في يوم 17.5.22 نحو الساعة 17:00 كان عثمان عنوز (37 عاماً) وزوجته وأولادهما الستة، بينهم طفلة ابنة ثلاث سنوات، يسافرون من محافظة أريحا إلى منزلهم في جنوب ـ غرب قرية الجفتلك. بعد أن قطعوا المفترق الواقع جنوب ـ غرب أريحا، اصطدم أبناء العائلة بما يزيد عن عشرين مستوطناً، جندياً وشرطياً كانوا يغلقون الطريق.
في إفادته التي أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميداني عارف دراغمة، روى عنوز:
أفراد الشرطة والجيش لم يسمحوا للسيارات التي وصلت إلى هنا بالعبور وأمروا السائقين بالاستدارة والعودة من حيث أتوا. كانت هنالك سيارتان أمامنا وحين حاولت الاستدارة، أشار لي أفراد الشرطة بالتقدم نحوهم. تقدمت ببطء ورأيت، عن بُعد، أن هنالك مستوطنين يحملون العصي والقضبان الحديدية في أيديهم. خفتُ أن يقوم هؤلاء بالاعتداء عليّ وعلى أفراد أسرتي.
أوقفت سيارتي بجانب أفراد الشرطة وسألتهم عن سبب نصب الحاجز وما إذا كان لذلك علاقة بالمستوطنين فأجابوني بالإيجاب.
فجأة اقترب مني ثلاثة مستوطنين ووجهوا إليّ لكمات وأنا جالس في سيارتي. أفراد الشرطة الذين وقفوا هناك لم يحركوا ساكناً ولم يفعلوا أي شيء لحمايتي وأبناء عائلتي.
حاولت السفر والابتعاد من هناك إلا أنّ مجموعة من المستوطنين طاردت سيارتنا وهم يضربون على الجزء الخلفي منها بالقضبان الحديدية والعصي التي كانوا يحملونها. نتيجة لذلك، حطموا الزجاج الخلفي وتطاير الزجاج إلى داخل السيارة فأصاب ابنتي لُجين ابنة الثلاث سنوات التي كانت تجلس في الخلف. الحمد لله أنها أصيبت بخدوش فقط. لقد أصاب المستوطنون أيضاً جسم السيارة وألحقوا أضراراً بالجناح الأمامي الأيسر وبالجزء الخلفي أيضاً.
زوجتي وأولادي كانوا يصرخون في تلك الأثناء من شدة الرعب. كان ذلك سبباً لتوتر كبير وقلق شديد.
في الأثناء، حضر عدد من الفلسطينيين وبدأوا يتواجهون مع عشرات المستوطنين الذين كانوا هناك. تقدمت بضعة أمتار أخرى وخرجت من السيارة لعرض شكواي أمام أفراد الشرطة بشأن ما حصل، لكن جدالاً نشب بيني وبينهم فقيّدوا يديّ واقتادوني إلى التحقيق وبعد ساعة أخلوا سبيلي وقالوا إن عليّ تقديم شكوى في شرطة "بنيامين" لكنني فضلت التوجه إلى الشرطة الفلسطينية في أريحا.
ما زلنا جميعنا في حالة من الذعر منذ هذا الاعتداء. كان هناك عدد كبير جداً من المستوطنين الذين كانون يهددوننا فشعرنا بأن حياتنا في خطر وليس ثمة من يحمينا. لقد نجونا بفضل الله ورحمته فقط.