في يوم السبت المُوافق 22.2.25، نحو السّاعة 14:00، اقتحم ما يقارب 15 مستوطناً التجمّع البدوي معازي جبع (الخضيرات) في محافظة القدس، قادمين من ناحية بؤرة استيطانيّة كانت أقيمت في المنطقة قبل ذلك أسبوع. حاولوا إحراق سيّارة وبدأوا يرشقون منازل السكّان بالحجارة. تجمّع عدد من شبّان التجمّع وتمكّنوا من إبعاد المستوطنين وإخماد النيران في السيّارة. عندئذٍ غادر المستوطنون المكان. لكن بعد مضيّ نحو عشر دقائق جاء إلى المكان نحو 50 مستوطناً يرافقهم ثلاثة من أفراد الشرطة.
هاجم المستوطنون السكان بالحجارة، وعندما ردّ السكان بالمثل أخذ الجنود يُطلقون نحوهم الرّصاص الحيّ. ثم جاء ثلاثة من عناصر الشرطة وأطلقوا النار في الهواء، باتجاه السكّان.
وبينما كانت القوّات تُبعد السكان عن منازلهم، أحرق المستوطنون أحد منازل القرية، أشعلوا النار في مخزن مليء بالتبن المعدّ لإطعام المواشي، حطّموا ألواحاً شمسيّة وأشعلوا النار ثانية بالسيّارة التي أضرموها فيها من قبل وأخمدها شبّان القرية. كما هاجم المستوطنون ناشطًا جاء إلى المكان وحطّموا زجاج إحدى نوافذ سيّارته ورشّوا رذاذ الفلفل على وجهه. بعد مضيّ ساعة تقريباً، حضر عناصر شرطة إضافيّون وغادر المستوطنون المكان. اقترح عناصر الشرطة على السكان أن يحضروا إلى محطّة الشرطة في "بنيامين" لتقديم شكوى هناك.
هاني كعابنة (27 عاماً)، أب لاثنين، والذي أحرق المستوطنون منزله، أدلى بإفادة أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عامر عاروري، فقال:
بعد ساعة من المواجهات بين المستوطنين والسكان، حضر ثلاثة عناصر من الشرطة وبدلاً من أن يُبعدوا المستوطنين، أخذوا يُطلقون النار في الهواء ونحو السكان الذين حاولوا صدّ المستوطنين برشق الحجارة. خاف السكان من الرّصاص فابتعدوا، وهكذا تمكّن المستوطنون من الوصول إلى منزلي وإحراقه. كان البيت يحترق وعناصر الشرطة الإسرائيليّة يتفرّجون ولم يفعلوا شيئاً لمنع ذلك.
كنت منفعلًا جدًا ولم أتابع ما جرى بعد ذلك. كان منزلي يحترق أمام عينيّ ولم تحرك الشرطة ساكناً. لولا شجاعة الشبّان الذين دافعوا عن التجمّع لتمكّن المستوطنون من إحراق بقيّة المنازل.
خاطر الشبّان بحيواتهم كي يمنعوا ذلك.
اضطررنا للانتقال إلى منزل والديّ. أنا خائف جدًا من أن يعود المستوطنون مرّة أخرى.