حوّارة، محافظة نابلس: حارس مستوطنة وجنود معروفون بأنّهم مستوطنون يعتدون على قاطفي زيتون في أراضيهم

في يوم الأربعاء الموافق 2.10.24، قرابة الساعة 11:00، وبينما كان أربعة مزارعين من بلدة حوّارة يقطفون الزيتون في أراضيهم، حضر إلى المكان حارس المستوطنة المجاورة الذي يُعرِّف عن نفسه أمام السكّان باسم "يعقوب"، وكانت ترافقه مركبة عسكريّة على متنها جنود معروفون للسكّان بكونهم مستوطنين. ألقى "يعقوب" قنبلة صوتيّة على المزارعين ففرّوا هاربين، وعندما سقط أحدهم، وهو عبد الرحيم عودة، على الأرض، اقترب منه "يعقوب" وضربه بعُقب بندقيّته، وهدّده بأنّه سيقتله إذا عاد إلى المكان. في أثناء ذلك قام الجنود بتحميل أكياس الزيتون التي كان المزارعون قد قطفوها على مركبة حارس المستوطنة، ثمّ غادر "يعقوب" والجنود المكان.

في اليوم التالي، قرابة الساعة 10:00، وبينما كان مزارعون آخرون يقطفون الزيتون في حقولهم في أراضي البلدة، حضر "يعقوب" ثانيةً إلى المكان ومعه ثلاثة جنود، تعرَّف عليهم المزارعون بكونهم مستوطنين. أمسك "يعقوب" بأحد المزارعين وضربه، فيما أخذ الجنود شوادر قطف الزيتون وثمار الزيتون التي كان المزارعون قد قطفوها. بعد ذلك غادر "يعقوب" والجنود المكان.

سجلت باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدبعي إفادات المزارعين في 6.10.24:

عبد الرحيم رائد توفيق عودة (27 عامًا)، أب لطفلين، قال:

في يوم الأربعاء الموافق 2.10.24، قرابة الساعة 11:00 صباحًا، كنتُ في حقل زيتون للعمل في قطف الزيتون مع شابّ يُدعى صقر خالد أحمد عودة (23 عامًا)، ومع عاملين اثنين من بلدتنا. يقع الحقل في الجانب الغربيّ من البلدة.

فجأةً حضرت مركبة حارس مستوطنة "يتسهار"، وكانت ترافقها سيّارة جيب عسكريّة مكشوفة. كان الحارس يرتدي بنطلونًا عسكريًّا وقميصًا أبيض، وبمجرّد وصوله ألقى علينا قنبلة صوتيّة. لم نعرف ماذا نفعل وإلى أين نهرب. ركضتُ بضعة أمتار، لكنّي تعثّرتُ بالحجارة وسقطتُ على الأرض. أمسكني الحارس. ناديتُه بلقبه "يعقوب"، فردّ عليّ: "لا تنادِني!". إنّه يتكلّم العربيّة بشكل جيّد. قال لنا إنّه ممنوع علينا أن نكون على الجبل، وأخذ يضربني على رِجلي بعُقب بندقيّته ويركلني على بطني بركبته التي كان عليها ما يشبه درعًا معدنيًّا. كان معه أربعة مستوطنين يرتدون الزيّ العسكريّ. منذ الحرب في غزّة وهو يقوم بدوريّات في المنطقة والمستوطنون يتجوّلون في كلّ مكان بزيّ عسكريّ ويمنعوننا من الوصول إلى أراضينا.

قال لي "يعقوب": "إذا جئتَ إلى هنا فسوف أذبحك". ثمّ قام بتمثيل حركة الذبح واضعًا يده على رقبته. كان المستوطنون الذين معه والذين يرتدون الزيّ العسكريّ يصرخون عليّ طوال الوقت ويأمرونني بأن أسكت، رغم أنّني لم أتحدّث على الإطلاق. كنتُ فقط أجيب "يعقوب" عندما يسألني عن شيء.

حمل الجنود الأكياس المملوءة بثمار الزيتون التي كنّا قد قطفناها، وحمّلوها في سيّارة الجيب التابعة لحارس المستوطنة، ثمّ غادروا جميعًا.

صقر خالد أحمد عودة (23 عامًا)، أب لطفلين، يروي في إفادته ما حدث يوم 3.10.24:

نزل حارس المستوطنة "يعقوب" من سيّارة الجيب، وسألني: "ماذا تفعل هنا؟". قلتُ له "أقطف الزيتون"، وعندها أمسك رأسي بكلتا يديه ودفعني على السياج وضربني على بطني ورِجليَّ. أمّا المستوطنون الذين كانوا معه فقد أخذوا الشوادر، وحملوا كيسًا ونصف كيس من الزيتون وغادروا.

بعد الاعتداء شعرتُ بصداع وعانيتُ من دُوار. تناولتُ مسكِّنات للألم. لم أشعر بأنّني قادر على العودة إلى العمل في الكرم، رغم أنّه لا يزال لديّ بضعة أيّام للعمل هناك. في الكرم نحو 50 شجرة زيتون، وغالبًا ما نجني منها قرابة خمس وعشرين تنكة زيت، سعة الواحدة منها خمسة عشر ليترًا. لكن في هذه السنة لم ننتج شيئًا حتّى الآن. أخاف أن أذهب إلى هناك لأنّ الحارس لا يغادر المنطقة ويقوم بدوريّات مستمرّة هناك.

Hide featured image
Off
Locations
Geolocation
POINT (35.253081 32.151646)
Incident type
Incident count
2
Attack type
Theft
Military prevention of harvest
Update category
General
During the October 2023 war
On
During olive harvest
On
Israeli forces present
On
Hide from settler-violence log
Off