عصيرة القبليّة، محافظة نابلس: عشرات المستوطنين يهاجمون منازل بالحجارة والجنود يهاجمون الأهالي الذين تصدّوا للمستوطنين دفاعاً عن أنفسهم ويوقفون رئيس المجلس المحلّي

في 26.3.22 نحو السّاعة 15:00، داهم عشرات المستوطنين يرافقهم عشرة جنود الناحية الجنوبيّة من القرية فهاجموا بالحجارة منازل السكان وسيّارة مركونة. حضر جنود آخرون إلى المكان لاحقاً وأطلقوا قنابل الغاز المُسيل للدّموع وألقوا قنابل صوتية نحو الأهالي الذين خرجوا دفاعاً عن منازلهم وممتلكاتهم. كذلك هاجم جنود رئيس المجلس المحليّ حافظ صالح (57 عاماً) وأوقعوه أرضاً، حين حضر إلى الموقع لكي يوثّق الحادثة ويُرسل تقريراً إلى مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة. بعد ذلك كبّل الجنود يديه واقتادوه إلى جيب واحتجزوه طيلة عشرين دقيقة أشبعوه خلالها شتماً كما توعّدوا باعتقاله وبإتاحة المجال أمام المستوطنين لإضرام النار في المنازل.  

أدناه يحدّث حافظ صالح عمّا جرى – من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي في 26.3.22:  

وصلت إلى الموقع بعد تبليغي عن الحادثة هاتفيّاً وقد جئت بهدف توثيق ما يجري وإرسال التسجيلات إلى مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة. لدى وصولي شاهدت مجموعتين من المستوطنين تهاجمان منزل شقيقي ومنزلاً آخر، إحداهما تعدّ نحو 20 مستوطناً والثانية نحو 40-50 مستوطناً آخر.  وكان هناك أيضاً ما يقارب 12 جنديّاً موزّعين في مجموعتين، واقفين ولا يحرّكون ساكناً. بعد مضيّ نحو رُبع ساعة وصلت مجموعة أخرى من الجنود تعدّ نحو 50 جنديّاً، كان بعضهم راكباً في جيبين عسكريّين وبعضهم الآخر راجلاً وأخذوا فور وُصولهم يُطلقون قنابل الغاز المُسيل للدّموع ويُلقون القنابل الصّوتية نحو الأهالي والمنازل رغم أنّ المستوطنين كانوا في ذلك الحين قد ابتعدوا وساد الهدوء.  

تقدّم نحوي أكثر من عشرة جنود حين كنت واقفاً قرب أحد المنازل مع عدد من الأشخاص البالغين من أهالي القرية أصوّر ما يجري بواسطة هاتفي النقّال. ظلّ الجنود يجرّونني بالقوّة حتى أوقعوني أرضاً. وخلال ذلك أوضحت لهُم مراراً وتكراراً بالعبريّة وبالعربيّة أنّني رئيس المجلس المحلّي وأنّني لم أفعل شيئاً. كبّل الجنود يديّ إلى الخلف بأصفاد بلاستيكيّة ثمّ اقتادوني مسافة 200 متر تقريباً. كنت أجد صعوبة في المشي بسبب مشكلة في رجلي وفي الطريق وقعت على وجهي. رفعني الجنود بالقوّة واقتادوني إلى الجيب ثمّ أجلسوني على مقعد في داخله وأغلقوا الباب. بعد ذلك صار الجنود يفتحون الباب كلّ بضع دقائق فيشتمونني ويتّهموني برشق الحجارة. وبدوري كنت أكرّر التوضيح لهّم أنّني رئيس المجلس المحلّي وأنّني لم أفعل شيئاً. كذلك توعّدني الجنود بأنّهم سوف يُتيحون المجال للمستوطنين لإحراق منازلنا.  

استمرّ الوضع على هذا الحال طوال عشرين دقيقة تقريباً ثمّ أخرجني أحد الجنود من الجيب وأعادني إلى حيث منازل القرية. قرب المنازل كان يقف جنديّ قال إنّه ضابط وإنه المسؤول في هذه المنطقة عن حماية المستوطنين والأهالي سواء بسواء. أجبته بأنّ ما يقوله غير صحيح وأنّهم يحمون المستوطنين فقط. اعتذر الضّابط عن اعتداء الجنود عليّ. بدأت أمشي مبتعداً عن المكان بينما كانت يداي لا تزالان مقيّدتين فصرخ الضّابط على أحد الجنود وأمره بأن يُزيل القيود عن يديّ. في الطريق التقيت شقيقي ودخلت معه إلى منزله لكي أشرب الماء. كنت أعاني من آلام في رجلي وجميع أنحاء جسمي. 

Featured image
חאפז סאלח מתרחק מהחיילים לאחר ששוחרר. התמונה באדיבות התושבים
Hide featured image
Off
Geolocation
POINT (35.220139 32.175194)
Incident count
1
Update category
General
During olive harvest
Off
Israeli forces present
On