في يوم الأحد الموافق 5.6.22 نحو الساعة 5:30 صباحاً، وبينما كان هيثم أبو عليا (41 عاماً) يرعى قطيعه الذي يعدّ 300 رأس من الغنم في مراعٍ تقع إلى الشرق من التجمع، حضر إلى المكان ثلاثة مستوطنون يستقلون تراكتوراً وكانوا مسلحين بالعصي، أخذوا يصرخون على هيثم وراحوا يدهسون الأغنام بواسطة التراكتور. إزاء ذلك، بدأ هيثم بالابتعاد عن المكان على حماره، سوية مع جزء من قطيعه، لكن المستوطنين واصلوا دهس الأغنام التي بقيت خلفه. وبعد أن غادر المستوطنون المكان، عاد هيثم إلى المكان فوجد أن خمس غنمات قد أصيبت، ثم نفقت إحداها لاحقاً في ساعات الليل من اليوم نفسه.
روى هيثم أبو عليا (41 عاما، متزوج وأب لأربعة، من سكان قرية المغير) في الإفادة التي قدمها أمام باحث بتسيلم إياد حداد يوم 8.6.22:
تملك عائلتنا مزرعة قطيع في خربة جبعيت. وهي منطقة غنية بالمراعي. قبل أربع سنوات، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية قرب معسكر للجيش في المنطقة للفوز بحماية الجيش والعمل على طرد المزارعين والرعاة الفلسطينيين من المنطقة. منذ ذلك الحين، نفذوا عدداً من الاعتداءات على السكان والرعاة. وفي الاعتداء الأخير، في نيسان من هذا العام، أصيب أقراد من عائلتي.
يوم الأحد الموافق 5.6.22 نحو الساعة 5:30 صباحاً، خرجت مع القطيع الذي يعدّ نحو 300 رأس ماشية إلى المرعى في المنطقة الواقعة إلى الشرق من التجمع. فجأة، {ايت تراكتوراً يتقدم نحوي من بعد نحو 100 متر. افترضتُ أنهم مستوطنون فركبتُ حماري وكان خلفي رؤوس الماشية الكبار التي تقود القطيع. حين تقدم التراكتور مني كان عليه ثلاثة مستوطنين. في البداية، نزلوا منه وبدأوا يصرخون عليّ. كانوا يحملون العصي. لم أفهم ما قالوا لكن شكلهم كان مخيفاً وكان يبدو أنهم يحاولون طردي من المنطقة. قبل أن أرد عليهم، عادوا وصعدوا إلى التراكتور وبدأوا بدهس الأغنام. كنت لوحدي ولم أستطع حتى استدعاء نجدة. حاولت الابتعاد عنهم على ظهر الحمار بينما كان يسير خلفي عدد من الأغنام الكبار في السن أملاً في أن يتبعنا القطيع كله. هبطتُ في المنحدر على أمل أنهم لن يستطيعوا الهبوط خلفي، لكنهم واصلوا ملاحقتي وملاحقة القطيع لأكثر من ربع ساعة ثم انصرفوا. عدتُ وجمعت القطيع فاكتشفت أن خمس أغنام قد أصيبت بكدمات وجروح وغنمتين أخريين أصيبتا بكسور في السيقان. ولاحقاً نفقت إحدى الأغنام، في ساعات الليل من اليوم نفسه.