الاعتداء بالضرب على براء كنعان البالغ من العمر 19 عامًا

Featured image
ء كنعان
Original case

منذ البداية وعندما كنا على بُعد نحو خمسين مترًا من البوابة شاهدنا قوّة من حرس الحدود مستعدّة لتفريق المسيرة. قاموا بإغلاق الطريق وأخذوا يطلقون نحونا قنابل الصوت والرّصاص المطاطي وقنابل الغاز المسيل للدّموع. خلال السّاعة الأولى كان قد أصيب ثلاثة متظاهرين وبعد ذلك قُتل أحدهم. لاحقًا أصيب نديم ابن عمّتي فاتّجهت نحوه وساعدته في الوصول إلى سيّارة الإسعاف فصعدت معه وانطلقت بنا سيّارة الإسعاف.

عندما وصلنا إلى برج المراقبة العسكري اعترض الجنود سيّارة الإسعاف وعندما توقفتْ أخذ الجنود يلتقطون صورًا لنديم ثمّ أمروني بالنزول. كان عدد الجنود نحو عشرة. حين فتشني أحدهم ووجد في جيبي رصاصة أخذ يصرخ عليّ ثمّ كبّل يديّ خلف ظهري واقتادني نحو سيارات الجيب العسكرية المتوقفة قرب البرج وهناك أمرني الجندي بالجلوس ثمّ استدعى ضابط شرطة حرس الحدود فأتى هذا وعصب عينيّ.

ثم وضعني الجنود في الجيب العسكري وسافر الجيب لمدّة أقلّ من عشر دقائق ثمّ أنزلوني من الجيب وأدخلوني إلى غرفة. أعتقد أن الغرفة كانت كانت عبارة عن "كونتينر" لأن جسدي اصطدم بحائط معدني. كانوا يتحدّثون فيما بينهم باللّغة العبرية ولم أفهم شيئًا ممّا قالوه. سألتهم أين أنا ولكن لم يجبني منهم أحد. بعد ذلك أجلسوني على كرسيّ بدون مسند للظهر. كنت كلّما حرّكت جسدي يمينًا أو يسارًا أشعر أنني على وشك السقوط. في مرحلة ما أزال أحدهم العصبة عن عينيّ وقال لي "كلّم والدك" ثمّ ناولني جهاز هاتف. سألني والدي عن حالي وأخذ يطمئنّي ويهدّئ من روعي. استمرّت المحادثة مع والدي أقل من دقيقة. بعد ذلك عصبوا عينيّ مرّة أخرى.

مضت نحو 15 دقيقة أخرى ثمّ دخل عدد من الجنود وفقًا للأصوات التي سمعتها. ركلني أحدهم في وجهي فأحسستُ بدُوار قويّ ووقعت على الأرض. تقدّم منّي آخر وبصق في وجهي وأخذ جنديّ ثالث يضربني على صدري ويقول لي متهكّمًا: "هل تريد سيّارة إسعاف؟ هل تريد سيّارة إسعاف؟".

بعد ذلك أجلسوني على الكرسيّ وتابعوا ضربي وركل وجهي وظهري. كان الجنود يتناوبون على ضربي من حين لآخر. في بعض الأحيان كانوا أيضًا يضربونني بالخوذة على رأسي. استمرّ الاعتداء طيلة خمس ساعات تقريبًا كنت خلالها جالسًا على الكرسيّ بدون مسند ولم يكن لدي أيّ مكان أسند جسدي إليه. كنت أحاول إمالة جسمي لكي أسنده على شيء ما لكن لم يكن هناك شيء. مع شدّة الإرهاق والأوجاع كنت أحاول إرخاء رأسي للأمام وللأسفل ولكن في كلّ مرّة منعني الجنود من ذلك.

في مرحلة ما أحضروا الطعام للجنود وسألني أحدهم ما إذا كنت جائعًا. حين قلت له نعم ناولني لقمة واحدة بيده. كان الطّعم مشابهًا لطعم الطحينة ولكن لم يكن لذيذًا فلم أطلب المزيد. بعد ساعة طلبت أن أشرب فوضع الجندي قنينة ماء على فمي وتركها ولم يتحرك شعرت كأنني أختنق بالماء الذي يدخل فمي. أزحت رأسي جانبًا فانسكب الماء من القنينة على جسدي. ثم نقلوني إلى غرفة أخرى وأجلسوني على كرسيّ في الزاوية. كنت أسند رأسي إلى الحائط كلّما شعرت بالإرهاق ولكنّ الجنديّ كان في كلّ مرّة يركل الكرسيّ بقدمه لكي أستقيم في جلستي.

بعد نصف ساعة طلبت الذهاب إلى المرحاض فأخذوني إلى مكان في العراء - لا أعرف إلى أين. ساعدني الجندي على فتح سحّاب بنطالي ثمّ عندما كنت أتبوّل دفعني فلوّث البول ملابسي. بعد ذلك أعادني وأجلسني مرّة أخرى على الكرسيّ في زاوية الغرفة وأمرني ألّا آتي بأيّة حركة وأن لا أسند رأسي إلى الحائط أبدًا.

ثم دخلت مجموعة من الجنود - أعتقد أنّهم كانوا ثلاثة وفقًا للأصوات - وأخذوني إلى مكان في العراء وكان جسدي يحتكّ بأغصان أشجار وكأنّ المكان كرم زيتون. اقتادوني وهم يشتمونني ويشتمون أمّي طوال الوقت. ثمّ شدّ أحدهم العصبة على عينيّ وأمرني أن أقول "أنا صديق الجنود" ففعلت ما أمرني به وكنت كلّما توقّفت عن قول ذلك يأمرني مجدّدًا أن أكرّر: "أنا صديق الجنود".

اقتادوني لفترة طويلة وأحسست خلال السّير أنّنا في طريق وعرة أو فيها أشواك. كانوا يدفعونني فأقع أرضًا ثمّ يرفعونني وينهالون عليّ ضربًا وشتمًا وهكذا استمرّوا على هذا النحو دون توقّف. كنت خائفًا جدًا لأنّني ظننت أنّهم يأخذونني إلى مكانٍ ناءٍ لكي يقتلوني دون أن يدري بي أحد. بعد مرور وقت طويل توقفوا وعندها قال لي أحد الجنود: "أنت إرهابيّ كبير سوف أطلق عليك الرّصاص". سمعته يمشُط السّلاح ثمّ شعرت أن السّلاح يلمس رأسي. كنت متأكّدًا أنّه سيقتلني.

لكنّه لم يقتلني. ركلني بقوّة في بطني برجله فوقعت أرضًا وتألّمت كثيرًا كما أنّني أحسست بدُوار. ثمّ بدأ في العدّ بالعربية. عدّ إلى ثلاثة لكي أنهض ولكنّي لم أكن قادرًا على النهوض لشدّة ما كنت منهكًا فما كان منه إلّا أن اعتلى رأسي وداسه بكلّ وزنه وقد كرّر ذلك ثلاث مرّات.

إضافة إلى ذلك أخذوا يغطون جسدي بالتراب والحجارة. شعرت بنصف جسدي مدفونًا في الأرض. طوال هذا الوقت كنت أصرخ وأسترحمهم مردّدًا: "حرام عليكم! حرام عليكم!". في نهاية الأمر توقّفوا عن ذلك ورفعوني. بعد ذلك أخذوني إلى مكان ما. لم أعرف أين وماذا كان ذلك المكان. ركلوني بقوّة مرتين على ساقيّ وأجلسوني على الأرض.

حاول أحد الجنود أن يقطع القيد الذي يكبّل يديّ بحجر كبير. حاول ذلك ثلاث مرّات لكنّه لم ينجح. بعد ذلك اختفى لمدّة 15 دقيقة وعاد ومعه مقصّ. أمرني: "قلْ محمّد خنزير". عاد على ذلك مرّتين وكنت مجبرًا على إطاعته وتكرار ذلك. في المرّة الأولى "محمّد خنزير" وفي الثانية "محمّد كلب". أخذ الجنديّ يقصّ شعري عشوائيًّا وكيفما اتُّفق. شعرت بالإهانة لكنني لم أستطع الاعتراض. كانت يداي مكبّلتين وعيناي معصوبتين إضافة إلى أنّهم هدّدوني بالسّلاح. لقد أعمل المقصّ في شَعري ثلاث أو أربع مرّات. عندما نظرت لاحقًا في المرآة بدا الأمر وكأنه جزّ صوف الأغنام. بعد ذلك قصّ القيد عن يديّ وأزال العصبة عن عينيّ ثمّ قال لي: "يلّا رُوحْ عَ البيت رُوحْ".

سألني أحد الجنود ما إذا كنت أعرف الطريق إلى البيت وعندما أجبته أنّني لا أعرف قال لي ساخرًا منّي: "سآخذك في سيارتي الخاصة ما رأيك؟" ثمّ صرَخ في وجهي: "هيا إذهب إلى المنزل! لكن احترسْ هناك يهود وإذا صادفتهم في طريق العودة فسوف تتعرّض للمزيد من الضرب. هيا إذهب إلى النبي صالح وأخبرهم بما حدث لك". بعد ذلك ركلني مرّتين في أسفل ظهري.

أخذت أمشي حتى وجدت نفسي على طرف الشارع في الظلام. لم أكن قادرًا بعد على متابعة السّير فزحفت حتى وصلت "الدّرابزين" الموجود على جانب الشارع وأسندت جسدي عليه. كان الشارع خاليًا ومهجورًا لأن الوقت كان متأخراً. كانت السّاعة تقريبًا العاشرة ليلًا. بقيت هناك أنتظر مرور أيّة سيّارة تقلّني. مرّت خمس أو ستّ سيّارات ولكن كلّها كانت سيّارت مستوطنين. كنت خائفًا من أن ينزل أحدهم ويقتلني. كذلك مرّت بعض السيّارات الفلسطينية لكنها لم تتوقف. بعد مضيّ ربع السّاعة تقريبًا توقّف فلسطيني وسألني عمّا حدث لي فأخبرته وعندها اتصل بعائلتي ثمّ أقلّني إلى القرية حيث لاقانا أخي وأخذني إلى المنزل.

بعد ذلك أخذني والدي إلى المستشفى في سلفيت وهناك أجروا لي صور أشعّة وفحوصات طبيّة وتبيّن أنّي مصاب بكدمات وخلع في كتفي الأيمن. رقدت للعلاج في المستشفى لمدّة يومين ثمّ غادرت المستشفى لمواصلة العلاج في المنزل.

Original case (brief)

من سكّان النبي صالح في محافظة رام الله، 12.5.17

سجّل الافادة اياد حدّاد في تاريخ 14.5.17

أشارك أحيانًا في المسيرات التي تجري في النبي صالح كلّ يوم جمعة. نحو السّاعة 13:20 من يوم الجمعة الماضي انطلقت المسيرة من وسط القرية باتّجاه المدخل الشرقيّ حيث يوجد برج مراقبة عسكري معزّز وبوّابة يغلقها الجيش عند إقامة المسيرة. شارك في هذه المسيرة نحو 100 شخص من أهالي القرية والقرى المجاورة.

Original case image
ء كنعان
Original case year
2017
Case update

غادرت المنزل مثل المجنون متوجّهًا إلى موقع الجيش في النبي صالح لكي أسألهم عن ابني لكنّهم رفضوا حتى التحدث إليّ وأمروني بمغادرة المكان. عاملوني باستهتار وبطريقة غير إنسانيّة. رفضت الذهاب وظللت أسألهم عن مكان اعتقال براء. كنت قلقًا جدًّا لأنني سمعت في الأخبار عن سقوط شهيد ووقوع إصابات بين المتظاهرين في مسيرة النبي صالح في ذلك اليوم وخفت أن يكون قد حدث له سوء. كنت قلقًا أيضًا من أنّهم قد يأخذونه إلى مكان مجهول ويقتلوه هناك ليؤلّفوا بعد ذلك رواية كاذبة تبرّر فعلتهم. لذلك أصررت على معرفة مكان اعتقاله.

إزاء إصراري أجرى أحد الضبّاط مكالمة فيديو مع شخص ما وأراني براء على الشاشة ثمّ سمحوا لي بالتحدّث معه. كان شاحبًا وكان وجهه مكفهرًّا وقاتمًا. كانت يداه مكبّلتين. اطمأنّيت قليلاً بعد أن سمح لي الضابط برؤيته لكنني أدركت بعد ذلك أنه مجرّد عرض قاموا بترتيبه لي لكي أغادر لم أعرف حينها أنّهم يضمرون تعذيبه بهذا الشكل.

في تلك الليلة عند السّاعة 22:30 تقريبًا وبعد مضيّ ثماني ساعات على اعتقال براء اتّصل بي أحدهم وأخبرني أنه وجد ابني على جانب الشارع في منطقة نائية خالية من أيّ شيء عدا الكلاب الضالة والخنازير البرّية. لقد قدّر الله أن يجده شخص فلسطينيّ وإلّا لربّما كان براء اليوم في عداد الأموات.

بعد أن لاقيناه أخذناه إلى المستشفى الحكومي في سلفيت. كان في حالة فظيعة بالكاد كان قادرًا على التنفّس أو التحدّث. تبيّن بعد الفحوصات أنه يعاني من كدمات في جسمه وخلع في الكتف بالإضافة إلى الصدمة النفسيّة. أدخلوه إلى المستشفى حيث رقد قيد العلاج لمدّة يومين ثمّ تم تسريحه لمواصلة العلاج في المنزل. عندما سألت براء عمّا حدث له كانت القصة التي حدّثنا بها غريبة وجنونيّة أشبه بقصّة خياليّة. بدا الأمر وكانّ براء وقع بين أيدي أشخاص استمتعوا حقًا بتعذيبه والإساءة إليه. لقد كانت هذه صدمة قويّة للغاية بالنسبة لي ولأمّه ولجميع أفراد الأسرة.

أنا على يقين أنّها كانت تجربة مؤلمة جدًّا بالنسبة لبراء أيضًا ولكن كما تعلم - الشباب في هذه السنّ لا يتحدّثون عن مصاعبهم. إنّهم يتظاهرون بأنّهم أقوياء وصامدون. فعليًّا زاد هذا الحدث من رغبته في المشاركة في التظاهرات على عكس الرسالة التي أراد الجنود إيصالها له وهي أن يظل جالسًا في المنزل. منذ تلك الحادثة صار براء يشارك في عدد أكبر من التظاهرات ولكن ذلك استمرّ حتى يوم 5.9.18 حيث اعتقله الجيش مرّة أخرى ولم تكن قد مضت بعد عشرة أيام على اعتقال شقيقه الأكبر عبد القادر. لقد حاكموا كليهما وحكموا عليهما لأنّهما شاركا في التظاهرات والنشاطات السياسية. حُكم على عبد القادر بالسّجن لمدّة عامين وحُكم على يراء بالسجن لمدة 14 شهرًا.

عندما اعتقلوا عبد القادر لم أكن خائفًا أو قلقًا على سلامته لكن عندما اعتقلوا براء خفت عليه لأنّ اعتقاله الثاني أيضًا كان بأسلوب الاختطاف: كان براء يعمل في مصنع للبلاستيك أثناء وردية ليليّة وفي السّاعة 8:30 صباحًا في طريق عودته من العمل نصب له الجنود كمينًا وألقوا القبض عليه. لم أكن أعرف أنه معتقل إلّا بعد بعد مرور أربع ساعات حين اتصل بي ممثل عن جهاز الأمن الداخلي في المنطقة "الشاباك" وأخبرني أنّ براء معتقل لديهم. ولكي يطمئنني سمح لي بالتحدّث مع براء فتبادلنا بضعة جُمل.

لم يطمئنني هذا على الإطلاق. كنت قلقًا جدًّا إذ لم أعرف ما التهمة التي يوجّهونها إليه وكنت خائفًا من أن يتعرّض للتعذيب مرّة أخرى لأنه تحدّث معي من قسم التحقيق. بعد يومين رأيناه في محكمة عوفر في جلسة لتمديد اعتقاله. كانت يداه ورجلاه مكبلة بسلاسل حديدية. كان مشهدًا صعبًا وقاسيًا. لم يُسمح لنا حتى باحتضانه. أشار إليّ من بعيد أنّه بخير وسلامة وأنا فعلت الشيء نفسه.

رغم أننا لم نحصل على أيّة تفاصيل حول التحقيق إلّا أن مظهره العامّ طمأننا. ولكن طالما هناك احتلال فلن نحظى براحة البال أو الهدوء النفسيّ. سوف نظلّ طوال الوقت قلقين على أولادنا حتى بعد أن يكبروا أو يتزوّجوا. نحن نشعر بالقلق في كلّ لحظة. لا يمكن لأحد هنا أن يشعر بالأمان ولا حتّى للحظة واحدة.

قبل اعتقاله كان براء يفكر باستكمال الدراسة وخطّط لإعادة امتحانات التوجيهي لأنّه لم ينجح في المرّة الأولى. لقد عطّل الاعتقال خططه لكنّه أصر على خوض الامتحانات من داخل السّجن وفي هذه المرّة نجح. إنّها مفارقة ولكن فعلًا أنّه خرج مستفيدًا حتى من هذه التجربة السيّئة. الآن فتحت الطريق أمامه للدراسة الجامعية بعد إطلاق سراحه من السّجن بعد ثلاثة أو أربعة أشهر. الشهادة الجامعيّة سوف تفتح أمامه فرصًا لحياة أفضل.

ما يمنحني المزيد من الأمل مديح زملائه السجناء له عندما أذهب لزيارته. جميعهم يشيدون به ويقولون أنّ معاملته مع الآخرين إنسانيّة جدًّا وأنّ الجميع يحبّونه هناك. إنه حقًا شخص نبيه وناضج. آمل أن يكون في انتظاره مستقبل مشرق.

Case update (brief)

والد براء - عبد كنعان البالغ من العمر 54 عامًا وهو أب لأربعة أبناء ويقيم في بيت ريما في محافظة رام الله، تحدّث في هذه السّنة إلى باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد واصفًا حياة الأسرة منذ الحادثة:

كان اعتقال ابني براء أشبه بعملية اختطاف مُفزعة. كلّ من يسمع عمّا حدث يشعر وكأنّه في فيلم رُعب. في ذلك اليوم عند السّاعة 14:30 تقريبًا اتّصل بي ابني البكر عبد القادر وأبلغني أنّهم ألقوا القبض على براء.

Case update image
عبد كنعان
Case update year
2019
Military reply

في عام 2016، بعد تجربة استمرّت 25 عامًا ومئات الملفات، قرّرت بتسيلم التوقّف عن التعاون مع أجهزة طمس الحقائق. منذئذ لم نتوجّه إلى السّلطات الإسرائيليّة في طلب للتحقيق في أحداث قُتل أو تضرّر جرّاءها فلسطينيون من سكّان المناطق المحتلة.

Military reply title
في عام 2016 قرّرت بتسيلم التوقّف عن التعاون مع أجهزة طمس الحقائق