في يوم الجمعة الموافق 3.1.25 قرابة الساعة 3:00 قبل الفجر، سمع خالد نجار (71 عامًا) من سكان قوايوس، أصوات نباح كلب قرب منزله. خرج من المنزل وسار في اتجاه مصدر الأصوات وهو يحمل فانوسًا بسبب خشيته من أن يقوم مستوطنون بسرقة حماره الذي كان مربوطًا على بعد نحو ثلاثين مترًا عن المنزل. وحين لم يرَ شيئًا، عاد نجار إلى منزله. لكن بعد نحو عشر دقائق سمع مرة أخرى نباح كلب فخرج لاستطلاع ما يجري.
عندما اقترب من المكان الذي كان الحمار مربوطًا فيه، نهض فجأة مستوطن كان مستلقيًا على الأرض وتقدم نحوه محاولًا خطف الفانوس من يديه. وحين حاول نجار صدّه عنه، حضر إلى المكان ركضًا ثلاثة مستوطنين آخرين ملثمين ومسلحين بهراوات. صرخ نجار مستغيثًا، لكن أبناء عائلته لم يسمعوه ثم أسقطه المستوطنون أرضًا وضربوه بالهراوات على كل أنحاء جسده طوال بضع دقائق، ثم غادروا المكان.
نهض نجار وعاد إلى منزله وهو ينزف دمًا ويشعر بالدوار. استدعى أبناء العائلة ناشطين نقلوه إلى مدخل قرية التواني القريبة، ومن هناك نقلته سيارة إسعاف إلى المستشفى الحكومي في مدينة الخليل، حيث تلقى العلاج لكسور في وجهه وجمجمته وإصابة في أنسجة الدماغ. في اليوم التالي نُقل نجار إلى مستشفى في يطا حيث رقد هناك حتى 6.1.25.
أدلى خالد نجار، أب لعشرة، بإفادة أمام باحث بتسيلم الميداني باسل العدرا يوم 7.1.25 فقال:
قرابة الساعة 3:15 من قبل الفجر كنت في المنزل وسمعت أصوات نباح كلب قوية جدًا في الخارج. في معظم الليالي أبقى يقظًا خوفًا من هجمات المستوطنين، بسبب البؤرة الاستيطانية "متسبيه يئير" التي أقيمت على بعد نحو كيلومتر جنوبي شرق التجمع، إضافة إلى بؤرة استيطانية أخرى أقيمت في بداية الحرب، أقرب من الأولى.
حملتُ فانوسًا وخرجت في اتجاه مصدر أصوات النباح التي كانت تأتي من المكان الذي أربط فيه حماري، على بعد نحو 30 مترًا عن المنزل. كنت أخشى أن يقوم المستوطنون بسرقته، لكنني لم أرَ شيئًا فعدت على المنزل. بع أقل من عشر دقائق، بدأ الكلب ينبح من جديد. تناولت الفانوس مرة أخرى وعدت إلى المكان نفسه. وحين أضأت على المكان، رأيت مستوطنًا ينهض عن الأرض، حيث كان ممددًا على بطنه. تقدم نحوي وقال "إلى أين أنت ذاهب؟ تعال إلى هنا". حاول انتزاع الفانوس من يدي فدفعته لإبعاده عني ثم ركض نحوي ثلاثة مستوطنين آخرين، كانوا ملثمين ويحملون الهراوات.
بدأت أصرخ ليأتوا من المنزل لإنقاذي، لكنّ أحدًا منهم لم يسمعني. هاجمني المستوطن الأول وضربني على ذراعي فسقط الفانوس من يدي. ثم انضم إليه المستوطنون الثلاثة الآخرون فأوقعوني أرضًا وضربوني على رأسي وعلى جميع أنحاء جسدي حتى بدأت أشعر بالدوار. شعرت بأنني وقعت في عش دبابير. بعد بضع دقائق، هرب المستوطنون.
استجمعت قواي وذهبت إلى المنزل بينما الدم ينزف من رأسي وجبيني ولم أكن قادرًا على الكلام. وصلتُ إلى المنزل وجلست على الأرض وتجمع أبناء عائلتي حولي. بعد وقت قصير، جاءت سيارة لنشطاء نقلتني إلى مدخل قرية التواني ومن هناك نقلتني سيارة إسعاف فلسطينية إلى المستشفى.