دير جرير، مقاطعة رام الله: مستوطن يطلق النار ويصيب فلسطينياً خلال هجوم مستوطنين على فلسطينيين كانوا يدافعون عن أراضي القرية
في ساعات الصباح من يوم الجمعة الموافق 12.5.23، لاحظ أحمد عثمان (45 عامًا) من سكان دير جرير، ثلاثة مستوطنين أدخلوا قطيعًا من الأغنام إلى الأراضي الزراعية التابعة لأهالي القرية فاستدعى نجدة. قرابة الساعة 10:30 وصل صديقه جعفر شبراوي (22 عامًا)، من سكان سلواد، ورأى 6-7 شبان فلسطينيين يبعدون المستوطنين عن المكان. بعد نحو 10 دقائق عاد المستوطنون وأخذوا أغنامهم وغادروا دون وقوع مواجهة.
بعد بضع دقائق، وبينما كان عثمان وشبراوي والشبان الآخرون على وشك مغادرة المكان، جاء مستوطن على دراجة نارية وسدّ طريقهم إلى السيارات. في تلك الأثناء، جاء خمسة مستوطنين آخرين ركضاً وكان أحدهم مسلحاً ببندقية.. عندما تمكن عثمان من الوصول إلى سيارته وبدأ بالقيادة، أطلق المستوطن المسلح النار في الهواء ثم أطلق النار على سيارة عثمان أيضاً، دون أن يصيبها. واصل عثمان سفره وهرب من مكان الحادث، كما ابتعد شبراوي والشبان الآخرون وراقبوا ما حدث من مسافة 100-150 مترًا.
بعد نحو خمس دقائق ابتعد المستوطنون وتقدم شبراوي والشبان باتجاه سيارته، لكن المستوطنين الخمسة ظهروا مجددًا وهاجموهم بالحجارة. ألقى بعض الشبان الحجارة محاولين صد المستوطنين الذين تراجعوا واختبؤوا في المنطقة. بعد ذلك، عاد المستوطن المسلح ووقف بجانب سيارة شبراوي بينما بقي المستوطنون الآخرون مختبئين. وعندما أصر شبراوي على أن يأخذ سيارته صرخ المستوطن بالعبرية "أذهبوا من هنا!" ثم بدأ بإطلاق النار في الهواء مجدداً. خرج المستوطنون الآخرون من مخبئهم وعاد الخمسة جميعهم إلى مهاجمة شبرواي والشبان الآخرين بالحجارة فردّ هؤلاء برشقهم بالحجارة ثانية، في تلك المرحلة، قام المستوطن بإطلاق ٣ طلقات مباشرة نحو شبراوي فأصابته إحداها في بطنه. هرب المستوطنون مباشرة بعد إطلاق النار وقام الشبان بإخلاء شبراوي المصاب إلى عيادة في قرية سلواد ومن هناك تم نقله بسيارة إسعاف إلى مركز فلسطين الطبي. في المستشفى تبين أن الرصاصة قد اخترقت جسمه وخرجت دون إصابة أي عضو وبعد تلقي العلاج تم تسريحه من المستشفى.
جعفر شبراوي (22 عاماً)، من سكان سلواد، قال في الإفادة التي أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميداني إياد حداد في 14.5.23:
الصورة
جعفر شبراوي في المستشفى. تصوير: إياد حداد، بتسيلم
في يوم الجمعة الموافق 12.5.23 قرابة الساعة 10:30، كنت في البيت عندما اتصل بي صديقي أحمد عثمان (45 عاماً) من قرية دير جرير المجاورة وأخبرني بأن مستوطنين قاموا بإدخال قطيع من الغنم إلى الكروم والحقول المزروعة التابعة لدير جرير بجانب الطريق التي تربط بين دير جرير وسلواد. طلب مني أن آتي وأساعده على طردهم.
ذهبت فورًا إلى هناك بسيارتي وركنتها في طريق جانبية على بعد 100 من الكروم التي ذكرها أحمد. عند وصولي رأيت 3 مستوطنين ومعهم قطيع أغنام مؤلف من 30-50 رأساً، كما رأيت بعض الشبان الذين يبدو على الأرجح أن أحمد اتصل بهم ايضا وقاموا بطرد المستوطنين. عند وصولي إلى المكان كان المستوطنون قد غادروا وتركوا الأغنام. عاد المستوطنون بعد 5-10 دقائق وأخذوا أغنامهم دون أي عمل استفزازي ولم نزعجهم. كنا نحسب أن الأحداث قد انتهت وقررنا أن نعود إلى سياراتنا ونغادر المكان.
عندما كنا في طريقنا إلى السيارات أتى مستوطن راكباً على دراجة نارية وسد طريقنا. في الوقت نفسه، رأيت 5 مستوطنين قادمين ركضاً من الاتجاه نفسه، كان أحدهم مسلحاً ببندقية. سألنا سائق الدراجة النارية بالعبرية ماذا نريد فقال له أحد الشبان ويدعى مجاهد عايد (29 عاماً) ويفهم العبرية: لا نريد أي شيء. نريد فقط أن نأخذ السيارات وأن ننصرف من هنا. لم يُجب المستوطن ورأيته يتصل بالهاتف. أيقنت أنه يستدعي الدعم. خلال ذلك الوقت، استطاع أحمد الوصول إلى سيارته وبدأ بالسفر بالسيارة عندها بدأ المستوطن المسلح بإطلاق النار. في البداية قام بإطلاق النار في الهواء وبعدها على سيارة أحمد لكنه لم يستطع أن يصيبها بضرر وتمكن أحمد من الابتعاد. أطلق المستوطن النار عدة طلقات أخرى في الهواء.
هربنا نحن وتفقرنا عن بعض. ركضنا باتجاه سلواد، أنا وبضعة شبان، بينما ركض الأخرون باتجاه دير جرير. بعد أن ابتعدنا حوالي 100-150 متراً توقفنا وراقبنا الاحداث من بعيد وانتظرنا فرصة لأخذ سيارتي التي بقيت خلفنا. بعد نحو 5 دقائق رأينا أن المستوطنين يبتعدون حوالي 50-70 متراً فحاولنا الرجوع وأخذ السيارات. لكن بعض المستوطنين رأونا فعادوا وهاجمونا مجددًا بالحجارة. في المقابل، حاول بعض الشبان رشقهم الحجارة وتمكنوا من صدهم. بعد ذلك، رأيت المستوطن المسلح واقفاً بجانب سيارتي بينما اختبأ بقية المستوطنين خلف الصخور والمصاطب الزراعية. كنا قد أصبحنا على بعد أمتار قليلة من السيارة وكل ما أردناه هو أخذها بدون أي مواجهه معه. أشار لنا المستوطن بالابتعاد ونحن أشرنا إلى السيارة. صرخ: أذهبوا من هنا! وبدأ بإطلاق النار في الهواء. كنا خائفين وتراجع الشبان إلى الخلف قليلاً. خرج بقية المستوطنين من مخابئهم واقتربوا إلينا برفقة المستوطن المسلح، وبدأوا برشقنا بالحجارة. حاولنا صدهم بالحجارة وعندها أطلق المستوطن المسلح نحوي 3 رصاصات أصابتني إحداها في بطني. سقطتُ وغادر المستوطنين. شعرت بالغثيان ونزفت كثيراً. حملني الشبان وأخذوني في سيارة مدنية إلى مركز الأمل الطبي في سلواد. فحصني الطبيب ومباشرة أرسلني بسيارة إسعاف إلى مركز فلسطين الطبي في رام الله بسبب الحاجة إلى تدخل جراحي. وصلنا إلى المستشفى قرابة الساعة 11:30 أو 12:00. أدخلوني إلى قسم الصدمات وهناك أجروا الفحوصات وتصوير الأشعة السينية. اتضح أن الرصاصة قد دخلت من الجانب الأيسر من خصري وخرجت من الخلف. أدخلوني إلى قسم الجراحة وعالجوني.
Featured image
מתוך תיעוד הווידיאו
Hide featured image
On
Video
مستوطن يطلق النار ويصيب فلسطينياً خلال هجوم مستوطنين على فلسطينيين كانوا يدافعون عن أراضي دير جرير