في إطار التدريبات التي أجراها الجيش في الأغوار الغربيّة ابتداءً من 25 كانون الثاني والتي أتلف جنوده وآليّاته خلالها، كما ذكرنا سابقاً، محاصيل زراعيّة في عشرات الدونمات، أصابت القذائف في 7.2.22 ثلاث بقرات تعود لأحد أهالي خربة تل الحمّة، في خربة جباريس غربيّ منطقة الفارسيّة ممّا أدّى إلى نفوق إحدى البقرات. في اليوم نفسه كما سبق وذكرنا سلّمت الإدارة المدنيّة لسبع أسر من تجمّع خربة ابزيق تعدّ معاً 45 شخصاً بضمنهم 23 قاصراً أوامر بإخلاء منازلها من السّاعة 8:00 صباحاً وحتى السّاعة 1:00 بعد منتصف اللّيل على مدار ثلاثة أيّام متتالية في 8 و9 و10 شباط.
نحو الثامنة من صباح أوّل أيّام الإخلاء الثلاثاء الموافق 8.2.22، جاء مندوبو الإدارة المدنيّة إلى التجمّع تُرافقهم قوّة عسكريّة وأمروا الأسر أن تغادر منازلها. في اليوم التالي عادت القوّات نحو السّاعة 9:30 صباحاً وأمرت الأسَر أن تخلي منازلها. في صباح يوم 10.2.22 غادرت الأسر منازلها قبل مجيء القوّات. لكي يُمضوا فترة الإخلاء في منازل الأقارب قطع أفراد هذه الأسر في كلّ مرّة مسافة 6-8 كم سيراً على الأقدام لأنّ الجيش منع مرور السيّارات الفلسطينيّة في المنطقة.
خلال فترة الإخلاء تدرّبت قوّات سلاح المُشاة والمدرّعات في منطقة القاعون شمال بردلة وأطلقت ضمن ذلك قذائف مدفعيّة. إضافة إلى ذلك أتلفت القوّات محاصيل الحنطة والثوم والبصل والذرة والفاصولياء والحمّص في أراضٍ زراعيّة بمساحة عشرات الدّونمات، كما أتلفوا شبكة أنابيب ريّ وطرقاً زراعيّة ترابيّة.
في صباح يوم الأحد الموافق 13.2.22 جاءت قوّات عسكريّة إلى المنطقة الممتدّة غربيّ حمّامات المالح وتقع على بُعد نحو 5 كم من تجمّع البُرج. نصب الجنود هناك خياماً وتدرّب العشرات منهم داخل حقول السكّان غربيّ تجمّع البُرج وأطلقوا ضمن ذلك النيران الحيّة. إضافة إلى ذلك قامت دبّابات بتدريبات داخل مراعٍ في المنطقة ممّا اضطرّ الرّعاة ومربّي المواشي إلى إبقاء قطعانهم في الحظائر.