تجمّع العليا (الجيزي)، محافظة رام الله: بواسطة عنف المستوطنين ـ تهجير عائلة حسن، التي أقامت لعقودٍ على أراضي سكان عين يبرود، من مكان إقامتها

كانت عائلة حسن تقيم في تجمّع العليا (الجيزي) بين قريتي عين يبرود ودير دبوان. كان يسكن في المكان أربعة إخوة وأربع أخوات من العائلة، جميعهم عزّاب يعملون في رعي الأغنام. استقرّ أبناء العائلة، وهم لاجئون من منطقة الرملة، في المكان قبل عقود على أرض تابعة لسكان عين يبرود، في منطقة تم تعريفها في "اتفاقيات أوسلو" بأنها منطقة "ب" (B).

عانى أفراد الأسرة في الماضي من مضايقات دائمة ومتواصلة من جانب مستوطنين من بؤر استيطانية مجاورة كانوا يتجولون بين تخشيباتهم السكنية، في أيام السبت غالبًا، لكنهم لم يعتدوا عليهم. لكن في يوم السبت الموافق 15 شباط 2025، قرابة منتصف الليل، انتبه أفراد العائلة إلى مستوطنين أقاموا بؤرة استيطانية جديدة على بُعد حوالي 800 متر من مكان سكناهم. في اليوم التالي، قرابة الساعة 6:00 صباحًا، جاء ثلاثة مستوطنين إلى منازل العائلة وهددوا أكرم حسن (44 عامًا)، باللغة العبرية، بادّعاء أن الأرض مُلك لهم، ثم غادروا المكان. بعد حوالي ساعة، عندما كانت الأخوات في المكان وحدهنّ، جاء إلى التجمّع مستوطنان اثنان، مرة أخرى، وحاولا الدخول على المنازل وطالبا استخدام المراحيض ودبّا الرعب فيهن.

الصورة
إلى اليمين: مباني التجمع بعد هَجرِها. إلى اليسار: البؤرة الاستيطانية التي أقيمت فوقها. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم
إلى اليمين: مباني التجمع بعد هَجرِها. إلى اليسار: البؤرة الاستيطانية التي أقيمت فوقها. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم

في ذلك المساء، حضر مستوطنان اثنان إلى التجمع مرة أخرى وتجولا بين المباني، اقتحما بعضها وأضاءا بالكشافات على السكان وحظائر الأغنام. بعد ذلك، صعدا إلى تلة مجاورة وألقيا من هناك الحجارة على المنازل والسكان طوال عشر دقائق تقريبًا. عندما انتهى الهجوم، اكتشف السكان أن منشارًا آليًا قد سُرق من أحد المباني.

في الأيام التي تلت ذلك، عاد المستوطنون إلى مضايقة أفراد العائلة وتهديدهم. وفي يوم الخميس الموافق 20 شباط 2025، حضر مستوطنان اثنان إلى مساكن التجمع وألقيا كيس قمامة عند مدخل أحد المنازل. وفي أعقاب ذلك، نشب شجار بين أفراد العائلة والمستوطنين، تحول إلى تبادل لإلقاء الحجارة.

في الليلة التالية، وصل حوالي عشرة مستوطنين إلى المكان وسلطوا أضواء الكشافات على منازل التجمع وألقوا الحجارة عليها. اضطر أفراد العائلة إلى الاحتماء في منازلهم ولم يخرجوا منها إلا بعد عدة ساعات، بعد أن غادر المستوطنون المكان.

في 21 شباط 2025، غادر أفراد العائلة منازلهم بسبب الهجمات المتكررة. انتقلت الأخوات وبعض الإخوة إلى منزل يملكونه في مخيم قلنديا للاجئين، بينما انتقل باقي الإخوة مع الأغنام إلى أرض تابعة لأشخاص يعرفونهم في قرية دير دبوان.

سجّل محمد رمانة، باحث "بتسيلم" الميداني، إفادتيّ اثنين من أفراد العائلة في 21.2.25:

أكرم حسن (44 عامًا)، قال:

نحن لاجئون من قرية بيت جيز في محافظة الرملة. في العام 1948، بحثت العائلة عن مكان تلجأ إليه حتى استقرت أخيرًا، قبل أن تستقر، قبل عقود، في منطقة العَليا، المصنفة على أنها منطقة "ب" (B)، وتقع ضمن منطقة نفوذ بلدة دير دبوان، لكن قطع الأرض التي نعيش عليها تابعة لسكان من عين يبرود.

في يوم الخميس 20 شباط 2025، جاء ثلاثة مستوطنين ومعهم كيس قمامة ألقوه على باب منزلنا. نشب بيننا جدال تحول إلى إلقاء حجارة.

بعد ذلك، خلال الليل، هاجم أكثر من عشرة مستوطنين تجمّعنا. ألقوا علينا الحجارة طوال ساعات وسلطوا علينا أضواء الكشافات. خشينا على حياتنا ولم يكن لدينا خيار سوى الاختباء في المنازل.

عندما انتهى الهجوم، تحدثنا وقررنا مغادرة التجمّع خوفًا على حياتنا وحياة أغنامنا، وخوفًا من أن يسرق المستوطنون الأغنام.

علي حسن (58 عامًا)، قال:

في الفترة ما بين 16 و21 شباط 2025، تعرضنا لأشدّ المضايقات التي مررنا بها من قبل مستوطنين أتوا من الخيمة الجديدة التي أقاموها هنا. بلغت ذروتها أعمال العنف والمضايقات التي نفّذوها.

جاؤوا ذات مرّة إلى التجمع وسرقوا منشارًا كنا نستخدمه لقطع الأشجار، ثم جاؤوا مرة أخرى بكيس القمامة وألقوه على أحد منازلنا. في أحد الأيام، وقفوا على بُعد حوالي مائة متر عن برّاكيّاتنا، على تلة أعلى، وبدأوا بإلقاء الحجارة عليها.

في كل مرة كان يأتي فيها المستوطنون إلى منازلنا، كنا نحاول التعامل معهم بطرق سلمية لأننا كنا نخشى التصعيد.

كانت أعمار المستوطنين الذين قدِموا تتراوح بين 18 و25 عامًا، وكان جميعهم يرتدون ملابس اليهود المتدينين. في بعض الأحيان كانوا يأتون في الصباح الباكر، وأحيانًا وقت صلاة العصر وأحيانًا في المساء. أحيانًا يأتي اثنان وأحيانًا أخرى ثلاثة.

في يوم الجمعة الموافق 21 شباط 2025، بعد تصاعد أعمال العنف التي قاموا بها في ذلك الأسبوع، قررنا مغادرة التجمع الذي عشنا فيه طوال عقود. انتقل بعضنا مع أغنامنا إلى أصدقاء في قرية دير دبوان، وانتقلت أخواتي وباقي إخوتي إلى شقة نملكها في مخيم قلنديا شمال القدس.

غادرنا منازلنا قسرًا، وليس بإرادتنا. تركنا وراءنا التخشيبات وممتلكات بقيمة عشرات آلاف الشواقل. منذ ذلك اليوم، لم يجرؤ أحد منا على العودة إلى التجمع خوفًا من الصدام مع المستوطنين. بقيت هناك أحواض مياه وأحواض أعلاف للأغنام والكثير من قطع الأثاث التي وجدنا صعوبة في نقلها. أخذنا فقط الملابس والأثاث الخفيف الذي أمكننا حمله ونقلنا الأغنام سيرًا على الأقدام.

الصورة
البؤرة الاستيطانية التي أقيمت بجوار تجمع العليا. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم
البؤرة الاستيطانية التي أقيمت بجوار تجمع العليا. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم
Featured image
צריפי הקהילה לאחר הגירוש. צילום: מוחמד רומאנה, בצלם
Hide featured image
Off
Geolocation
POINT (35.275249 31.926222)
Incident count
1
Update category
General
During the October 2023 war
On
During olive harvest
Off
Israeli forces present
Off
Hide from settler-violence log
Off