كيسان، محافظة بيت لحم: مستوطنون يقتحمون أرضاً زراعية ويسرقون معدات زراعية. أفراد الشرطة يرفضون السماح بتقديم شكوى

في 6.8.22 وصل حسن العبيات (49 عاماً، من سكان بيت لحم وأب لسبعة) إلى قطعة الأرض التي يمتلكها جنوب شرق قرية كيسان فاكتشف أنه قد تم اقتحام البوابة وأن معدات زراعية كانت موضوعة قرب المخزن قد سُرقت.  

تفحص العبيات تسجيلات كاميرات الحراسة التي كان نصبها في أرضه في تشرين الثاني 2021 فاكتشف أنه في يوم الإثنين 1.8.22 في الساعة 6:00 صباحاً جاء إلى قطعة الأرض الخاصة به خمسة مستوطنين يستقلون "تندر" أبيض اللون ثم اقتحموا البوابة وتجولوا في الأرض وفي العريشة بجانب المخزن، سرقوا معدات زراعية، حمّلوها على سيارتهم وغادروا.  

توجه العبيات إلى محطة الشرطة في "بيتار عيليت" لتقديم شكوى، لكن أفراد الشرطة هناك رفضوا تسجيل الشكوى واستلامها منه بذريعة أن عليه أن يثبت أولاً أن قطعة الأرض بملكيته هو. فقط بعد توجهه إلى المجلس المحلي، الذي قام بنقل توثيق كاميرات الحراسة إلى منظمات لحقوق إنسان، ثم إطلاق حملة خاصة بشأنه، تم استدعاء العبيات إلى محطة الشرطة يوم 14.8.22 وهناك تم تسجيل شكواه. 

على أثر الشكوى اعتقلت الشرطة مستوطنًا من سكان يؤرة "رمات مجرون" الاستيطانية والذي أُفرج عنه بعد ستة أيام، وحُوّل إلى الاعتقال المنزلي بشروط مقيدة لخمسة أيام أخرى.

في إفادته التي أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية منال الجعبري في 16.8.22، قال حسن العبيات:  

سبق أن اقتحموا المخزن الخاص بي عدة مرات من قبل وسرقوا معدات منه. في البداية اعتقدت بأن اللصوص هم فلسطينيون فقررت تركيب كاميرات حراسة. في 26.11.21 ركّبتُ ثماني كاميرات تعمل بالطاقة الشمسية. في اليوم التالي، 27.11.21 حضرتُ إلى المخزن فاكتشفت أنهم سرقوا معدات أخرى وكسروا الكاميرات التي لم تكن تعمل أصلاً في ذلك اليوم لأن الطقس كان غائماً ولم تكن أشعة الشمس كافية.  

بعد ذلك، ركّبتُ أربع كاميرات جديدة واشتريت من جديد معدات لإنتاج الطاقة الشمسية بتكلفة بلغت أكثر من 5,000 شيكل، رغم أن هذه الكاميرات لا تفيد في شيء في فصل الشتاء بسبب تواري الشمس.  

في 6.8.22 جئتُ إلى المخزن فرأيت على الفور أن شخصاً أو أكثر حاول كسر قفل المخزن. يبدو أنهم لم ينجحوا في الدخول إلى المخزن لكنني اكتشف أنهم سرقوا معدات كانت خارج المخزن. ورأيت أيضاً أنهم كسروا اثنتين من الكاميرات الأربع، وهما اللتان في واجهة المبنى. توجهت إلى جهاز التسجيل الذي كنت قد أخفيته في داخل المنزل وبدأت أشاهد التسجيلات المصورة. رأيت أنه في 1.8.22 جاء مستوطنون وسرقوا المعدات الزراعية. نسخت التسجيل على هاتفي النقال وتوجهت إلى محطة الشرطة في "بيتار عيليت" لتقديم شكوى. أدخلني الشرطي إلى غرفة كان يجلس فيها محقق. رويت له تفاصيل الحادثة وعرضتُ أمامه التسجيلات المصورة. قال إنه لا يستطيع استلام الشكوى وتسجيلها إن لم اُحضِر له وثائق تثبت أنني أنا صاحب الأرض. قلت له إن الأرض هي ملك لجدي وأنها مسجلة على اسمه وأنا أحد الورثة لكن هذا لم يُجدِ نفعاً إذ أصر على رفضه استلام الشكوى.  

غادرتُ محطة الشرطة وتوجهت إلى المجلس المحلي. أخبرتهم هناك بالحادثة وسلّمتهم نسخة من تسجيلات الفيديو التي قام رئيس المجلس بإرسالها إلى منظمات إسرائيلية لحقوق الإنسان فقامت هذه بنشرها على الانترنت وشبكات التواصل، كما حضر طاقم من "تلفزيون فلسطين" لإعداد تقرير عن الموضوع وإجراء مقابلة معي. اتصلتُ أيضاً بمنظمة "يش دين". وفي 14.8.22 اتصل بي ضابط من الشرطة الإسرائيلية وعرّف نفسه بأنه "عيدو" وطلب أن أرسل إليه عبر الواتس أب موقع قطعة الأرض. بعد ساعة من إرسالي ما طلب، اتصل مرة أخرة وطلب مني التوجه إلى محطة الشرطة في "بيتار عيليت" لتقديم شكوى. توجهت إلى هناك فأدخلوني بسرعة. هذه المرة، استلموا الشكوى وسجلوا إفادتي وأعطوني رقم الشكوى للمتابعة. اليوم، في حوالي الساعة 13:00، اتصل بي ضابط يدعى "آفي" وطلب مني الحضور إلى محطة الشرطة في "معليه أدوميم" لتسجيل إفادة أخرى مني.

Hide featured image
Off
Video
كيسان، محافظة بيت لحم: مستوطنون يقتحمون أرضاً زراعية ويسرقون معدات زراعية. أفراد الشرطة يرفضون السماح بتقديم شكوى
Locations
Geolocation
POINT (35.265278 31.588889)
Incident count
1
Update category
General
During olive harvest
Off
Israeli forces present
Off