جبرين أبو عرام (56 عاما) أب لتسعة أبناء خرج لرعي ماشيته ظهيرة يوم الثلاثاء الموافق 21.4.20. كان أبو عرام يرعى ماشيته بهدوء في أراضيه الواقعة غرب قواويس وكانت زوجته تشتغل بالزراعة ليس بعيدا عنه.
وصلت سيارة تحمل رقما إسرائيليا من جهة بؤرة "متسبيه بائير" الاستيطانية وتوقفت في الشارع. ترجّل منها مستوطنان واقتربا من أبو عرام ورشه أحدهما بغاز الفلفل. تراجع أبو عرام وشرع يرشق الحجارة باتجاه المستوطنيْن محاولا إبعادهما.
في إفادة أدلى بها في 27.4.20 أمام باحث بتسيلم الميداني موسى أبو هشهش قال:
ترجّل شابان من السيارة وتحدثا بالعبرية فقال أحدهما للآخر: "لا أحد هنا سواه ويمكننا ذبحه وأخذ ماعزه". تقدم أحدهما نحوي وهو يحمل غرضا كان يبدو لي كمسدس. ظننت بأنه سيطلق النار عليّ. صرخت طالبا النجدة ورجوت أن تسمعني زوجتي.
رشق المستوطنون أبو عرام بالحجارة وسرق أحدهما معزاة وأدخلها إلى سيارته. عاد لاحقا وسرق معزاة أخرى وعندما جاءت زوجة أبو عرام بدأت بالصراخ فدخل المستوطنان سيارتهما وغادرا وقد أخذا الماعز.
صوّر أبو عرام السيارة واتصل بناشطين حقوقيين في المنطقة والذين بدورهم اتصلوا بالشرطة. حضر عناصر الشرطة إلى المكان بعد بضع دقائق وأقلّوا أبو عرام إلى مركز الشرطة حيث قدّم شكوى.
استمر أبو عرام في إفادته حول التحقيق وطرح استنتاجاته حول الحادثة قائلا:
وعدني المحقق أن يبحث عن المستوطنيْن ويعيد إليّ ماعزي فقلت له إن هذا ليس صعبا لأنهما قد سافرا باتجاه بؤرة "متسبيه يائير" الاستيطانية. أجاب المحقق بأنه يفقه عمله جيدا وبأنه سيتصل بي لاحقا. مرّ أسبوع وأكثر منذ الحادثة ولم يتصل بي أحد. لم يرجع لي أحد ماعزي وأشك بأن يحدث هذا حقا. لا أعتقد بأن الشرطة ستتصل بي لأنها غير معنية بملاحقة المستوطنين.
نحن هنا على أرضنا نرعى مواشينا وكل ما نريده هو أن نعيش. لا حماية لنا نعيش في خوف وذعر مستمريْن من هجمات المستوطنين. إنهم خارجون عن القانون ويشكلون تهديدا حقيقيا. لا مناص إلا أن نعيش في هذا الواقع الخطر.
يمر شارع رقم 317 بالقرب من أراضي عائلة أبو عرام. يصل طريق ترابي بين الشارع وبؤرة "متسبيه يائير" الاستيطانية التي أقيمت عام 1998.