رامين، محافظة طولكرم: جنود يحتجزون مزارعين ويساعدون جنديًّا آخر، معروف أنّه مستوطن، على إتلاف ثمار الزيتون التي قطفوها

في يوم الثلاثاء الموافق 8.10.24، قرابة الساعة 8:00، حضر تيسير سلمان (52 عامًا) لقطف الزيتون في أرضه الواقعة في سهل رامين، جنوب شرق القرية، برفقة عدد من أقاربه وعمّال بالأجرة.

وقرابة الساعة 15:00 حضر جنديّ، معروف للسكّان أنّه مستوطن، من جهة بؤرة استيطانيّة مجاورة، وكان مسلّحًا ببندقيّة ويقود قطيعًا من الأغنام. ثمّ بدأت الأغنام تأكل الزيتون الذي قطفه المزارعون وجمعوه على شوادر النايلون، وعندما حاول المزارعون إبعادها هاجمهم الجنديّ بعصا ومنعهم من طرد القطيع. اتّصل الجنديّ بالجيش، فوصلت إلى المكان مركبة عسكريّة تحمل ثلاثة جنود آخرين.

لم يحرِّك الجنود ساكنًا لإبعاد القطيع عن الزيتون المقطوف، فقرّر المزارعون العودة إلى منازلهم لتجنّب مواجهتهم. حمَّلوا المعدّات وتسعة أكياس الزيتون التي كانوا قد قطفوها في السيّارة، وبدأوا بالتحرّك نحو القرية، إلّا أنّ الجنود أوقفوا السيّارة، وطلبوا منهم الخروج والجلوس على الأرض، واحتجزوهم لمدّة ساعتين تقريبًا. وفي أثناء احتجاز المزارعين فتح الجنديّ المعروف كمستوطن باب سيّارتهم، ومزّق جميع أكياس الزيتون، وألقى محتوياتها بالكامل على الأرض. وبعد مرور نحو ساعتين سمح الجنود للمزارعين بالعودة إلى منازلهم، دون السماح لهم بالتقاط الزيتون. وقبل مغادرتهم دهس الجنود وسحقوا بمركبتهم العسكريّة حبّات الزيتون المتناثرة على الأرض، ثمّ عاد ذلك الجنديّ ذاته وأحضر قطيع أغنامه لكي يأكل من المحصول.

بعد نحو 45 دقيقة من عودتهم إلى منازلهم رجع المزارعون إلى المكان الذي نُثِر فيه الزيتون، ولكنّهم لم يتمكّنوا من جمع سوى ما يقرب من نصف كيس فقط، من أصل الأكياس التسعة التي ألقاها الجنديّ، لأنّ البقيّة كانت قد سُحقت وأتلِفتْ.

حدّث تيسير سلمان (52 عامًا) باحث بتسيلم الميداني عبد الكريم سعدي في إفادة أدلى بها في يوم 23.10.24 قائلا:

أملك أراضي زراعيّة مزروعة بأشجار الزيتون واللوز والتين، تبلغ مساحتها نحو 35 دونمًا في منطقة تُسمّى "سهل رامين"، جنوب شرق القرية.

قبل نحو سنتين أقام مستوطن بؤرة استيطانيّة رعويّة هناك، ومنذ ذلك الحين ونحن نعاني من صعوبات واستفزازات تزايدت بعد بدء الحرب على قطاع غزّة. في موسم قطف الزيتون عام 2023 لم يتمكّن أحد من المزارعين الذين يملكون أراضٍ في هذه المنطقة من قطف الزيتون، ومنذ ذلك الحين لم نتمكّن من تقليم الأشجار أو حرث الأرض. وفي كلّ مرّة حاولنا فيها القيام بذلك، كان هذا المستوطن يستدعي جنودًا أو مستوطنين آخرين من المنطقة، وكانوا يمنعوننا من ذلك.

في بداية هذا الموسم، وتحديدًا في 8.10.24، حضرتُ مع إخوتي وبعض العمّال، سبعة أشخاص في المجموع، لقطف الزيتون في أرضنا، التي أقيمت البؤرة الاستيطانيّة على بُعد بضع مئات من الأمتار عنها. بدأنا بقطف الزيتون في الثامنة صباحًا، وفي الثالثة بعد الظهر حضر مستوطن يرتدي زيًّا عسكريًّا ويحمل بندقيّة ومعه نحو خمسين رأسًا من الأغنام. ثمّ أدخل أغنامه إلى الحقل وساق القطيع عمدًا إلى شوادر النايلون التي نستخدمها لجمع الزيتون. أكلت الأغنام من الزيتون. وعندما حاولتُ أنا وإخوتي إبعاد الأغنام عن الشوادر هاجمنا المستوطن وضربنا بعصا كان يحملها. أجرى مكالمة هاتفيّة، وحضر بعدها ثلاثة جنود إلى المكان. لم يحاولوا إبعاد المستوطن وأغنامه عن الشوادر، ولكنّني أعتقد أنّهم وقفوا هناك وكانوا ينتظرون أن نقوم نحن بمهاجمة المستوطنين، حتّى يكون لديهم سبب لاعتقالنا.

قرّرنا أن نلمّ الشوادر وأكياس الثمار التي جمعناها وأن نغادر المكان حتّى لا نتعرّض للأذى. حمَّلنا المعدّات وتسعة أكياس الزيتون التي قطفناها في السيّارة، وبدأنا بالقيادة عائدين إلى المنزل، لكن عندما خرجنا من أرضنا أوقفنا الجنود وأجبرونا على النزول من السيارات وأمرونا بالجلوس على الأرض. في تلك الأثناء فتح المستوطن باب سيّارتي وأخرج أكياس الزيتون منها ومزّقها وبعثر الزيتون على الأرض، بين الأشواك والأعشاب، أمام أعين الجنود الثلاثة الذين لم يحرِّكوا ساكنًا. اضطررنا إلى الجلوس هناك تحت تهديد الجنود بالسلاح لمدّة ساعتين تقريبًا، حتّى سمح لنا الجنود بمغادرة المكان، لكن دون أخذ الزيتون. قبل مغادرتنا، سارت سيّارة الجيب العسكريّة ذهابًا وإيابًا فوق حبّات الزيتون المُبعثرة، بهدف سحقها وإفسادها. قاد المستوطن أغنامه وأحضرها مجدّدًا إلى نقطة الدخول إلى أرضنا، حيث تمّ إلقاء حبّات الزيتون وبعثرتها، حتّى تتمكّن الأغنام من أكل الثمار الملقاة. قبل أن يغادر هذا المستوطن قام بكسر ماكينة قطف الزيتون الخاصّة بنا أمام أعين الجنود.

بعد 45 دقيقة على طردهم لنا عدتُ أنا وإخوتي إلى مدخل أرضنا لجمع الثمار. لم نتمكّن إلّا من جمع نصف كيس من الزيتون، لأنّ كلّ الثمار الأخرى كانت قد أتلفتْ.

Featured image
מישור ראמין. צילום: עבד אל-כרים סעדי, בצלם
Hide featured image
Off
Locations
Geolocation
POINT (35.155497 32.276125)
Incident count
1
Attack type
Damage to trees and equipment
Military prevention of harvest
Update category
General
During the October 2023 war
On
During olive harvest
On
Israeli forces present
On
Hide from settler-violence log
Off