في 27.5.22 عند السّاعة 16:30، التقطت كاميرات مراقبة عدداً من المستوطنين المسلّحين بالهراوات وهُم يدخلون إلى مقهىً فيه زبائن ويشرعون في تخريبه. كسّر المستوطنون بهراواتهم طاولات، جهاز تلفزيون، باباً زجاجيّاً ونرجيلات. في أثناء ذلك كان جنود يجلسون داخل جيب عسكريّ على بُعد نحو 30 متراً لكنّهم غضوا النظر عمّا يحدث.
استمعت باحثة بتسيلم الميدانيّة سملى الدبعي إلى إفادات حول الهجوم على المقهى:
يوسف الديك (25 عاماً، من سكّان حوّارة ويعمل في المقهى) أدلى بإفادته في 30.5.22 قائلاً:
نحو السّاعة 16:30 كنت أعمل في المقهى كالعادة وكان فيه عدد من الزبائن. فجأة سمعت أحد الزبائن يصرخ منبّهاً إلى وصول مستوطنين. شاهدت ثلاثة مستوطنين ملثّمين يحملون قضباناً حديديّة ذات أطراف حادّة يقتحمون المقهى ويحطّمون الطاولات. أثناء خروجهم حطّموا في طريقهم عدداً من النراجيل التي كانت قرب المدخل وكسروا الباب الزجاجيّ. بعد ذلك دخلوا إلى سيّارتهم التي كانت متوقفة في الجانب الآخر من الشارع، على بُعد نحو 500 متر من المقهى.
بعد مضيّ نحو عشر دقائق جاء مستوطنون آخرون في سيّارتين أوقفوهما وسط الشارع وأغلقوه. ثمّ خرج من السيّارتين أربعة مستوطنين وهُم يرفعون أعلام إسرائيل وأشهر أحدهم مسدّساً وأطلق منه رصاصتين في الهواء.
بعد مضيّ دقائق معدودة جاء جنود في سيّارات "جيب" وأبعدوا المستوطنين الذين أغلقوا الشارع ثمّ غادر المستوطنون المنطقة.
بعد مضيّ نحو ساعة جاء مندوبون من مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة، صوّروا الأضرار في المقهى وقالوا لنا أن نتوجّه إلى محطّة الشرطة في "أريئيل" لكي ندلي بإفاداتنا. في يوم الأحد ذهبت إلى الشرطة مع صاحب المقهى، فراس عودة، وأدلينا بإفادتينا.
صاحب المقهى فراس عودة (37 عاماً وأب لطفل) أدلى بإفادته في 30.5.22 قائلاً:
أنا أسكن قبالة المقهى. في 27.5.22 نحو السّاعة 16:30، كنت نائماً في المنزل فأيقظتني زوجتي وقالت لي إنّها سمعت جلبة في ناحية المقهى. نهضت فوراً وتوجّهت إلى هناك فوجدت المكان حُطاماً وشظايا الزجاج تملأ الأرض. كان هناك عدد من الزبائن والعامل المناوب بعد الظهر ويُدعى يوسف عبد الغني الديك (25 عاماً). جميعهم كانوا مذعورين ووجوههم شاحبة. سألتهم ما الذي جرى فقالوا إنّ ثلاثة أو أربعة مستوطنين اقتحموا المقهى حاملين قضباناً حديديّة وحطّموا بها الطاولات والباب الزجاجيّ والنرجيلات التي عند المدخل، ثمّ فرّوا في اتّجاه دوّار مستوطنة "يتسهار" الذي يبعد عن المقهى مسافة 500-700 متر. على بُعد 30-50 متراً من المقهى كان يقف جيب عسكريّ، أي أنّهم هاجموا المقهى أمام أنظار الجنود.
وبينما كنت لا أزال أحاول استيعاب ما جرى جاء من ناحية دوّار "يتسهار" عدد من المستوطنين في سيّارتين وأوقفوهما في عرض الشارع. ترجّل من السيّارتين أربعة مستوطنين يرفعون أعلام إسرائيل وكان أحدهم يُشهر مسدّساً ثمّ أطلق منه رصاصتين في الهواء. عندئذٍ جاء جيب عسكريّ وقام الجنود بإبعاد المستوطنين فعاد هؤلاء نحو دوّار "يتسهار".
حطّم المستوطنون أكثر من 20 نرجيلة وباباً زجاجيّاً وثلاث طاولات وشاشة تلفزيون. إنّها خسارة فادحة ماليّاً.
في يوم الأحد توجّهت إلى محطّة الشرطة مع يوسف وقدّمنا شكوى، كما سلّمناهم تسجيل فيديو من كاميرات المراقبة التي وثّقت الهجوم. أنا لا أنتظر منهم أن يلقوا القبض على الجُناة لعلمي أنّهم يحمون المستوطنين ويشجّعونهم على إيذائنا.