضوا للتنكيل من جانب جنود إسرائيليين في وسط مدينة الخليل بين شهريّ أيار وآب 2024. وتشمل هذه الإفادات توصيفًا لأعمال عنف، إذلال وتنكيل ارتكبها جنود بحقّ رجال، نساء، شُبّان وأطفال. ويدلّ حجم العنف على أنّ الأمر ليس مجرد رغبة شخصية في الانتقام من جانب هذا الجندي أو ذاك، وليس مجرد إخفاقٍ موضعيّ، وإنما هو نتاج عنيف بامتياز لسياسة منظوميّة شاملة، مُنظّمة وممتدة على سنوات طويلة من القمع، التهجير والنهب التي تشكل، معًا، صُلب نظام الأبارتهايد الإسرائيلي

3 كانون الأول/ديسمبر 2024