بداية تشرين الأوّل 2019 الجانية: مستوطنون سرقوا ثمار نحو 200 شجرة زيتون يملكها أهالي القرية
الصورة
شجرة زيتون في الجانية أتلفها مستوطنون. . تصوير: اياد حداد، بتسيلم, 5.11.19
تملك عائلات مظلوم وسمحان وأبو فخيدة وأبو ظريف أراضي تمتدّ على نحو 300 دونم في منطقة مستوطنة "زايت رعنان". في هذه الأراضي أكثر من 1,200 شجرة زيتون معمّرة ومثمرة يجني المزارعون من محصولها في موسم جيّد ما يقارب 2,400 تنكة زيت بسعة 15 ليتر للتنكة الواحدة وتُباع تنكة زيت الزيتون بـ500 شيكل. إضافة إلى ذلك هناك في منطقة مستوطنة "طلمون أ" نحو 1,500 دونم من كروم الزيتون يعود ثلثاها لأهالي الجانية والبقيّة لأهالي المزرعة الغربيّة. وقعت الأراضي ضمن سياج يحيط بثلاث مستوطنات أقيمت قربها: "زايت رعنان" و"طلمون أ" و"طلمون جـ" بحيث لا يمكن لأصحابها الوصول إليها سوى عن طريق بوّابة المستوطنة ممّا يقتضي منهم إجراء تنسيق للحصول على تصريح. حددت لهم مديريّة التنسيق والارتباط موعدًا لقطف الزيتون في 1.10.19 لكنّها قبل ذلك بيوم واحد أجّلت الموعد إلى 3.10.19.
في صباح ذلك اليوم ذهب إلى الأراضي لأجل قطف الزيتون نحو 70 شخصًا من العائلات الأربعة المذكورة لكنّهم فوجئوا بأنّ 74 شجرة قد سُرقت ثمارها. تكرّر الأمر في 6.10.19 وهو كذلك موعد حُدّد بتنسيق حيث اكتشفوا أنّ 4 شجرات أخرى قد سُرقت ثمارها. وفي 24.10.19 اكتشف القاطفون في إحدى قطع الأراضي أنّ 55 شجرة قد قُطفت بالفعل حيث سُرقت ثمار عدد منها بشكل كامل وعدد آخر سُرق جزء من ثمارها. هذا إضافة إلى اكتشافهم سرقة ثمار 30 شجرة زيتون في قطعة أرض أخرى مجاورة للأرض التي أقيمت عليها مستوطنة "طلمون جـ".
أدناه إفادة عايد مظلوم (54 عامًا) وهو أب لستّة أبناء - أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد محدّثًا عن المشاعر التي انتابته لدى اكتشافه السّرقة:
الصورة
ثمار زيتون أبقاها المستوطنون ملقاة على الأرض. تصوير: اياد حداد، بتسيلم, 5.11.19
في 3.11.19 وبناءً على تنسيق مسبق ذهب عدد من أهالي الجانية لقطف الثمار من نحو 2,000 شجرة زيتون معمّرة ومثمرة يملكونها في كرومهم الواقعة شرقيّ القرية والتي أقيمت في جوارها مستوطنة "طلمون أ". غير أنّهم اكتشفوا لدى وصولهم أنّ ما يقارب 40 شجرة قد سُرقت ثمارها.
أدناه إفادة عايد مظلوم (54 عامًا) وهو أب لستّة أبناء - أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد محدّثًا عن المشاعر التي انتابته لدى اكتشافه السّرقة.:
الصورة
عايد مظلوم. تصوير: اياد حداد، بتسيلم, 5.11.19
حزنّا كثيرًا وشعرنا بألم وإحباط فهُم قد سرقوا ثمار جهد شاقّ بذلناه طوال سنين ولكنّنا رغم هذه المشاعر قرّرنا مواصلة قطف الزيتون. هذه الأفعال تعتبر جريمة خطيرة. إنّهم يسرقون رزقنا!.
نحن ننتظر موسم قطاف الزيتون لكي نجمع مؤونتنا من الزيت والزيتون ونكسب رزقنا من بيع ما يفيض عن حاجتنا. لم ننتهِ بعد من قطف جميع الثمار ولا نعرف ماذا سيحدث في الأيّام القادمة. نأمل أن يمرّ هذا الموسم بخير وسلام. موسم قطف الزيتون بالنسبة إلينا هو موسم البركة والخير ولكنّ المستوطنين يسمّمونه بمضايقاتهم واعتداءاتهم.