في يوم السبت الموافق 9.9.23 نحو الساعة 17:00 بينما كان أحمد أبو محسن (32 عامًا) وابنه محمّد (13 عامًا) يرعيان قطيعهما شرقيّ تجمُّع خلّة خضر في الفارسيّة، برفقة ناشطين إسرائيليّين، حضر إلى المكان مستوطنان ملثّمان وحاولا سرقة نحو 20 عنزة من القطيع. وعندما حاول الراعيان والناشطون إبعاد المستوطنَين عن القطيع ظهر عشرة مستوطنين آخرين ملثّمين واقتربوا منهم وقام أحدهم بضرب أحمد أبو محسن بماسورة حديديّة على ذراعه اليسرى فكسرها.
استدعى الناشطون سيّارة إسعاف إسرائيليّة وطلبوا الشرطة. عندما وصل أفراد الشرطة إلى المكان غادره المستوطنون. نقلت سيّارة الإسعاف أبو محسن إلى مستوطنة "محولا" ثمّ نُقل من هناك بسيّارة إسعاف فلسطينيّة إلى مستشفى طوباس حيث تمّ تجبير ذراعه بالجبس وتسريحه إلى منزله.
أحمد أبو محسن، أب لستّة، قال في الإفادة التي أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عارف دراغمة، في 9.9.23:
أسكن في قرية الفارسيّة البدويّة منذ سنوات، وفي الصيف أنتقل شرقًا إلى منطقة غربي عين الساكوت لرعي الأغنام. لكنّ المستوطنين يحاصرون المنطقة بأكملها هناك ويطاردون الغنم، وكلّ صباح أفكّر في المكان الذي يجب أن أذهب إليه.
في يوم السبت الموافق 9.9.23 نحو الساعة 17:00 ذهبتُ مع ابني محمّد (13 عامًا) وناشطين إسرائيليّين لرعي الأغنام جنوبي-غرب منزلنا في خلّة خضر، الفارسيّة. ابتعد ابني مع القطيع ثمّ جاء مستوطنان واقتادا جانبًا نحو 20 عنزةً من القطيع. بدأ ابني بالصراخ وذهبنا في اتّجاهه لإعادة القطيع وعندها شاهدنا نحو عشرة مستوطنين ملثّمين آخرين. اقتربوا منّي وقلتُ لابني أن يهرب. ضربني أحد المستوطنين على ذراعي اليسرى بماسورة حديديّة. صرختُ فرجع إلى الوراء. نشبت مواجهة كلاميّة بين الناشطين والمستوطنين وقاموا بتصوير بعضهم البعض. استدعى الناشطون الشرطة وسيّارة إسعاف إسرائيليّة، وعندها بدأ المستوطنون بالتفرّق. عندما وصلت الشرطة، بعد نحو ربع ساعة، كان جميع المستوطنين قد غادروا وتم استرجاع العنزات.
وصلت مع الشرطة سيّارة الإسعاف فعالجني الطاقم ثمّ أخذني إلى مستوطنة "محولا" ومن هناك نقلوني بسيّارة إسعاف فلسطينيّة إلى مستشفى طوباس. اتّضح أنّ ذراعي مكسورة فقاموا بتجبيرها بالجبس. بعد ساعتين تمّ تسريحي إلى البيت.
هاجمني المستوطنون بقسوة. لا أعرف ماذا أفعل وإلى أين أذهب. إنّهم يطاردونني في كلّ مرّة أرعى فيها الأغنام، ويأتون إلى منزلي مُلثّمين ويهدّدونني بعدم الخروج إلى المرعى، رغم أنّ هذه الأراضي هي أملاك فلسطينيّة. يريدون السيطرة عليها. والآن يدي مكسورة ولا أعرف مَن سيرعى الأغنام. المستوطنون شرسون والشرطة والجيش لا يفعلون شيئًا ويزعمون دائمًا أنّنا نرعى في أراضي المستوطنين. كيف يمكن ذلك؟ فهذه أرضنا وهذه مراعينا التي نرعى فيها منذ سنوات عديدة. إنّهم يغطّون وجوههم خوفًا من رفع دعاوى ضدّهم. قبل أسبوع هاجموا ابن عمّي، مهيب، في عين الحلوة. إنّهم يستغلّون كلّ فرصة لمهاجمة الرعاة ويعملون سويّةً مع الشرطة والجيش من أجل ترحيلنا.