برّيّة حزما، محافظة القدس: مستوطنون مع قطيع اغنام يقتحمون قطعة أرض زراعيّة خاصة، وأصحاب الأراضي تمّ سجنهم لأربعة أيّام

في يوم 27.7.24، قرابة الساعة 16:30، حضر عشرة مستوطنين، يرافقهم جنديّان، مع قطيع من الأغنام إلى بستان صغير من أشجار الفاكهة في منطقة برّيّة حزما. بعد الإبلاغ عن اجتياح المستوطنين في مجموعة الواتساب، حضر أصحاب الأراضي إلى الموقع واكتشفوا أنّ المستوطنين هدموا السياج المحيط بقطعة الأرض واقتلعوا 4 أشتال. استدعى أصحاب الأرض الشرطة، ونشأت مواجهة بينهم وبين المستوطنين، تخلّلها التدافع بالأيدي ورشق الحجارة المتبادل، واستمرّ ذلك نحو نصف ساعة. كان الجنديّان يقفان جانبًا ويراقبان ما يجري، وفي مرحلة معيّنة أطلق أحدهما النار على الأرض باتّجاه أصحاب الأرض الفلسطينيين وأمر الجميع بالابتعاد. تراجع أصحاب الأراضي إلى الخلف. وفي تلك الأثناء حضر تدريجيًّا إلى المكان نحو أربعين مستوطنًا إضافيًّا ونحو عشرين جنديًّا. ونحو الساعة 17:30 وصلت دوريّة شرطة، واعتقل أفرادها أربعة من أصحاب الأرض. تمّ نقل الأربعة إلى مركز الشرطة "بنيامين" حيث احتُجزوا في غرفة لمدّة خمس ساعات تقريبًا ثمّ جرى التحقيق معهم، وبعد ذلك احتجزوا لمدّة ساعتين إضافيّتين دون تقديم الماء أو الطعام لهم، ثمّ نُقلوا في ساعات المساء المتأخّرة إلى سجن "عوفر". تمّ سجنهم هناك حتّى 30.7.24 ثمّ أطلِق سراحهم بعد دفع كفالة عنهم بقيمة 5,400 شيكل.

جمع باحث بتسيلم الميدانيّ، عامر عاروري، إفادات من أصحاب الأرض في 1.8.24:

هاني أبو حلو (27 عامًا)، من سكّان حزما، قال في إفادته:

والدي وأعمامي يملكون خمسة دونمات من الأرض ونحن نزرعها منذ نحو 20 عامًا. فيها أشجار تين ولوز وكرمة، وفي الصيف نزرع فيها الحبوب والفقّوس.

في يوم السبت الموافق 27.7.24 في الساعة 16:30 نُشرت رسالة في مجموعة الواتساب مفادها أنّ المستوطنين موجودون في أرضنا. اتّصلتُ على الفور بأعمامي وإخوتي وكذلك بالشرطة. ادّعى الشرطيّ أنّه لا يعرف أين تقع برّيّة حزما، فقلتُ له إنّني سأرسل له موقعها على الواتساب.

ذهبتُ سيرًا من مكان عملي إلى قطعة الأرض واستغرق الأمر منّي نحو نصف ساعة. عندما وصلتُ كان هناك 10 مستوطنين ورأيتُهم يرشقون الحجارة على أفراد عائلتي الذين ردّوا برشق الحجارة عليهم أيضًا. كان هناك أيضًا جنديّان يقفان ويشاهدان ما يحدث. كما رأيتُ أنّ السياج الشائك المحيط بقطعة الأرض قد تمّ تدميره وأغنام المستوطنين كانت في داخل قطعة الأرض. بعد نحو نصف ساعة أطلق أحد الجنود النار على الأرض، فيما واصل المستوطنون رشقنا بالحجارة. في تلك الأثناء حضر المزيد من المستوطنين، وأصبح عددهم خمسين، كما حضر عشرون جنديًّا آخر أيضًا.

في هذه المرحلة وصلت الشرطة، بعد أكثر من ساعة من استدعائي لها. طلب أحد أفراد الشرطة هويّتي، وقال لي إنّني معتقل، لأنّني رشقتُ الجنود بالحجارة. كما اعتقل أخي (32 عامًا) وعَمَّيَّ (50 و54 عامًا). قيّد أفراد الشرطة أيدينا وأرجلنا، ونقلونا بدوريّة الشرطة إلى مركز الشرطة في "بنيامين". ونحن في داخل الدوريّة هدّدنا أحد أفراد الشرطة بأنّه سيهتمّ بتربية كلّ من يجرؤ على رشق الجنود بالحجارة، ثمّ ضرب زجاج النافذة بقبضته.

في مركز الشرطة أدخلونا إلى غرفة كان فيها عدد من أفراد الشرطة وأبقونا هناك دون ماء أو طعام ودون إمكانيّة توجّه إلى المرحاض. حقّقوا معنا بشكل غير رسميّ، وسألونا جميعًا كمجموعة: لماذا كنتم هناك في برّيّة حزما؟ من يملك الأرض والبستان الذي دخلت إليه أغنام المستوطنين؟ وبعد خمس ساعات فقط بدأوا بأخذنا للتحقيق واحدًا تلو الآخر. كنتُ أنا الأخير الذي يتمّ التحقيق معه، وسمحوا لي قبل ذلك بالدخول إلى المرحاض. استغرق التحقيق مع كلّ واحد منّا نحو 15 دقيقة. عندما أدخلوني إلى التحقيق، طلبتُ السماح لي بالتحدّث مع محام أعرفه، فسمحت لي المحقّقة بالتحدّث معه. في التحقيق اتّهموني بالتحريض على أعمال شغب وإخلال بالنظام. قلت للمحقّق أن يختبرني بجهاز كشف الكذب وبعدها ستعرف الحقيقة!

بعد التحقيق أعادوني إلى الزنزانة التي كان فيها أفراد عائلتي الآخرون، وبعد ساعتين نقلونا إلى سجن "عوفر". وضعونا في زنزانة كان فيها 8 أشخاص. حصلنا على طعام فقط في اليوم التالي في الساعة 10:00 صباحًا. أحضروا وجبة طعام من المفترض بها أن تكون للصباح والغداء أيضًا. كان الطعام سيّئًا للغاية واشتمل على كوب من القشدة، شريحتين من الخبز، كوب صغير من الأرزّ، حمّص حبّ، وفلفل. ولوجبة العشاء أحضروا لنا ملعقة واحدة من الأرزّ، ومربّى ممزوجة بالطحينة.

احتجزونا في المعتقل من يوم السبت حتّى يوم الثلاثاء، 30.7.24، في الساعة 21:00. لم يسمحوا لنا بالاستحمام إلّا مرّة واحدة، في صباح اليوم الأخير، وكان ذلك بالماء البارد، وخصّصوا لكلّ واحد منّا 5 دقائق لكي يستحمّ. في المساء تمّ إطلاق سراحنا دون عقد جلسة محكمة، لكنّهم طالبونا بإيداع كفالة بقيمة 5,400 شيكل عنّا جميعًا.

هيثم الحلو (59 عامًا)، من سكّان حزما:

في يوم السبت الموافق 27.7.24 نُشرت أخبار في مجموعات الواتساب المحلية عن مستوطنين دخلوا لرعي أغنامهم في أرضنا في برّيّة حزما، المحاطة بسياج شائك. وصلتُ إلى هناك خلال عشر دقائق ورأيتُ نحو عشرة مستوطنين يرشقون حجارة على إخوتي وأبناء إخوتي وأبنائي، الذين ردّوا عليهم هم أيضًا برشقهم بالحجارة. رأيتُ هناك أيضًا جنديّين كانا في البداية واقفين فقط ولم يتدخّلا، ثمّ بعد نحو نصف ساعة أطلق أحدهما عدّة رصاصات على الأرض، وصوَّبها بعيدًا عن أرجلنا. عندما حدث ذلك بدأتُ بإبعاد أفراد عائلتي إلى الوراء وطلبتُ منهم المغادرة لأنّني خشيتُ أن تتعقّد الأمور وأن يتعرّض أحدهم للأذى أو للقتل.

بعد بضع دقائق حضر مستوطنون آخرون وأصبح عددهم نحو خمسين مستوطنًا، كما حضر أيضًا نحو عشرين جنديًّا إضافيًّا. بعد نحو ساعة على بدء الحادثة حضر أفراد شرطة أيضًا واعتقلوا أخوَيّ، في الخمسينات من العمر، وابنَي أخي، هاني (27 عامًا)، وشقيقه (32 عامًا). أخذوهم إلى الشرطة للتحقيق معهم، ثمّ إلى سجن "عوفر". أطلِق سراحهم بعد أربعة أيّام فقط، بعد إيداع كفالة من أجلهم.

قام المستوطنون بتخريب جزء من السياج الشائك، وباقتلاع أربع شجرات صغيرة في قطعة الأرض.

Featured image
בריית חיזמא, מחוז אל-קודס: מתנחלים פלשו עם עדר צאן לחלקה חקלאית פרטית. בעלי הקרקע הפלסטינים נעצרו לארבעה ימים
Hide featured image
On
Video
Bariyet Hizma: Settlers invade plot with sheep. Palestinian landowners arrested for four days
Geolocation
POINT (35.280489 31.840882)
Incident count
1
Update category
General
During the October 2023 war
On
During olive harvest
Off
Israeli forces present
On
Hide from settler-violence log
Off