لم يتبق في مجتمع خربة سمرة اليوم سوى أربع عائلات، يبلغ عدد أفرادها معًا 32 نسمة، بينهم ثمانية قاصرين، وجميعهم من عائلة واحدة موسعة: عبد عوض دراغمة وزوجته وأبناؤهما الثلاثة مع عائلاتهم. تعيش العائلات على أراضٍ خاصة تملكها هي وعائلة دراغمة الممتدة. خلال الأشهر الأخيرة، كثف المستوطنون جهودهم الرامية إلى طرد العائلات من منازلها واستكمال ترحيل تجمع خربة سمرة.
المستوطنون، الذين يأتون من البؤر الاستيطانية التي أقيمت على بعد بضعة كيلومترات عن التجمع ومن المستوطنات القريبة، يغزون التجمع في كثير من الأحيان على تراكتور صغير وعلى ظهور الخيل أحيانًا، بصورة يومية وغالبًا مرتين في اليوم. يتنقلون بين منازل التجمع والحظائر ويثيرون سحب الغبار التي تخترق منازل السكان، يطلقون الصافرات ويشغلون الموسيقى بصوت مرتفع ويلتقطون صورًا للسكان، بمن فيهم النساء والأطفال. وفي بعض الأحيان، ينزل المستوطنون من التراكتور الصغير ويقتربون من السكان ويستفزونهم في محاولة لجرّهم إلى مواجهات، ثم يستدعون الجيش ويتهمون السكان زوراً بتهم تؤدي إلى اعتقالهم.
بالإضافة إلى ذلك، قام المستوطنون أيضًا بزرع الأعلام في منطقة التجمع وأقاموا أسيجة من الشرق والغرب والشمال لمنع مرور الرعاة إلى مناطق الرعي الشاسعة وإلى حقولهم الخاصة.
مداهمات المستوطنين للتجمع في تشرين الأول 2025، قائمة جزئية:
في يوم الجمعة الموافق 31.10.25 في ساعات الصباح، اقتحم المجتمع مستوطنان يستقلان تراكتورًا صغيرًا وبقيا في المكان لأكثر من نصف ساعة، تجولا بين المنازل واستفزا السكان وأخافا الأطفال ثم غادرا. وفي اليوم نفسه، في ساعات المساء، اقتحم التجمع مستوطنان يستقلان الخيول، اقتربا جدًا من منازل السكان وتجولا في المكان لمدة نصف ساعة تقريبًا.
في الأسبوع بين 10.10.25 و17.10.25 ويوم السبت 18.10.25، تم توثيق ما لا يقل عن تسع اقتحامات للمستوطنين للتجمع؛ أحيانًا على تراكتور صغير أحياناً وأخرى بالسيارة، وأخرى على ظهور الخيل. وقد حصلت تلك الاقتحامات في ساعات النهار والليل.
في يوم الجمعة الموافق 3.10.25 ويوم السبت الموافق 4.10.25، تم توثيق اقتحامات مستوطنين يستقلون تراكتورًا صغيرًا للتجمع.
بين 22 و24.10.25 تم توثيق قيام مستوطنين بوضع سياجات أسلاك شائكة على طول شارع 578 ("شارع ألون"). تم وضع السياجات على الجانب الغربي من الشارع، بدءًا من منطقة القاعدة العسكرية التي أقيمت غرب خربة سمرة، لمسافة حوالي أربعة كيلومترات شمالاً، وكان الهدف منها منع وصول السكان إلى أرضيهم الزراعية الخاصة ووصول رعاة تجمعيّ خربة سمرة وخربة مكحول إلى مناطق الرعي الشاسعة.