15.8.07: إسرائيل تمنع الفلسطينيين من الوصول إلى البحر الميت
15 آب/أغسطس 2007
يتضح من البحث الذي أجرته بتسيلم أن إسرائيل تمنع وصول الفلسطينيين إلى منطقة شمالي البحر الميت. إن حاجز ألموج الموجود في مفترق بيت العربة يسطر اليوم على الحركة والتنقل إلى شمالي البحر الميت، ذهابا وإيابا. إن المرور عبر الحاجز الذي تحول مؤخرا إلى حاجز ثابت مسموح حاليا للفلسطينيين من ذوي تصاريح العمل في المستوطنات المجاورة. إن الهدف من المنع هو، على ما يبدو، تمكين الإسرائيليين من الاستجمام واستعمال مواقع الترفيه في المنطقة دون وجود فلسطيني.
على عكس التصور الشائع في إسرائيل، فإن منطقة شمالي البحر الميت تشكل جزء لا يتجزأ من الضفة الغربية. على مدار السنوات أقامت إسرائيل في هذه المنطقة بعض المستوطنات وأماكن الترفيه للإسرائيليين وعزلت هذه المنطقة عن باقي مناطق الضفة الغربية، بما في ذلك غور الأردن. إلى جانب ذلك، لغاية شهر آذار 2007، كان من المسموح للفلسطينيين الدخول إلى المنطقة. في هذا الموعد بدأ الجيش بنشر الحواجز الفجائية في منطقة مفترق بيت العربة وحظر دخول الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية إلى المنطقة، باستثناء أصحاب تصاريح الدخول إلى إسرائيل والفلسطينيين الذين يعملون في المستوطنات المجاورة. وقد تم نشر هذه الحواجز على وجه الخصوص في نهايات الأسبوع حيث تكون حركة المستجمين الإسرائيليين أكبر في هذه المنطقة. في شهر أيار 2007، تحول الحاجز إلى حاجز ثابت وحُظر المرور عبره حتى لمن يحمل تصاريح الدخول إلى إسرائيل. منع الدخول إلى منطقة شمال البحر الميت غير مقنن في أوامر أو عبر أي تعليمات مكتوبة أخرى.
كانت منطقة البحر الميت في السابق آخر متنفس استجمام للفلسطينيين من سكان الضفة الغربية الذين اعتاد الكثيرون منهم الوصول إليه من أجل التنزه وقضاء وقت الفراغ في نهايات الأسبوع أو الإجازات والعطل. وقد كانت محمية عين الفشخة، شمالي البحر الميت، من أكثر المواقع المشهورة في الاستجمام بنظر العائلات الفلسطينية من الضفة الغربية. وفي المكالمة الهاتفية التي أجريت مع مدير موقع الاستجمام في عين الفشخة، أوضح لبتسيلم أن الجيش يُسلم مدراء الموقع بين الفينة والأخرى تعليمات تحظر دخول الفلسطينيين إلى موقع الاستجمام، إلا إذا كان بحوزتهم تصريح دخول إلى إسرائيل يتوجب عليهم إبرازه في بوابة الدخول. ويتضح من الإفادات التي جمعتها جمعية حقوق المواطن من جنود الاحتياط أن سبب نصب الحواجز، كما شُرح ذلك من قبل قائد الكتيبة، هو "المس بمدخولات البلدات اليهودية الواقعة على شواطئ البحر الميت عندما يقوم الفلسطينيون أيضا باستعمال الشواطئ".
إن البحر الميت يعتبر أيضا موردا اقتصاديا من الدرجة الأولى في مجال الصناعة والسياحة، غير أنه بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل منذ بداية الاحتلال، لم يتم استغلاله مطلقا من قبل الفلسطينيين.
إن دولة إسرائيل ملزمة قانونيا باحترام حرية الحركة لسكان الضفة الغربية، النابعة بالدرجة الأولى من الواجب الأساسي الذي يفرضه القانون الإنساني الدولي على القائد العسكري، بضمان احتياجات السكان المدنيين في الأراضي المحتلة. وينبع هذا الواجب من حق كل إنسان في حرية الحركة والتنقل داخل بلده، وهو حق مقنن في قوانين حقوق الإنسان الدولية. ومع أن إسرائيل تمتلك، كقوة محتلة، الحق في تقييد حرية الحركة والتنقل للسكان في المنطقة المحتلة، طبقا للقانون الدولي، ولكن هذا يكون إذا كانت القيود ضرورية لاعتبارات أمنية أو حاجة عسكرية.
إن طابع القيود المذكورة أعلاه يثير الاشتباه الكبير بأن فرض القيود على حرية حركة وتنقل الفلسطينيين في منطقة شمالي البحر الميت لا ينبع من اعتبارات أمنية مشروعة بل من اعتبارات غريبة تهدف إلى خدمة مصالح إسرائيل في المنطقة المحتلة. إن هذه الاعتبارات يشوبها التفريق المرفوض الذي يتعارض مع مبادئ القانون الدولي والقانون الإداري الإسرائيلي.
بتسيلم تدعو السلطات الأمنية إلى إلغاء القيود فورا على حرية الحركة والتنقل للفلسطينيين في المنطقة، وبضمن ذلك القيود المفروضة على استعمال شواطئ الاستجمام ومواقع الترفيه في شمالي البحر الميت.