دير دبوان، محافظة رام الله: مستوطنون يُدمّرون مبانيَ زراعيّة، يسرقون ويخرّبون ممتلكات زراعيّة

في يوم الأحد الموافق 5.3.23، قرابة الساعة 7:00، وصل فوّاز عواودة (59 عامًا)، من سكّان دير دبوان شرقيّ رام الله، إلى أرضه الزراعيّة في منطقة الكرمة جنوبيّ القرية فاكتشف أنّ المستوطنين دمروا فيها ثلاث حظائر للمواشي ودفيئة وخزّانات مياه. كما سرق المستوطنون أعمدة الدفيئة وغطاءها المصنوع من النايلون وكذلك أجران إطعام الحيوانات وأدوات عمل وطاولات وكراسيَ. وفي اليوم التالي، عندما عاد عواودة إلى المكان برفقة مهندس لتقييم الأضرار، طيّرَ المستوطنون زنّانة فوق أرضه.

فوّاز عواودة (59 عامًا)، أب لستّة وجدّ لـ 13، قال في الإفادة التي أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:

قبل نحو ثلاثين عامًا بَنيتُ حظائر للأغنام وأكواخًا سكنيّة في قطعة أرضنا في جنوب القرية، والتي تبلغ مساحتها نحو 5 دونمات. أنا وأولادي الستّة نزرع أيضًا قطع أراضٍ مجاورة استأجرناها وتبلغ مساحتها أكثر من 300 دونم. نحن نزرع البقوليّات والبيقيّة في الأساس من أجل غذاء الأغنام. لديّ 200 رأس غنم وآخذ القطيع للرعي هناك في الصيف وكذلك أحصد جزءًا من النبات وأخزّنه لإطعام الأغنام.

في 2008 أو 2010 تلقّينا أوامر هدم من الإدارة المدنيّة ثمّ قاموا بهدم كوخ استراحة واحد وحظيرة غنم. بعد ذلك، هدموا لنا مرّة أخرى حظيرتين للأغنام وكوخين للاستراحة بنيناها بمساعدة الاتّحاد الأوروبيّ. في أعقاب ذلك، اضطرّ أخي خضر (40 عامًا) إلى بيع كلّ أغنامه البالغ عددها 150 رأساً. الآن، مرّة أخرى، هناك أوامر هدم للمباني الموجودة في أرضنا. في حزيران 2022 تلقّينا مرّة أخرى أوامر بوقف العمل في مبانينا.

في السنوات الأخيرة يأتي المستوطنون إلى المنطقة مع قطيع من 30-40 رأسًا ويرعونه في حقولنا المزروعة. عادةً ما يأتون بسيّارة جيب أو تندر ويهدّدوننا بالسلاح. ليس لدينا وسيلة للدفاع عن أنفسنا، لذا فنحن ببساطةٍ نطيعهم ونبتعد لأنّنا نخاف أن يقتلونا.

في الأشهر الأخيرة بدأوا أيضًا بإطلاق زنّانات (مسيّرات/ مروحيات رباعية) فوق مرعانا لإخافة الأغنام وتشتيتها. تهرب الأغنام ويكون علينا أن نركض وراءها لنعيدها. إنّه أمر صعب جدًّا. يفعل المستوطنون ذلك كلّ يوم تقريبًا. لا أحد يراهم لأنّهم يُشغِّلون المُسيَّرات من بؤرتهم الاستيطانيّة.

في كانون الأوّل 2022 وصل ثلاثة مستوطنين بسيّارة جيب وقالوا لي إنّه ممنوع أن آخذ أغنامي غربًا إلى المنطقة القريبة من شارع 60 بادّعاء أنّ هذه أرض لهم وهي مُعرّفة كمنطقة عسكريّة مغلقة. لأنّهم هدّدوني تركت أكواخي وأقمت عريشة في الجانب الشرقيّ من المنطقة على بعد كيلومتر من هناك، لكنّنا واصلنا رعي الأغنام في المنطقة واستمرّ المستوطنون في القدوم ومضايقتنا. لقد استولوا على أكثر من 100 دونم من الأراضي التي زرعناها، حرثوها وزرعوها وهذا جعلني أفكّر بجدّيّة أنّني ربّما سأضطرّ إلى بيع الأغنام وترك المنطقة.

في 5.3.23 وصلتُ إلى هناك في الصباح واكتشفتُ أنّ المستوطنين دمّروا لنا في الليل أربعة مبانٍ زراعيّة: دفيئة بمساحة 80 مترًا مربّعًا تقريبًا، وسرقوا أنابيبها وغطاءها؛ حظيرة أغنام بمساحة 120 مترًا مربّعًا تقريبًا؛ حظيرتان أخريان للأغنام بمساحة 100 متر مربّع تقريبًا. كما سرقوا لنا أدوات عمل وطاولات وكراسيَ وأجران لإطعام المواشي وقصّوا خزّانات مياه الأغنام. ما لم يتمكّنوا من سرقته دمّروه.

في اليوم التالي عدنا إلى هناك مع مهندس من البلديّة لتقييم الأضرار، وفي ذلك الوقت طيَّرَ المستوطنون فوقنا زنّانة خاصّة بهم، بقيت في المنطقة حتّى بعد مغادرتنا. لم نتقدّم بشكوى للشرطة الإسرائيليّة لأنّنا مقتنعون بأنّها لن تفعل أيّ شيء للمستوطنين. إذا كان القاضي هو عدوّك، فلمن ستشتكي؟ الله وحده يُعيننا.

ليس لديّ مصدر دخل آخر. نحن نربّي الأغنام منذ الطفولة وليست لدينا مهنة أخرى. صحيح أنّني أخذت قطيعي إلى منطقة أبعد، إلّا أنّني ما زلت أخشى أن يطاردنا المستوطنون هنا أيضًا. ما زلتُ آتي أحيانًا إلى هذه المنطقة مع القطيع حتّى لا أتخلّى عن أراضينا.

Featured image
אחד המבנים שהרסו המתנחלים. התמונה באדיבות המשפחה
Hide featured image
Off
Locations
Incident count
1
Update category
General
During olive harvest
Off
Israeli forces present
Off
Hide from settler-violence log
Off