مخماس، محافظة القدس: مستوطنون يهاجمون مزارعين أثناء قطف الزيتون، ثمّ يحرقون ثمانية منازل في تجمّع خلّة السّدرة المجاور ويهاجمون ناشطين
في يوم السبت المُوافق 25.10.25، نحو السّاعة 8:00، توجّه نحو عشرين مزارعاً من قرية مخماس لقطف الزيتون في أراضيهم الواقعة جنوبي شرق منازل القرية.
قرابة السّاعة 16:00، جاء إلى كُروم الزيتون ثلاثة مستوطنين ملثّمين ومسلّحين بالهراوات وأخذوا يرشقون المُزارعين وسيّارتين متوقفتين في المكان بالحجارة. فرّ المُزارعون من المكان باتّجاه القرية. وفي تلك الأثناء، تجمّع ما يقارب ثلاثين شابّاً من سكان القرية، بعد أن سمعوا عن هجوم المستوطنين، وتقدموا باتجاه الأراضي الزراعية.
الصورة
مستوطنون بجانب منزل تشتعل فيه النيران في تجمّع خلّة السّدرة. تصوير: "تورات تسيدك"
بعد ذلك بوقت قصير جاء المستوطنون أيضًا إلى الكروم، لكن في هذه المرّة كان عددهم نحو خمسين مستوطناً، كان جميعهم ملثّمين وبعضهم مسلّحًا بالهراوات وثلاثة مسلّحين بمُسدّسات.
أصاب المستوطنون سبعة شبّان بجراح جرّاء الحجارة. كما قام المستوطنون أيضًا بتخريب وإحراق سيّارتين. وقد نُشر في شبكات التواصل الاجتماعيّ أن مستوطنين اثنين أصيبا بجراح جرّاء الحجارة.
عندما علم سكان التجمّع البدويّ خلّة السّدرة المجاور لقرية مخماس والقائم على أراضيها بالهجوم، قرّروا إخلاء النساء والأطفال من المكان خشية أن يعتدي عليهم المستوطنون.
بعد مُرور ساعة تقريباً، جاء إلى كروم الزيتون في مخماس حارس مستوطنة مجاورة يعرفه الأهالي، وطلب من الشبّان العودة إلى القرية وقال إنّهم إذا فعلوا ذلك فسوف يُغادر المستوطنون أيضاً المكان.
بناءً على أقواله هذه، انسحب شبّان مخماس من المكان لكنّ المستوطنين بدلاً من العودة إلى مساكنهم توجّهوا لمهاجمة تجمّع خلّة السّدرة.
انقض خمسون مستوطناً على التجمّع ممّا اضطر الرجال الّذين بقوا فيها إلى الفرار من المكان ومراقبة ما يجري من بعيد. كما ابتعدت ناشطتان إلى تلّة مجاورة وراقبتا من هناك ما يجري.
راح المستوطنون يُضرمون النار في مباني القرية ويخرّبون مُعدّات وممتلكات أخرى، وبعد ذلك أخذوا يرشقون الناشطتين بالحجارة. حاولت الناشطتان الفرار من المكان لكنّ المستوطنين تمكّنوا من القبض على إحداهما وضربوها فكسروا يدها. جاء ناشط في سيّارة واستطاع تخليصها من أيديهم، لكن المستوطنين هاجموا سيارته بالحجارة فحطّموا زجاج إحدى نوافذها.
الصورة
ناشطة بعد تعرّضها للضرب على أيدي المستوطنين. تصوير "تورات تسيدك"
حاولت الناشطة الثانية الاختباء في أحد منازل التجمع لكنّ مستوطناً استطاع اقتحام المنزل وضربها بالهراوة ثم طالبها بالخروج من المنزل. وعندما خرجت، هاجمها مستوطنون آخرون بالهراوات وظلّوا يضربونها حتى وقعت أرضاً وهدّدوها بأن يقتلوها إذا عادت إلى التجمّع، ثمّ فرّوا من المكان.
بعد بضع دقائق، بدأ المستوطنون يغادرون المكان في اتّجاه البؤر الاستيطانيّة في المنطقة.
بعد انتهاء الهجوم، الذي استمرّ طوال نصف ساعة، حضرت إلى المكان قوّات من الجيش والشرطة وقامت باعتقال مستوطن واحد فقط، وأخلي سبيله بعد بضعة أيّام.
تمّ إخلاء الناشطتين إلى مستشفى "هداسا هار هتسوفيم" حيث جرى تضميد يد إحداهما المكسورة ومعالجة كدمات في جسمها وقرّر الأطبّاء أنّها سوف تحتاج إلى إجراء عمليّة في يدها لاحقاً. كما تمت معالجة الجروح العميقة في رأس الناشطة الثانية، والتي تسبّبت بنزيف شديد، إضافة إلى معالجة كدمات في جسمها.
أحرق المستوطنون سبعة من منازل التجمع وحظيرة أغنام ومخزنًا وأتلفوا 7 ألواح شمسيّة وسرقوا ثلاثة ألواح أخرى وثلاث بطّاريات ونظام كاميرات مراقبة.
سجّل باحث بتسيلم الميداني عامر عاروري إفادات عدد من السكان في26.10.25
نسيم زواهرة (27 عامًا)، اب لطفلة (سنتان)، من سكّان تجمّع خلّة السّدرة، قال في إفادته:
الصورة
ألسنة النيران تتعالى في منزل أحرقه المستوطنون. صورة قدّمها السكان مشكورين
في يوم السّبت الموافق 25.10.25، نحو السّاعة 17:00، هاجم مستوطنون تجمّعنا بعد أن كانوا قد هاجموا كروم الزيتون التابعة لقرية مخماس. نحن في التجمّع قمنا مسبقاً بإخلاء النساء والأطفال من المكان. عندما اقترب المستوطنون من التجمّع فرّ الشبّان الذين بقوا فيه، فطاردهم المستوطنون وهُم يطلقون عليهم النار. كما هاجم المستوطنون الناشطتين اللتين كانتا في التجمع بصورة عنيفة جدًا فلم تتمكّنا من الفرار.
أضرم المستوطنون النار في عدد من منازل التجمّع، كما أحرقوا الألواح الشمسيّة الثلاثة خاصّتي والبطاريّات الأربع الخاصّة بالألواح. كما سرقوا نظام كاميرات المراقبة المركّب حول منزلي. منذ أن سمعت عن هجوم المستوطنين على كروم الزيتون في مخماس أخليت زوجتي وابنتي من المكان، مثلما فعل بقيّة الأهالي، ومن دواعي سرورنا أننا تمكنّا من منع كارثة كبيرة.
حضرت إلى المكان قوّات من الجيش والشرطة الإسرائيليّة، ولكن فقط بعد أن أنهى المستوطنون هجومهم.
رئيس مجلس محلّي مخماس، سائد أبو على (51 عاماً)، أب لخمسة، قال في إفادته:
الصورة
مستوطنون في خلة السدرة كما صوّرهم سكان من بعيد، بعد فرارهم
منذ تشرين الأول 2023 حتى الآن، أقام المستوطنون أربع بؤر استيطانيّة في منطقتنا.
في يوم السّبت المُوافق 25.10.25، كان سكان القرية في كروم الزيتون في أراضيهم الواقعة في منطقة وادي البرديّة، جنوبي شرق القرية، على بُعد نحو 100 متر عن أقرب منازل القرية.
نحو السّاعة 16:00 هاجم مستوطنون المزارعين في كروم الزيتون الخاصة بهم وطردوهم من أراضيهم، برشق الحجارة. لم يستسلم أهالي مخماس وعادوا إلى كروم الزيتون بأعداد أكبر. عندما عاود المستوطنون مهاجمتهم بالحجارة ردّ عليهم الأهالي بالمثل ووقع تبادُل رشق حجارة بين الطرفين.
أطلق المستوطنون الرّصاص الحيّ في الهواء وصوب السكان فاستطاعوا إجبارهم على الفرار.
استمرّ الهجوم 30-40 دقيقة وأفادت تقارير بأن سبعة من السكان أصيبوا جرّاء رشق الحجارة.
Featured image
מבנים שהציתו המתנחלים עולים באש בח'לת א-סידרה. מתוך תיעוד וידיאו באדיבות התושבים