نحو السّاعة 8:30 من صباح 25.10.19 خرجت عائلة طه برفقة أربعة متطوّعين أجانب لقطف ثمار الزيتون في أراضيها التي ابتلعت معظمها مستوطنة "بروخين". لا يحتاج الوصول إلى الأرض تنسيقًا. فيما كان الجميع منشغلين بقطف الثمار جاء مستوطنون وأخذوا يشتمونهم ويعرقلون عملهم كما أنّهم اعتدوا على الأب. الجنود الذين وصلوا إلى هناك عوضًا عن مساعدة العائلة أمروا الأب بإزاحة التراكتور من هناك.
أدناه إفادة إيناس طه (41 عامًا) وهي أمّ لأربعة أبناء - أدلت بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السّعدي فقالت:
نحو السّاعة 9:30 صباحًا جاء مستوطنون صغيرو السن وأخذوا يشتموننا ويتجمّعون حول التراكتور الزراعيّ خاصّتنا. إزاء ذلك اضطرّ زوجي للابتعاد عنّا والبقاء قرب التراكتور خوفًا من أن يلحق به المستوطنون أضرارًا. شاهدت المستوطنين يحاولون الاعتداء على زوجي وأخذت بناتي الصّغيرات غنى (11 عامًا) وتقوى (5 أعوام) يبكين ويصرخن خوفًا على أبيهنّ. أردنا استغلال الوقت فواصلنا قطف الزيتون فيما ظلّ زوجي منشغلًا طوال الوقت بالمستوطنين الذين جاءوا لمضايقتنا. نحو السّاعة 13:00 جاء جنود وأمروا زوجي بإزاحة التراكتور ونقله إلى مكان آخر وتحت التهديد اضطرّ زوجي إلى الانصياع وإزاحة التراكتور. عندئذٍ وحيث كانت السّاعة 14:00 تقريبًا جاء نحو عشرين مستوطنًا تتراوح أعمارهم بين 15 - 24 وحاولوا الاعتداء على زوجي مرّة أخرى. عدد منهم تمكّن من لكمه عدّة مرّات. بقينا في الأرض حتى السّاعة 15:00 ثمّ قرّرنا وقف القطف والعودة إلى المنزل على أن نعود في يوم آخر برفقة أقارب وعدد من أهالي القرية لكي يساعدونا ويحمونا. كذلك سرق المستوطنون ثمار شجرتي زيتون وأتلفوا أغصانهما. ما تعرّضنا له في ذلك اليوم يعتبر إرهابًا بكلّ معنى الكلمة. كنّا مرعوبين وقلقين منذ لحظة وصولنا إلى الأرض وحتى لحظة المغادرة وخاصّة بناتنا الصّغيرات.