بيت فوريك، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون منازل بالحجارة ويحرقون سيّارة ومخزنًا وغرفة زراعيّة
في يوم السبت الموافق 16.11.24، قرابة الساعة 9:00، وصل عشرات المستوطنين إلى الجهة الغربيّة من قرية بيت فوريك وانتشروا في المنطقة. هاجم قسم من المستوطنين خمسة منازل بالحجارة، فيما دخل آخرون إلى أراضي زراعيّة وقطعوا وحرقوا أشجار زيتون فيها. وصل جنود وعناصر شرطة حرس الحدود إلى المكان لكنّهم لم يتدخّلوا. عندما خرج السكّان للدفاع عن ممتلكاتهم وحاولوا صدّ المستوطنين بالحجارة أطلقت القوّات قنابل الغاز المسيّل للدموع باتّجاههم وأمرتهم صارخة عليهم بالابتعاد.
الصورة
السيّارة التي أحرقها المستوطنون. تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم
دخل المستوطنون إلى ساحة منزل، أحرقوا مخزنًا، اقتلعوا أشتال زيتون وكسروا أشجار زيتون. كما أحرقوا مبنى زراعيًّا وسيّارة كانت تقف بجانب الشارع المؤدّي إلى الحيّ الذي تعرّض للهجوم، وقد ألحقت النيران أضرارًا بعمود كهرباء أيضًا.
استمرّ الهجوم نحو عشر دقائق ثم غادر المستوطنون باتجاه مستوطنة "ايتمار"، وتبعتهم القوات أيضًا.
وائل حنني (52 عامًا)، أب لأربعة، قال في الإفادة التي أدلى بها أمام بتسيلم:
الصورة
النافذة التي حطّمها المستوطنون في أحد المنازل وأشتال الزيتون التي اقتلعوها في الساحة. تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم
في ذلك اليوم كنت في عملي في وسط القرية عندما أبلغوني هاتفيًّا بأنّ المستوطنين يهاجمون منزلي الذي لا يزال قيد البناء. توجّهتُ إلى هناك على الفور ورأيتُ عدّة سيّارات جيب تابعة للجيش ولحرس الحدود. عندما وصلتُ صرخت القوّات عليّ وعلى شباب آخرين كانوا موجودين هناك وأمرتنا بالانصراف. أطلقوا قنابل الغاز المسيّل للدموع وفرّقوا السكّان الذين كانوا يدافعون عن الممتلكات. رأيتُ مستوطنين يحطّمون نافذة مخزني الذي أحتفظ فيه بالموادّ التي أستخدمها في عملي في تنجيد الأرائك. ألقوا كرة صغيرة مشتعلة، ثم اشتعلت النيران في الغرفة على الفور. كما قاموا بتحطيم الأشجار المحيطة بالمنزل، واقتلعوا عددًا من أشتال الزيتون. بعد ذلك تقدّموا نحو سيّارة تابعة لأحد السكّان وألقوا عليها أيضًا كرة مشتعلة، فاشتعلت النيران فيها هي أيضًا، ووصلت ألسنتها حتّى أحد أعمدة الكهرباء وألحقت به أضرارًا.
أضرم مستوطنون آخرون النار في مبنى زراعيّ يعود لأحد السكّان، قرب منزلي. كان هناك مستوطنون كثيرون، وكانوا مقسّمين إلى مجموعات، وهاجمت كلّ مجموعة شيئًا مختلفًا. استمرّ الهجوم نحو عشر دقائق، ثمّ غادروا المكان. يبدو أنّهم اكتفوا بما فعلوه. في أثناء انسحابهم رشقهم عدد كبير من سكّان القرية بالحجارة، وعندها أطلق الجنود النيران الحيّة وقنابل الغاز المسيّل للدموع على السكّان، لكن ولله الحمد لم تقع إصابات.
قام بعض سكان القرية بمساعدتي على إخماد النار بالماء وبطفاية الحرائق.