المغيّر، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بالحجارة ركّاب سيّارة فلسطينيّة ويصيبون اثنين منهم بجراح

في يوم الخميس الموافق 16.6.22، نحو السّاعة 23:00، هاجم مستوطنون في شارع 458 سيّارة تقلّ ثلاثة أشخاص من عائلة أبو عليا كانوا في طريقهم إلى منزلهم في المغيّر. في تلك اللّيلة نصب المستوطنون كمائن على امتداد الشارع الرّئيسيّ وعند مفترق مدخل القرية وهاجموا السيّارات الفلسطينيّة عدّة مرّات فجُرح اثنان من أفراد الأسرة، أحدهما في الرأس والآخر في الكتف.

أدناه يحدّث أمين أبو عليا عن هجوم المستوطنين على أسرته، وهو أب لخمسة في الـ43 من عمره - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ في 20.6.22:

قرب منتصف اللّيل كنت عائداً بسيّارتنا من زيارة إلى نابلس ومعي زوجتي نداء (42 عاماً) وابننا نصر الله (15 عاماً). كان كلّ شيء هادئاً ولم ألاحظ أيّ شيء استثنائيّ، ولكن قبل وصولنا إلى مفترق مدخل القرية بأربع أو خمس كيلومترات تعرّضت سيّارتنا لهجوم بالحجارة وأصاب أحدها هيكل السيّارة. لم أرَ من الذي رشق الحجارة. يبدو أنّهم اختبأوا على جانبي الشارع. خفت أن أتوقّف فواصلت السّير. عندما وصلت إلى مفترق المغيّر رأيت أكثر من عشر سيّارات مستوطنين تحمل لوحات صفراء، وشاهدت أيضاً مستوطنين يختبئون داخل كروم الزيتون على جانب الشارع. عندما انعطفنا في اتّجاه القرية اعترض طريقنا مستوطنان وشرع مستوطنون يرشقوننا بالحجارة من جميع الجهات. أصاب الحجر الأوّل زجاج السيّارة الأماميّ وصدعه ممّا صعّب عليّ الرؤية. أخذت زوجتي وابني يصرخان وينكمشان داخل السيّارة لكي يحميا جسديهما. كنت في غاية الارتباك والشعور بالعجز. كانت الحجارة تنهمر علينا مثل زخّ المطر.

حاولت قيادة السيّارة عكسيّاً، إلى الخلف، ولكن من شدّة التوتّر والارتباك أفلحت في ذلك فقط بعد عدّة محاولات. كان المستوطنون يواصلون رشق الحجارة نحونا وهُم بين الأشجار. سمعت زوجتي تتأوّه متألّمة وتقول: لقد أصبت في رأسي، أصبت في رأسي. أنا أيضاً أصابني حجران أو ثلاثة في الكتف ومواضع أخرى من جسمي. عندما تمكّنت من العودة إلى الشارع الرئيسيّ أسرعت مبتعداً لأنّني خفت أن يطاردنا المستوطنون. فجأة رأيت سيّارة تتقدّم في اتّجاهي بسُرعة ثمّ تنحرف إلى المسلك الذي أسير فيه، كأنّها تتعمّد الاصطدام بي. تمكّنت من الانحراف يميناً نحو هامش الشارع وواصلت الفرار من المكان. أعتقد أنّ المستوطنين نظّموا هجوماً متزامناً في عدّة مواقع وكانوا يحدّثون بعضهم بالمستجدات وينتظروننا.

لم نعُد إلى منزلنا في تلك اللّيلة. اضطررنا للمبيت في منزل شقيقتي هناء في المجدل، وهي تبعد 7 كم عن المغيّر. بتنا عندهم. عندما وصلنا إلى منزل هناء تبيّن لنا أنّ هناك جُرح في رأس زوجتي لكنّه لم يستدعٍ تدخّلاً طبيّاً. وكانت لديّ كدمات في الكتف، أمّا ابننا فقد كان مصدوماً من شدّة الذعر. لقد حطّم المستوطنون الزجاج الأماميّ وزجاج نوافذ جانبيّة في سيّارتي، وكذلك المصباح الأماميّ الأيسر، إضافة إلى أضرار لحقت بهيكل السيّارة جرّاء ضرب الحجارة.

Hide featured image
Off
Geolocation
POINT (35.355944 32.019556)
Incident count
1
Update category
General
During olive harvest
Off
Israeli forces present
Off