حملة "عمود السحاب" على قطاع غزة: مقتل سماهر قديح (28 عامًا)، خزاعة، 17/11/2012
9 أيار/مايو 2013
في ساعات المساء المتأخرة من يوم 17/11/2012، هاجمت طائرة تابعة لسلاح الجوّ الإسرائيليّ قرية خزاعة، حيث قُتلت سماهر قديح (28 عامًا) في ساحة بيتها. كما أصيب نضال قديح (27 عامًا)، ابن زوجها من زوجته الأولى، إصابة بالغة في قدميه ونُقل إلى المستشفى.
كانت سماهر قديح (28 عامًا) زوجة ناجي قديح الثانية، وقد رُزق الاثنان بطفلة عمرها ثلاثة أشهر واسمها ميار. ومن خلال الإفادات التي جمعتها بتسيلم يتضح أنّ الزوجين استيقظا على صوت انفجارات قرابة الساعة 12:30 في يوم 17/11/2012. وقرر ناجي قديح أنّ عليهم الانتقال إلى بيت زوجته الأولى، مها، المبنيّ من الباطون والأكثر تحصينًا.
رفع الأب الطفلة ميار وذهب إلى بيت مها على بعد قرابة الأمتار السبعة. بعدها عاد لأخذ الملابس والبطانية لميار وطلب من سماهر أخذ بطانية إضافية واللحاق به. خرجت سماهر من الشقة وبيدها بطانية. وهذا ما وصفه ناجي قديح حول ما حصل:
دخلت إلى بيت سماهر وأخذت بطانية وكنت على وشك الخروج من الغرفة. فجأة وقع انفجار كبير. قطع من الحجارة تطايرت. طغا الدخان الأبيض على ساحة البيت. خرجت من الباب وتوجهت باتجاه البيت الثاني. سمعت صوت نضال، ابني، يصرخ. كان قبل التفجير يجلس على كرسي خشبي بجانب شجرة النخيل، على بعد قرابة أربعة أمتار من الشرفة. ذهبت إليه متتبعًا صوته لأنني لم أرَه بسبب الغبار. عندها جاء إليّ عدد من أبنائي ورفعناه وأخذناه إلى الشارع. بقي أحدهم معه حتى وصول سيارة الإسعاف التي نقلته إلى المستشفى.
عدتُ إلى الساحة. وجدت زوجتي سماهر ملقاة على الأرض بجانب درج الشرفة. رفعتها ورأيت أنّ قدمها اليسرى مقطوعة وملابسها ممزقة. كانت تنزف من فمها. رفعتها وطلبت منها أن تقرأ "الشهادتين" حيث أنني أدركت أنّ إصابتها صعبة وأنها لن تظلّ على قيد الحياة.
قُتلت سماهر قديح على الفور. وقد أصيب نضال قديح بالشظايا في كل أنحاء جسمه، وخصوصًا في رجليه. ونتيجة لإصابته الصعبة نُقل إلى العلاج في مصر وخضع هناك لعملية جراحية، حيث عاد إلى غزة بعد أسبوعين. وحتى لحظة نشر هذا التقرير ما زال يستعين بعكازتين وما زال يخضع للعلاجات الفيزيائية.
في يوم 11/4/2013، أفادت نيابة الشؤون الميدانية لبتسيلم بأنّ معالجة الشكوى لم تنتهِ بعد.
دخلت إلى بيت سماهر وأخذت بطانية وكنت على وشك الخروج من الغرفة. فجأة وقع انفجار كبير. قطع من الحجارة تطايرت. طغا الدخان الأبيض على ساحة البيت. خرجت من الباب وتوجهت باتجاه البيت الثاني. سمعت صوت نضال، ابني، يصرخ. كان قبل التفجير يجلس على كرسي خشبي بجانب شجرة النخيل، على بعد قرابة أربعة أمتار من الشرفة. ذهبت إليه متتبعًا صوته لأنني لم أرَه بسبب الغبار. عندها جاء إليّ عدد من أبنائي ورفعناه وأخذناه إلى الشارع. بقي أحدهم معه حتى وصول سيارة الإسعاف التي نقلته إلى المستشفى.