في يوم الخميس المُوافق 24.10.24، جاء سبعة من أبناء عائلة عمارنة، سكّان قرية امريحة، لكي يقطفوا ثمار الزيتون في قطعة أرض لهُم تقع في الناحية الجنوبيّة من القرية، في منطقة لم يسبق أن طُلب من المُزارعين الحُصول على تصريح إسرائيليّ لكي يصلوا إليها. حين كانت العائلة منهمكة بأعمال القطاف جاء ثلاثة مستوطنين وصرخوا عليهم ثمّ اعتدوا جسديّاً على أحد أفراد العائلة. غير أنّ العائلة تمكّنت من صدّ المستوطنين فغادر هؤلاء المكان.
بعد مضيّ بضع دقائق عاد ما يُقارب عشرة مستوطنين وأربعة جنود في مركبات "تندر" فرشقوا أفراد العائلة بالحجارة وسرقوا 21 شوالاً مليئة بثمار الزيتون التي كانت العائلة قد قطفتها وجمعتها، إضافة إلى معدّات زراعيّة
خليل عمارنة (65 عاماً)، أب لستّة أولاد، أدلى بإفادته أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم سعدي في 26.11.24 فقال:
في ساعات الصّباح الباكر من يوم الخميس المُوافق 24.10.24، ذهبت لقطف ثمار الزيتون مع زوجتي وأولادنا وأقاربنا - كان مجموعنا سبعة أشخاص. فردنا مفارش البلاستيك وباشرنا أعمال القطاف. عند السّاعة 12:30 تقريباً، جاء فجأة ثلاثة مستوطنين ملثّمين وهاجمونا. أخذوا يصرخون علينا ويُعربدون بهدف إخافتنا، ثمّ أمرونا بأن نغادر أرضنا.
حين كنت في خضمّ جدال مع أحد المستوطنين، هاجمني مستوطن آخر من الخلف وضربي بعصاً على مرفقي الأيمن ورجلي اليُمنى. تمكّن أبنائي وأقاربي من صدّ الهُجوم وإبعاد المستوطنين الذين فرّوا في اتجاه بؤرة استيطانيّة أقيمت على بُعد أكثر من 2,5 كم جنوب شرق أرضنا، في نفس اتّجاه مستوطنة "دوتان".
بعد أن غادر المستوطنون الثلاثة عُدنا لاستئناف أعمال القطاف، ولكن بعد وقت قصير جاء نحو عشرة مستوطنين وأربعة جُنود في مركبات "تندر"، وأخذ جميعُهم - المستوطنون والجنود - يرشقوننا بالحجارة طوال خمس دقائق تقريباً. بعد ذلك سرقوا 21 شوالًا من ثمار الزيتون، آلتي قطف زيتون كهربائيّتين وبطاريّة لشحن الماكينتين. حمّل المستوطنون شوالات الزيتون على مركبات "التندر"، التي كانت مركونة قرب حدود أرضنا، ثمّ غادروا.