راس القاضي (حلحول)، محافظة الخليل: مستوطنون يهاجمون ويصيبون بجراح مُزارعين جاءوا لقطف العنب في أرضهم الخاصّة

في يوم الأحد المُوافق 28.9.25، نحو السّاعة 16:00، جاء محمد شعبان (46 عاماً)، من سكّان حلحول، مع أفراد عائلته، إلى أرضهم المزروعة بكُروم الدوالي في منطقة راس القاضي. عندما اقتربوا من الكروم شاهد أفراد العائلة أربعة مستوطنين قرب بئر مياه في أرضهم ثمّ تبيّن لهم أن أسلاك معرّشات الدّوالي القريبة من البئر مقطوعة. ابتعد أفراد العائلة عن المكان وأبلغ محمد الشرطة عن وُجود المستوطنين في أرضه وعن الأضرار. في وقت لاحق، حاول أفراد العائلة دُخول أرضهم من اتّجاه آخر لكي يتجنّبوا الاحتكاك بالمستوطنين.

في تلك الأثناء، كان مستوطن يرعى أغنامه في أرضٍ مُجاورة ويبدو أنّه أبلغ المستوطنين بمجيء أفراد العائلة من اتّجاه آخر فلاقاهم المستوطنون الأربعة، الذين كان جزء منهم مسلّحاً بمسدّسات وواحد مسلّحًا ببندقيّة. صرخ المستوطنون على أفراد عائلة شعبان ودفعوهم وهُم يأمرونهم بمُغادرة المكان. بعد ذلك جاء ما لا يقلّ عن سبعة مستوطنين آخرين، مسلّحين بالعصيّ، وأحاطوا بأفراد العائلة وهُم يرشقونهم بالحجارة، كما ضرب أحدهم شقيقة محمد شعبان، آيات (45 عاماً)، بِعصًا على ذراعها وخاصرتها.

فرّ أفراد العائلة ودخلوا سيّارتهم وعندها، ضرب المستوطنون شقيق محمد - عبد اللطيف شعبان (36 عاماً)، قبل أن يتمكّن من دُخول السيّارة، وحطّموا زجاج السيّارة الأماميّ. حاول محمد أن يهبّ لنجدة أخيه فضربوه هو أيضاً وأصابوه بجراح في ذراعه ورأسه، كما أصيب ابنه آدم (20 عاماً) بشظايا زجاج جرحت يده. في نهاية الأمر تمكّن أفراد العائلة من الانطلاق في سيّارتهم ومغادرة المكان.

بعد أن ابتعدوا مسافة نصف كيلومتر تقريباً، التقوا بمركبة "جيب" عسكريّة. عاد الضابط مع محمد شعبان إلى الموقع وتحدّث مع المستوطنين وقام جنود آخرون بتصوير بطاقات هُويّة أفراد العائلة. كما حضر إلى المكان عناصر من الشرطة، تحدّثوا مع محمد شعبان واقترحوا عليه تقديم شكوى في محطة الشرطة.

أدلى محمد شعبان (46 عاماً)، أب لخمسة، بإفادة أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري في 6.10.25 فقال:

أقيم مع زوجتي صفاء (46 عاماً) وأولادنا الخمسة التي تتراوح أعمارهم بين 22 و-4 سنوات.

أملك قطعة أرض مساحتها 25 دونماً، مزروعة بكروم الدّوالي، تقع في منطقة راس القاضي. على بُعد نحو كيلومتر جنوبيّ الأرض أقيمت بؤرة استيطانيّة على جبل الجمجمة تسمّى "معليه حلحول"، وعلى بُعد نحو كيلومتر شماليّ الأرض أقيمت بؤرة استيطانيّة في منطقة ظهر البو تسمّى "حَفات جيفن عَمي". منذ بدء موسم قطف العنب الحاليّ، نعاني من هجمات المستوطنين وتنكيلهم بنا كلّما حاولنا العمل في أرضنا، بحيث لا نستطيع قطف أوراق العنب لبيعها قبل جني قطوف العنب، وأيضاً خلال موسم الجني نفسه. فوق ذلك، يقتحم المستوطنون كرومنا ويجنون قطوف العنب، يسرقونها أو يُطعمونها لمواشيهم.

في يوم الأحد المُوافق 28.9.25، نحو السّاعة 16:00، جئت إلى أرضي لكي أجني قطوف العنب مع شقيقيّ، حجازي (43 عاماً) وعبد اللّطيف (36 عاماً) وشقيقتي آيات (45 عاماً) وابني آدم (20 عاماً). عندما اقتربنا من أرضنا شاهدنا أربعة مستوطنين يجلسون على حافّة بئر المياه فقرّرنا الالتفاف ودخول الكروم من اتّجاه آخر. في المكان الذي جلس فيه المستوطنون كانت أسلاك معرّشات الدولي مقطّعة. اتّصلت بالشرطة الإسرائيليّة وأبلغتهم عن وجود مستوطنين في أرضي، وبناءً على طبهم أرسلت لهُم إحداثيات الموقع بواسطة "واتساب".

عندما وصلنا إلى الأرض رآنا مستوطن كان يرعى قطيع أغنام في المنطقة. رأيناه يتحدّث في الهاتف ثمّ ينضمّ إلى المستوطنين الأربعة الجالسين عند بئر المياه. كان بعض المستوطنين مسلّحاً بمسدّسات، وأحدهم يحمل بندقيّة M-16. اقترب الخمسة منّا وهُم يصرخون وحين وصلوا أخذوا يدفعوننا ويأمروننا بأن نُغادر الأرض. قلنا لهُم إنّ هذه الأرض لنا ولن نُغادرها.

في تلك الأثناء وصل إلى المكان سبعة مستوطنين آخرين مسلّحين بالعصيّ والهراوات الخشبيّة. جاء بعضهم في سيّارة بيضاء قدمت من ناحية إحدى البؤر الاستيطانيّة. أحاط المستوطنون بنا وأخذوا يرشقوننا بالحجارة من جميع الاتجاهات. تقدّم أحدهم نحو شقيقتي آيات وضربها بِعصاً على ذراعها وخاصرتها.

أدركنا أن علينا الفرار. قام أخي عبد اللّطيف بإلهاء المستوطنين إلى أن تمكّنّا من دُخول السيّارة، وعندما أراد هو أن يدخل هاجمه بعض المستوطنين وضربوه بِعصاً على ذراعه، ثمّ انضمّ إليهم آخرون وانهالوا عليه ضرباً. ثم هاجمنا عدد آخر من المستوطنين بالعصيّ وحطّموا زجاج السيّارة. أردت أن أبعد المستوطنين عن عبد اللّطيف، لكن ما أن فتحت باب السيّارة حتى عاجلني مستوطن بضربة عصاً على ذراعي اليسرى وأتبعها بضربة على رأسي.

مرّت دقائق طويلة حتى تمكّنّا من الدّخول جميعاً إلى السيّارة والفرار من المستوطنين. كان عبد اللّطيف ينزف دماً من مرفق يده اليسرى وكان آدم ينزف من يده اليسرى بعد أن جُرح من زجاج السيّارة حين حطّم المستوطنون نوافذها. بعد أن قطعنا مسافة نصف كيلومتر تقريباً، التقينا مركبة "جيب" عسكريّة كانت في طريقها إلى المكان. توقّفت المركبة قريباً منّا وسألنا الضابط عمّا جرى. قلت له إنّ مستوطنين هاجمونا فأمر بأن يخرج الجميع من السيّارة لأقودها أنا وحدي عائداً إلى موقع الحادثة معهُم. عندما وصلنا كان المستوطنون لا يزالون هناك. أمرني الضابط بأن أتوقّف على بُعد خمسين متراً منهُم، وواصل هو حتى وصل إلى المستوطنين فتوقّف وأخذ يتحدّث معهم.

في تلك الأثناء جاءت مركبة "جيب" عسكريّة أخرى وترجّل منها أربعة جنود. صوّر أحد الجنود بطاقات الهُويّة خاصّتنا. كذلك وصلت مركبة شرطة إسرائيليّة واستمع أحد عناصر الشرطة إلى إفادتي ثمّ اقترح عليّ تقديم شكوى في محطة الشرطة.

غادرتُ المكان مع عائلتي وكنّا جميعاً نتألّم جرّاء الإصابات. كنت أعاني من ألم شديد في كفّ يدي اليُمنى وتورّم في رأسي فأحالني الأطبّاء لإجراء صور أشعّة رنتجن وCT. عند فحص بقيّة أفراد العائلة تبيّن أنّ شقيقتي آيات مُصابة بكدمات ورُضوض في ذراعها اليمنى وخاصرتها اليُمنى، وأن شقيقي عبد اللطيف مُصاب بجروح وكدمات ورُضوض في أنحاء متفرّقة من جسمه. كذلك تمّت معالجة الجُروح في يد ابني آدم. بعد أن تلقّينا العلاج اللّازم تمّ تسريحنا.

في صباح اليوم التالي توجّهتُ إلى محطة الشرطة في مستوطنة "معليه أدوميم" لكي أقدّم شكوى، لكنّهم لم يستقبلوني. عُدت إلى محطة الشرطة في صباح اليوم الذي تلاه، ولم يستقبلوني أيضًا. ثمّ عُدت في اليوم نفسه نحو السّاعة 14:30، وبعد أن انتظرت مدّة ساعة على الأقلّ أدخلوني فقدّمت الشكوى.

Featured image
חוטי הדליה של גפנים שחתכו המתנחלים. התמונה באדיבות העד
Hide featured image
Off
Locations
Geolocation
POINT (35.121032 31.601378)
Incident count
1
Update category
General
During the October 2023 war
On
During olive harvest
Off
Israeli forces present
Off
Hide from settler-violence log
Off