دير شرف، محافظة نابلس: جنود يطردون قاطفي الزيتون من أراضيهم بزعم أن الأشجار تعود للمستوطنين
في يوم الاثنين الموافق 13.10.25، حوالي الساعة 8:00، وصلت عائلة مزارعين من بلدة دير شرف إلى أراضيها الواقعة غرب البلدة، والتي أقيمت على بعد حوالي 200 متر منها مستوطنة "شافي شومرون".
قطفت العائلة زيتونها، حتى وصل إلى المكان جنديان في مركبة عسكرية حوالي الساعة 10:30، ترجلا من المركبة وسألا أفراد العائلة عن سبب وجودهم في المكان. ادعى الجنود بأن الزيتون يعود للمستوطنين وهددوا باعتقال أفراد العائلة إذا لم يغادروا المكان ثم طردوهم، دون أن يسمحوا لهم بجمع المحصول الذي تمكنوا من قطفه وجزء من معدات القطاف.
بعد حوالي ساعة، وبعد أن توجهوا إلى المجلس وحصلوا على موافقة بذلك عبر مكتب التنسيق والارتباط الفلسطيني، عادت العائلة لجمع المعدات والمحصول المتبقي.
رياض مرعي (81 عامًا)، أب لستة، أدلى بإفادة أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي فقال:
في يوم الاثنين الموافق 13.10.25، حوالي الساعة 8:00 صباحًا، وصلت برفقة أختي فردوس (70 عامًا) وابني إحسان (48 عامًا) إلى أرضي الواقعة غرب القرية في منطقة تسمى الدقايق. لدي هناك مساحة ثلاثة دونمات وفيها حوالي 70 شجرة زيتون. زرع الأشجار والدي وعمي في أربعينيات القرن الماضي. الأشجار كبيرة ومثمرة، وعادة ما نأتي لقطف الزيتون دون تنسيق مسبق.
عادة ما ننتج من هذا البستان حوالي 15 صفيحة زيت، لكن هذا العام كان المحصول ضئيلاً.
الصورة
رياض مرعي. تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم
فجأة وصلت مركبة عسكرية وتوقفت على شارع 60، على بعد حوالي مائة متر من أرضنا. صرخ الجنود وطالبونا بالمغادرة. طالبوا برؤية هوية أختي، فقالت إنها لم تحضرها. عادة لا نأتي إلى البساتين ومعنا بطاقات الهوية.
هدد الجندي باعتقالها إذا لم تقدم بطاقة هوية في غضون دقيقة. كان يتحدث العربية بلكنة مشوهة وتوجه إليه ابني إحسان باللغة الإنجليزية، لكن الجندي طالبنا بالتحدث باللغة العبرية فقط. قالوا لنا إن هذه أرض المستوطنين وأن الزيتون أيضًا ملك لهم، فردّ إحسان بأن جده زرع الأشجار ونحن نقطفها كل عام. طردنا الجنود وسمحوا لنا بأخذ الماء والطعام وأدوات العمل فقط، لكنهم منعونا من أخذ الزيتون والشوادر. غادرنا المكان.
بعد ذلك، اتصل ابني إحسان برئيس المجلس المحلي، الذي توجه إلى مكتب الارتباط الفلسطيني الذي أبلغه بعد حوالي ساعة بأنه يمكننا العودة لأخذ الزيتون والشوادر. ذهبنا وأخذناها ومنذ ذلك الحين لم نعد للقطف هناك ونحن ننتظر أن يقوم الارتباط الفلسطيني بالتنسيق مع الجيش حتى نتمكن من مواصلة القطاف.
لدينا قطعة أرض أخرى بجوار "شافي شومرون"، بمساحة 13 دونمًا وفيها حوالي 400 شجرة زيتون. حتى الحرب في غزة كنا نذهب إلى هناك عادة دون أي حاجة إلى تنسيق، ولكن منذ عام 2023 منذ الحرب في غزة، يطلبون منا تنسيق الوصول وخصصوا لنا ثلاثة أيام قطاف فقط، لذلك اضطررنا إلى توظيف عمال لإنجاز كل شيء. في الوقت الحالي ليس واضحًا لنا كيف ستسير الأمور هذا العام.