في يوم الخميس الموافق 10.10.19 نحو السّاعة 8:30 صباحًا خرج عيسى رمضان (59 عامًا) وله من الأبناء 12 وهو أحد سكّان قرية تلّ إلى أرضه لقطف ثمار الزيتون برفقة ثلاثة من أبنائه: التوأمان وسام ونسيم (15 عامًا) وفرسان البالغ من العمر 37 عامًا. كانت مديريّة التنسيق والارتباط قد حدّدت موعدًا متأخّرًا لدخوله إلى أرضه وقطف زيتونه - في شهر تشرين الثاني ولكنّ أفراد الأسرة لم يحتملوا الانتظار حتى ذلك الحين وقرّروا المخاطرة ودخول أرضهم قبل التاريخ المحدّد. حين وصلوا كان في أراض أخرى في المنطقة آخرون من أهالي القرية يعملون في قطف الزيتون.
نحو السّاعة 9:30 صباحًا وصل إلى الكرم جيب عسكريّ قدم من اتّجاه مستوطنة "حفات جلعاد" التي أقيمت على بُعد نحو مئتي متر منه. اختبأ عيسى رمضان وأبناؤه وأثناء ذلك شاهدوا الجنود يأخذون من الأهالي الآخرين بطاقات هويّاتهم ويأمرونهم بمغادرة المكان والتوجّه إلى معسكر الجيش في حوّارة. بعد أن غادر الجميع وساد الهدوء، استأنف أفراد الأسرة قطف زيتونهم وفي مرحلة ما جاء أربعة مستوطنين - أحدهم مسلّح - فلاذ أفراد الأسرة بالفرار وخلال ذلك تعثّر عيسى رمضان ووقع فكُسرت يده.
أدناه إفادة عيسى رمضان أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي محدّثًا بما يلي:
نحن أسرة فقيرة ولكنّنا تأمّلنا خيرًا وتوقّعنا أن نقطف كمّية كبيرة من الزيتون. الآن لا أدري ماذا سنفعل وقد كُسرت يدي ولن أعود لقطف الزيتون قبل أن تشفى وذلك يحتاج أكثر من شهر. منذ أن أقاموا المستوطنة ونحن لا نقدر على دخول أرضنا بشكل عاديّ. أصبحنا نأتي لقطف زيتوننا وقلوبنا يملؤها الخوف لأنّنا نحسّ أنّنا في خطر.