الاعتداء بالضّرب على آمنة فنون البالغة من العمر 47 عامًا

Featured image
אמנה פנון
Original case

دخلوا إلى منزلي فدخلت أنا وراءهم. قالوا لي: "ارجعي". قلت لهم: "هذا منزلي وأنا لديّ أطفال صغار". حينذاك كان في المنزل اثنان من أولادي: رأفت البالغ من العمر 11 عامًا ونشأت في العاشرة من عمره وكان أيضًا أطفال أصغر منهم من أحفادي. لم يكن رجال في المنزل أبدًا. كان رأفت ونشأت في الغرفة تحت.

أخذ الجنود رأفت ونشأت إلى الخارج واقتادوهما حتى وصلوا قرب موقف السيّارة. لقد أرادوا أن يأخذوهما إلى الجيب المتوقّف في الشّارع. تشبّثت أنا وابنتي رحاب بهما وأخذنا نصرخ. أمسكني أحد الجنود من شعري وركلني في بطني وضربني جنديّ آخر على صدري. دفعوني وألقوا بي أرضًا. كذلك ضرب الجنود رحاب وبعد ذلك أمسكوا برأفت ونشأت من شعريهما وانهالوا عليهما ضربًا. استمرّ ذلك نحو نصف السّاعة.

بعد ذلك غادروا دون أن يأخذوا معهم أحدًا منّا. لكثرة ما تقيّأت أخذوني إلى المستشفى.

Original case (brief)

أمّ لـ14 ابنًا، قرية بتير في محافظة بيت لحم, 13.11.1990 

سجّل إفادتها يوفال غينبار في 13.11.90

اليوم عند السّاعة 13:30 اشتريت خضارًا من سيّارة نقل كانت متوقّفة قرب منزلنا. جاء أربعة جنود من ضمنهم ضابط لديه شريطان على الكتف. أنا أعرفهم لأنّهم يتواجدون في الخيام قرب سكّة القطار وقد كانوا قرب منزلنا يوم أمس أيضًا. أستطيع تمييزهم إذا رأيتهم.

Original case year
1990
Case update

في ذلك الوقت كان زوجي يعمل في القنصليّة الأمريكيّة. بعد أن اعتدوا عليّ بالضرب اتّصلت به فجاء مسرعًا. قال لي إنّه تحدّث مع الجنود الذين ضربوني واحتجّ أمامهم على الاعتداء. أذكر ايضًا أنّ ضابطًا جاء بعد ظهر اليوم التّالي ومعه عدد من الجنود ومن ضمنهم الجنديّ الذي ضربني. طلب الضابط من ابني رأفت أن يتعرّف على الجندي المعتدي ويشير إليه فأشار رأفت إليه. سكت الضابط وغادر مع الجنود. وعندما كنت في المستشفى جاء عدد من الجنود ومحامون وثّقوا ما حدث لي. قدّم زوجي شكوى إلى الأمريكان الذين يعمل معهم ولا أعرف ما الذي حدث بعد ذلك.

لقد مضت ثلاثون سنة فما الذي. الحمد لله أنّ الاعتداء لم يسبّب لي عجزًا دائمًا. الحمد للّه أنّني لم أكن حاملًا في ذلك الوقت.

اليوم بعد مضيّ ثلاثين عامًا كبر رأفت ونشأت ورحاب تزوّجت ورُزقت بابنين وابنة. في عام 2005 سافر نشأت إلى خارج البلاد وتزوّج من فتاة أمريكيّة ورُزقا بابنة ثمّ توفّيت زوجته. خلال هذا الأسبوع عاد إلى بتير لأنّه على وشك الزواج ثانية. الحياة تستمرّ رغم الآلام. ها أنذا بعد ثلاثين عامًا صحّتي بخير وأيضًا صحّة زوجي. ولكن ما زلنا نسمع كلّ يوم عن أحداث قتل واعتداءات يرتكبها الجيش في أماكن أخرى.

كنت أتوقّع أن يحاكموا الجنديّ الذي اعتدى عليّ وعلى أولادي. لو أنّ الجنديّ دفع ثمن فعلته لربّما خفّف ذلك من آلامي ومن الشعور بالظلم والعجز الذي رافقني فترة طويلة بعد الحادثة.

Case update (brief)

آمنة فنون، تبلغ من العمر اليوم 77 عامًا، تحدّثت في هذه السّنة إلى باحث بتسيلم الميداني موسى أبو هشهش قائلة:

أسكن في حيّ الجورة وسط بلدة بتير مع زوجي صادق (82 عامًا). لدينا ثمانية أبناء وستّ بنات جميعهم متزوّجون ويقيمون في بتير. لا زلت أذكر ما حدث آنذاك. لقد عانيت طيلة ثلاثة أو أربعة أشهر جرّاء ذلك الاعتداء وعانيت بشكل خاصّ آلامًا في البطن - كانت كلّما اعترتني تذكّرني بالاعتداء نفسه.

Case update image
آمنة فنون
Case update year
2019
Military reply

لقد حوّلنا طلبكم إلى وكيل نيابة منطقة المركز لكي ينظر فيه ويتقصّى الأمر. سوف نبلغكم بنتائج التحقيق فور وصولها.

أعلاه رسالة مؤرّخة في 26.11.90 أرسلها إلى بتسيلم المقدّم شلومي تسيبوري من النيابة العسكرية.

Military reply title
ردّ السّلطات: القضيّة قيد الفحص