في يوم السبت الموافق 6.8.22 نحو الساعة 15:00 تجمع حوالي 20 مستوطناً على سطح البناية الملاصقة لـمستوطنة "بيت هداسا" وبدأوا برشق الحجارة على منازل السكان في المنطقة، على المارّة، على سيارات مركونة وبضائع معروضة أمام الحوانيت.
سامر زاهدة (37 عاماً وأب لخمسة) هو أحد سكان الحي. روى ما حدث في إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية منال الجعبري يوم 8.8.22 فقال:
أنا أسكن لصق سوق الذهب المغلق في منطقة شارع الشهداء، مع زوجتي أسماء (33 عاماً) وأولادنا: ماج\ة (13 عاماً) وماريا (7 سنوات) وآدم (5 سنوات) وأيهم (سنتان). منزلنا يطل على شارع الشلالة القديم، على بعد نحو عشرة أمتار عن نقطة المراقبة التي يشغلها الجيش.
في يوم 6.8.22 نحو الساعة 14:30 عدت إلى منزلي مرهقاً من العمل ودخلت لأستريح في غرفة النوم. ما كدت أغفو قليلاً حتى أيقظتني ابنتي ماجدة وقالت إن مستوطنين يرشقون الحجارة وأنهم قد خرّبوا سيارتنا. نهضتُ على الفور وركضتُ محو الخارج لكنني لم أستطع الوصول إلى السيارة بسبب الحجارة الكثيرة التي كانوا يرشقونها. رأيتُ أكثر من 20 مستوطناً تتراوح أعمارهم بين 17 و25 عاماً على سطح بناية قديمة فيها نقطة مراقبة عسكرية ملاصقة للمستوطنة وكان هنالك جندي في نقطة المراقبة. كان المستوطنون يرشقون الحجارة على السيارات المركونة في الشارع وعلى منازل السكان. الجندي في نقطة المراقبة كان يتفرج على ما يجري دون أن يتدخل أو أن يوقفهم. لا بل، فقد كان يسخر من السكان الفلسطينيين الذين صرخوا عليه مطالبين إياه بوقف رشق الحجارة. رأيت الحجارة تصيب سيارتي مرة أخرى وسيارات أخرى غيرها لم يكن أصحابها متواجدين في المكان.
واصل المستوطنون هجومهم ورشق الحجارة نحونا طوال نصف ساعة تقريباً. بعد ذلك، رأيتهم ينتقلون إلى سطح بناية أخرى ملاصقة لنقطة المراقبة التي على سطح "بيت رومانو" واستأنفوا من هناك رشق الحجارة على الحوانيت والسيارات المركونة والمارة في الشارع وكله على مرأى الجندي في نقطة المراقبة. وقد أصابوا عدداً من السيارات التي كانت مركونة في ساحة البلدية القديمة. بعض الجنود الذين كانوا في الشارع راحوا يصرخون على الجندي الذي في نقطة المراقبة كي يُبعد المستوطنين. بعد حوالي 15 دقيقة، صعد عدد من الجنود إلى سطح مستوطنة "بيت رومانو" وعندها فقط انصرف المستوطنون.
الحجارة التي رشقها المستوطنون تسببت بأضرار لخمس سيارات على الأقل ولبضائع كانت معروضة أمام أحد الحوانيت. في سيارتي أنا، التي أستخدمها للعمل في الإرساليات وتوصيل الطلبات، حطمت الحجارة الزجاجين الأممي والخلفي وألحقت بالسيارة أضراراً جسيمة. عملي بواسطة السيارة هو مصدر دخلي الوحيد أنا وعائلتي. اليوم توجهت لتصليح السيارة، لكنني لم أستطع القيام بذلك لأن التصليح سيكلفني بضعة آلاف من الشواكل.