دار أبو فزاع، محافظة رام الله: عشرات المستوطنين يهاجمون التجمّع ويضرمون النيران في ممتلكات ويرشّون شعارات

الصورة
سكان التجمع يطفئون النيران التي أشعلها المستوطنون. صورة قدمها السكان مشكورين
سكان التجمع يطفئون النيران التي أشعلها المستوطنون. صورة قدمها السكان مشكورين

في يوم الأربعاء الموافق 25.6.25، حوالي الساعة 20:00، بعد وقت قصير من هجوم المستوطنين على قرية كفر مالك، حضر حوالي ثلاثين مستوطنًا ملثمًا في حوالي عشر مركبات إلى تجمع دار أبو فزاع الواقع على بعد حوالي ستة كيلومترات جنوبًا. يضم التجمع حوالي 15 عائلة مكونة من حوالي مائة شخص، يعيش بعضهم في منازل من الحجر والبعض الآخر في خيام.

انقسم المستوطنون إلى مجموعتين وبدأوا بمهاجمة التجمع من اتجاهين مختلفين.

رشق المستوطنون السكان والمنازل بالحجارة وحطموا النوافذ وأضرموا النيران في حقل بور وأغطية بلاستيكية بالقرب من أحد المنازل وأحرقوا ثلاث مركبات وأضرموا النيران في منزلين، على سكانهما. اشتعلت النيران في سرير في أحد المنازل، لكن السكان تمكنوا من إخمادها بسرعة. لم تشتعل النيران في المنزل الثاني. كما رش المستوطنون شعار "نجمة داود" على أحد المنازل.

صد حوالي 15 شابًا كانوا في التجمع هجوم المستوطنين بإلقاء الحجارة. وبعد حوالي عشر دقائق، انسحب المستوطنون من المكان.

أصيب سبعة من سكان التجمع جراء استنشاق الدخان وأصيب آخر في ساقه جراء إصابته بحجر. وقد تمت معالجة جميع المصابين في مكان الحادث.

الصورة
شعار "نجمة داود" الذي رشه المستوطنون على جدار منزل أشعلوا النار فيه. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم
شعار "نجمة داود" الذي رشه المستوطنون على جدار منزل أشعلوا النار فيه. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم

حضر جنود كانوا في الموقع العسكري الملاصق للتجمع إلى مكان الحادث بعد مغادرة المستوطنين فقط، ثم غادروا بعد أن رأوا أنه ليس هنالك مصابون بحاجة إلى مزيد من العلاج.

بعد حوالي ساعة ونصف الساعة من انسحاب المستوطنين، حضر ضباط شرطة إلى مكان الحادث وأخذوا بصمات الأصابع وصوروا المكان ثم غادروا.

"م. ك." (36 عامًا)، أب لثمانية أطفال ومن سكان التجمع السكاني، قال في إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميداني محمد رمانة، في اليوم التالي للهجوم:

الصورة
غرفة نوم في التجمع أشعل المستوطنون النار فيها. صورة قدمها السكان مشكورين.
غرفة نوم في التجمع أشعل المستوطنون النار فيها. صورة قدمها السكان مشكورين.

في يوم الأربعاء الموافق 25.6.25، حوالي الساعة 20:00، بعد أن صلينا صلاة المغرب في التجمع، بدأت تنتشر أنباء عن أن مستوطنين يهاجمون قرية كفر مالك وأن هناك عدة إصابات.

في تلك اللحظة، رأينا حوالي عشر مركبات تحمل لوحات ترخيص إسرائيلية صفراء اللون توقفت على بعد عشرات الأمتار شمال التجمع، على الجانب الآخر من "شارع ألون". بمجرد توقف المركبات، خرج منها حوالي ثلاثين مستوطنًا وركضوا باتجاه التجمع وخيامنا السكنية. انقسم المستوطنون إلى مجموعتين: هاجمت إحداهما التجمع من جهة الشمال الغربي، وهاجمت الثانية من جهة الشمال.

كان جميع المستوطنين ملثمين ووجوههم مغطاة بالكامل ويرتدون ملابس مدنية. كان بعضهم يحملون العصي والبعض الآخر يحمل الحجارة. كان هناك عدد قليل منهم يحملون زجاجات بلاستيكية، اكتشفنا لاحقًا أنها تحتوي على مواد قابلة للاشتعال.

الصورة
مركبة أشعل المستوطنون النار فيها في التجمع. صورة قدمها السكان مشكورين
مركبة أشعل المستوطنون النار فيها في التجمع. صورة قدمها السكان مشكورين

أشعل المستوطنون أعشابًا جافة في قطعة أرض تقع بين الجانب الشمالي من التجمع و"شارع ألون" وانتشرت النيران بسرعة. كما أشعلوا النار في مركبة كانت متوقفة هناك ورشوا رموز "نجمة داود" على جدران منزل على هذا الجانب من التجمع.

ثم حاولوا إشعال النار في عدة منازل في نفس المنطقة نفسها. حاولوا سكب مواد قابلة للاشتعال داخل المنازل من خلال النوافذ، لكن شبكة معدنية سميكة تحمي النوافذ منعت ذلك. ولولا ذلك، كانت النتائج يمكن أن تكون كارثية، لأن السكان كانوا بداخلها.

في الوقت نفسه، هاجمت مجموعة ثانية من المستوطنين التجمع السكاني من اتجاه الشمال الغربي، بعد أن قفزوا فوق سياج سلكي أقامه السكان أمام المنازل على هذا الجانب.

بمجرد وصولهم إلى ساحة التجمع، الواقعة بين المنطقة التي توجد فيها المنازل ومنطقة الخيام، أشعلوا النار في سيارة "سوبارو إمبريزا" تعود لأحد السكان. فتحوا باب السيارة وأشعلوا النار فيها من الداخل.

كما أشعلوا النار في مركبة أخرى كانت متوقفة في مكان قريب، لكنها كانت معطلة وتستخدم لقطع الغيار. بعد ذلك هاجموا منزل صاحب السيارة وحاولوا إشعال النار فيه أيضًا عندما كان هو وزوجته وأطفاله الثلاثة في الداخل، لكنهم تمكنوا من إغلاق الباب ومنعهم من الدخول ثم سكبوا مواد قابلة للاشتعال على نافذة المنزل.

الصورة
حقل البور الذي أحرقه المستوطنون. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم
حقل البور الذي أحرقه المستوطنون. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم

في نفس الوقت نفسه، اشتبكنا، أنا وحوالي 10-15 شخصًا من سكان التجمع مع المستوطنين الذين هاجموا التجمع من الجانب الشمالي وأجبرناهم على التراجع باتجاه الشارع.

فجأة رأينا أعمدة دخان تتصاعد من الجانب الآخر من التجمع. أسرعنا إلى هناك فرأينا عشرة مستوطنين يحاولون إشعال النار في أحد المنازل. تطور بيننا رشق متبادل بالحجارة وفر المستوطنون باتجاه مركباتهم التي كانت متوقفة على "|شارع ألون"، على بعد حوالي خمسين مترًا عن التجمع.

تمكنت أنا وبقية السكان من إخماد الحرائق بعد حوالي عشرين دقيقة من إشعال المستوطنين لها، وذلك بالمضارب وأنابيب المياه وطفايات الحريق اليدوية.

تجمعنا هو التجمع البدوي الأخير شرق رام الله. فقد تمكن المستوطنون من طرد جميع التجمعات السكانية الأخرى من هذه المنطقة، بعد أن كثفوا الهجمات ضدهم. هذه ليست المرة الأولى التي يهاجمنا فيها المستوطنون، لكنها المرة الأولى التي يشعلون فيها النار في مركبات وخيام ومنازل. في السابق، اقتصرت هجماتهم على المضايقات والأعمال الاستفزازية فقط.

الصورة
ممتلكات أحرقها المستوطنون في التجمع. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم
ممتلكات أحرقها المستوطنون في التجمع. تصوير: محمد رمانة، بتسيلم
Featured image
הגדר שהגנה על חלונות הבית. צילום: מוחמד רומאנה, בצלם
Hide featured image
Off
Geolocation
POINT (35.31807 31.925012)
Incident count
1
Update category
General
During the October 2023 war
On
During olive harvest
Off
Israeli forces present
Off
Hide from settler-violence log
Off