الجيش علّق في مخيم العروب للاجئين مناشيرَ تحمل تهديدا للمسّ بالسكان في حال شارك أبنائهم برشق الحجارة او الزجاجات حارقة
26 كانون الثاني/يناير 2014
مستجدات:في يوم 28/1/2014، وقرابة السّاعة 2:00 بعد منتصف الليل، قام الجيش بعمليات اعتقال في العيزريّة وأبو ديس. وقد اُعتقل في العملية 16 فتًى وشابًا من سكان العيزريّة وواحد من سكان أبو ديس. وفي أثناء العملية علّق جنود على الجدران والمصالح التجارية في العيزريّة مناشيرَ تحمل صورَ وأسماء عشرة أشخاص- تسعة منهم من أبو ديس وشخص عاشر من العيزريّة. المنشور الذي يتوجّه إلى سكان أبو ديس مطابق للمنشور الذي وزّعه الجيش في كانون الأول 2013 في مخيم العروب للاجئين، وحتى أنه مُوقع بكنية "أبو سلام" من "مركز قيادة قوات الجيش الإسرائيليّ".
من خلال معلومات حصلت عليها بتسيلم يتضح أنّ قوات من الجيش حضرت الشهر المنصرم إلى مخيم العروب للاجئين مرتين في ساعات الليل، وعلقت مناشير تحميل تهديدات بتشويش حياة سكان المخيم إذا ما استمرّ أبناؤهم بـ "العمليات الإرهابية" و"أعمال الشغب"، كما تقول المناشير.
في يوم الأحد الموافق 22/12/2013 وقرابة الساعة 2:00 فجرًا دخلت قوة عسكرية إلى مخيم العروب للاجئين الواقع شمالي الخليل. توجّه الجنود إلى الشارع الرئيسي في المخيم وأمروا السكان الذين حاولوا الاقتراب منهم بالابتعاد، ولم يسمحوا لهم بتصوير نشاطهم. وبعد قرابة الساعة ترك الجنود المكان.
بعد مغادرة القوة العسكرية للموقع اكتشف السكان وجود عشرات المناشير المتشابهة وقد عُلقت على الجدران وأبواب المحلات التجارية ومبانٍ عامة في الشارع. حملت المناشير صور تسعة أشخاص من سكان مخيم اللاجئين وجميعهم آباءٌ اعتُقل في الماضي أحد أبنائهم على الأقل على يد قوات الأمن أو أنه معتقل الآن، كما ظهرت تحت الصور أسماء الأشخاص الظاهرين فيها.
في القسم السفلي من المنشور كُتب أنّه إذا استمرّ الأبناء "المتورطون في عمليات إرهابية ضدّ مواطني دولة إسرائيل" و"الذين يشكلون الخطر من خلال أعمالهم على حياة مواطنين أبرياء" في نشاطاتهم، فإنّ "الجيش الإسرائيليّ سيضطرّ للعمل من أجل منع تكرار مثل هذه الأعمال". وظهرت في المنشور أيضًا تهديدات مباشرة وُجهت إلى أصحاب الصور: "إذا لم تمنعوهم من مواصلة هذه الأعمال، فستُفرض عليكم تقييدات كبيرة ستؤثر على حياتكم سلبًا". وينتهي النص بالجملة: "أوقفوهم قبل فوات الأوان. وقد أعذر من أنذر" ويظهر في نهايته التوقيع "أبو سلام" من "قيادة قوات الجيش الإسرائيليّ".
بعد قرابة الأسبوعين والنصف على ذلك وفي يوم الخميس الموافق 9/1/2014 وقرابة الساعة 2:00، دخلت قوة عسكرية مرة أخرى إلى مخيم اللاجئين وعلقت مناشير أخرى بتوقيع "أبو سلام" و"قيادة قوات الجيش الإسرائيلي" وإنما بصيغة مختلفة هذه المرة. لم تظهر صور في المناشير الجديدة وقد توجّهت المناشير إلى كل سكان المخيم وخصوصًا الآباء. ووردت في المناشير العقوبات المنتظرة لراشقي الحجارة وراشقي الزجاجات الحارقة. هذه المرة أيضًا انتهى المنشور بجملة "وقد أعذر من أنذر".
في حزيران 2013، وثقت بتسيلم حالة مشابهة علق فيها الجيش مناشير حوت صورًا وأسماء قاصرين في كفر قدوم، وذلك في الليلة الواقعة بين 1/6/2013 و2/6/2013. وفي أعقاب النشر المذكور اعترفت عصبة "أيوش" (يهودا والسامرة) بأنّ جنودًا علقوا المناشير إلا أنها أوضحت أنها "مبادرة محلية" تمّت "كجزء من مواجهة أعمال الشغب ورشق الحجارة" وأنّ اللجوء إلى هذه الوسيلة يخضع للفحص.
يشكّل نشر صور سكان القرية انتهاكًا شديدًا لحقهم في الخصوصية ويمكن تفسيره حتى على أنه ملاحقة شخصية للقاصرين وذويهم من خلال التهديدات المُبطنة بالمسّ بهم. في أعقاب تعليق المناشير في العروب توجّهت بتسيلم وجمعية حقوق المواطن إلى المستشار القضائي لعصبة "أيوش" مطالبتين بالعمل على وقف اللجوء المحظور وغير القانوني بالتهديد والتخويف، وأن يتخذ التدابير ضدّ الجنود الضالعين في الأمر. كما طالبت المنظمتان في توجهّهما أن يوضح للقوات الناشطة في الضفة الغربية بأنّ مثل هذه "المبادرات" مرفوضة وعلى الجيش أن يعمل في إطار الوسائل القانونية المتاحة فقط لتطبيق القانون.