في يوم الجمعة الموافق 21.10.22 حوالي الساعة 18:30، صعد نحو خمسة صبية مستوطنين إلى سطح مستوطنة بيت هداسا وسط مدينة الخليل، ورشقوا الحجارة نحو منزل عائلة أبو حيّة القريب والمارة في الشارع. كل هذا على مرأى من الجندي في نقطة المراقبة القريبة. انضم ثلاثة جنود آخرين صعدوا إلى السطح وألقوا قنابل صوت على المارة وبعد فترة، وصل المزيد من الجنود وأبعدوا الصبية عن المكان.
في اليوم التالي، حوالي الساعة 15:00، صعد نحو أربعة شبان مستوطنين إلى السطح مرة أخرى، وهذه المرة سكبوا الماء على المارة في الشارع وبصقوا عليهم، أمام جندي في نقطة المراقبة. في ذلك المساء، حوالي الساعة 22:00، تسلل مستوطنان في العشرينات من عمرهما إلى ساحة منزل عائلة أبو حيّة وسرقا دراجة. عندما لاحظ نرمين ومحمود أبو حيّة فرار المستوطنين بالدراجات الهوائية، نادوا على الجندي في نقطة المراقبة الذي تحدث إلى المستوطنين، لكنهم استمروا في الفرار بالدراجة. استدعى الجندي الشرطة إلى المكان حيث اقترحوا على الزوجين تقديم شكوى في محطة الشرطة، لكن الاثنين فضلا تجنب ذلك، مع العلم أنه سيكون عديم الفائدة.
نرمين أبو حيّة (41 عاماً) وهي أم لخمسة من وسط مدينة الخليل، حدثت في إفادة أدلت بها في 23.10.22 للباحثة الميدانية في بتسيلم منال الجعبري:
منذ أن بدأت الأعياد اليهودية في أوائل تشرين الأول ونحن نعاني من هجمات شبه يومية من قبل المستوطنين. ألقوا الحجارة على منزلنا وحطموا عدة نوافذ، أمام جنود كانوا يقفون في نقطة المراقبة ولم يفعلوا شيئاً. لقد قدمنا شكاوى لدى الشرطة الإسرائيلية في الماضي حول هجمات المستوطنين لكن دون جدوى.
في يوم الجمعة الموافق 21.10.22، حوالي الساعة 18:30، بينما كنت أعمل في المنزل، سمعت حجارة ترتطم بالجدران. نظرت من النافذة ورأيت صبية مستوطنين يرشقون منزلنا والمارة بالحجارة. بدأ زوجي محمود (44 عاما) بتصوير ما يحدث، وصرخت إلى الجندي الذي يقف أمامنا لمنعهم، لكنه تجاهل الأمر واستمر المستوطنون في إلقاء الحجارة. وصل ثلاثة جنود آخرين، ولم يكتفوا بعدم اعتقال المستوطنين، بل بدأوا بإلقاء قنابل الصوت على المارة في الشارع. صرخت في وجه المستوطنين للتوقف وعلى الجنود لاعتقالهم والاتصال بالشرطة، لكن الجنود صرخوا في وجهي لإغلاق النافذة، وأحدهم شتمني. غضب محمود وشتمه بالمقابل. استمر المستوطنون في إلقاء الحجارة لمدة نصف ساعة تقريبًا. في النهاية، وصل عدد قليل من الجنود وأبعد أحدهم، وقد كان ملثما، المستوطنين عن السطح.
بالأمس، حوالي الساعة 15:00، سكب أربعة صبية مستوطنين الماء من السطح على المارة في الشارع، وكان الجندي في نقطة المراقبة يتفرج عليهم. في المساء، حوالي الساعة 22:00، بينما جاءت ابنتنا ندين (20 عاماً) تحمل كعكة بمناسبة عيد ميلادي، سرق مستوطنان دراجة من فناء منزلنا. رأيناهم يهربون بالدراجة وصرخنا للجندي في نقطة المراقبة والذي بدوره نادى على المستوطنين، لكنهم استمروا في الهرب بالدرّاجة. وبخْنا الجندي، وفي النهاية، استدعى أفراد الشرطة، الذين وصلوا بعد بضع دقائق واقترحوا على زوجي تقديم شكوى في مركز الشرطة. لم يذهب محمود الى الشرطة، لأننا كنا قد تقدمنا بالسابق بالعديد من الشكاوى ولم ينجم عنها شيء. في كل مرة كانوا يجبروننا أيضا على الانتظار لساعات في المحطة وأحياناً لم يسمحوا لنا حتى بتقديم شكوى في النهاية.