في يوم الأحد الموافق 21.8.22 في ساعات ما بعد الظهر، وصل خالد سمحان إلى أرضه الواقعة إلى الشمال من قرية راس كركر فاكتشف أن مستوطنين قد كسروا 50 شتلة زيتون تبلغ من العمر 6 سنوات. هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها سمحان لاعتداءات مستوطنين من المنطقة يقتحمون أرضه بصورة متكررة ويعيثون تخريباً في معدّاته الزراعية وفي محاصيله.
في إفادته التي أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميداني إياد حداد، روى خالد سمحان (67 عاماً وأب لثمانية، من سكان راس كركر) ما يلي:
في يوم 21.8.22 وصلتُ إلى أرضنا الزراعية نحو الساعة 16:30 واكتشفت أن مستوطنين قد كسروا 50 شتلة زيتون تبلغ من العمر 6 سنوات. لو استطاعوا اقتلاع أشجار الزيتون البالغة لفعلوا ذلك أيضاً.
لدينا قطعة أرض بمساحة 20 دونماً في منطقة المغنمة الواقعة إلى الشمال من بلدتنا.
في العام 2017 غرسنا في مساحة نحو 5 دونمات من هذه الأرض حوالي 150 شتلة زيتون. في هذه المنطقة كانت هنالك 40 شجرة زيتون تقريباً يزيد عمرها عن 150 سنة. بعد نحو سنة ونصف السنة تقريباً، في 18.8.18، وبينما كنت في مكة المكرمة لتأدية فريضة الحج، اتصل بي ابني لطفي (44 عاماً)، الذي تكفل بالعناية بالأرض خلال فترة غيابي، وأبلغني بأن مستوطنين قد قطعوا وكسروا 4 أشجار زيتون معمرة و70 شتلة زيتون فتية وأشجاراً أخرى.
وقد قدم لطفي شكوى لدى الشرطة الإسرائيلية لكن دون أي جدوى. وعندما عُدت من مكة بدأت بترميم الكرم وغرستُ أشجار زيتون جديدة.
في منتصف العام 2019 فوجئت حين اكتشف أن الإدارة المدنية علقت في كرمنا أمراً يجبرنا على اقتلاع الأشجار والسياج الذي وضعناه عند ترميم الكرم. لم أقبل بتنفيذ ذلك الأمر. هذه أرضنا ولدي وثائق تثبت ذلك. ورثناها عن آبائنا وأجدادنا ولنا كل الحق في الاستفادة منها.
أعتقد بأن هنالك تنسيقاً بين الإدارة المدنية والمستوطنين.
قبل عشرين سنة، أقام مستوطنون بؤرة "نريا" الاستيطانية على أراضي قريتنا، على بعد كيلومترين اثنين عن أرضنا، ومنذ ذلك الحين لا يتوقف المستوطنون عن مضايقتنا بشكل يومي ويخربون لنا المزروعات والمحاصيل والكروم. في مرا كثيرة قام المستوطنون أيضاً برمي الزبالة والحجارة في بئر المياه الخاصة بنا وأحياناً يقلبون البراميل الني تحمي أشتال الزيتون الفتية التي نرعاها.
في بعض الحالات، لم نكلف أنفسنا عناء تقديم شكاوى، إلا أن الاعتداءات وأعمال التنكيل مستمرة كل الوقت. في يوم 21.12.21، اقتحم مستوطنون كرمنا وكسروا 23 شجرة زيتون يبلغ عمرها عشر سنوات وقبل نحو أربعة أشهر، في 26.4.22، كسروا لنا 35 شجرة يبلغ عمرها سبع سنوات.
لحق بنا ظلم كبير ونحن يائسون. المستوطنون يواصلون المرور من هنا، من الكرم، كل الوقت وكأن شيئاً لم يحدث. لا أحد يعاقبهم على ما يقترفون وحين نقدم نحن شكاوى لا نحصل على أية حماية، لا من الجانب الفلسطيني ولا من الجانب الإسرائيلي. لم يبق أمامنا سوى الاتكال على الله بأن يحاسبهم ويقيم العدل.