بير زيت، محافظة رام الله: مستوطنون يقطعون أكثر من 200 شجرة عنب ويخربون أسلاك التعريش ونظام الري في كرم
في يوم السبت الموافق 1.11.25، نحو الساعة 8:00 صباحًا، اكتشف أفراد عائلة من سكان بلدة بير زيت أن مستوطنين قطعوا خلال الليل أكثر من 200 شجرة عنب يزيد عمرها على 23 سنة وخرّبوا أنظمة التعريش [أسلاك معدنية لربط الأغصان] ونظام الري في أرضهم التي تمتد على نحو 30 دونمًا بين بلدة بير زيت ومدينة روابي، على بُعد نحو عشرة كيلومترات شمالَ رام الله، وفيها كرم عنب وبستان زيتون.
الكرم، الذي يشكل مصدر رزق رئيسيًّا لبعض أفراد العائلة، مُحاط بسياج معدني مع بوابة حديدية، لكنّ المستوطنين تمكنوا من اقتحامه وتخريب أشجار العنب التي زرعتها العائلة في العام 1999. وقام أصحاب الكرم بدهن جذوع الأشجار المقطوعة بالشمع، على أمل أن تنمو من جديد، لكن حتى لو تجددت الأشجار فسيستغرق الأمر ثلاث سنوات على الأقل قبل أن تعود لإنتاج الثمار.
وقد ازدادت اعتداءات المستوطنين على سكان المنطقة منذ أقاموا، في آب 2025 تقريبًا، بؤرة استيطانية جديدة إلى الشرق من مستوطنة "عطيرت"، على بُعد أقل من كيلومتر واحد غربَ الكرم.
"ر. ك." ، أحد أصحاب الكرم، قال في إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميداني محمد رمانِه في 4.11.25:
في العام 1999 نفذنا أعمال تطوير واستصلاح للأرض وزرعنا فيها أشجار العنب. أشجار الزيتون في أرضنا قديمة أصلًا. لاحقًا بدأنا ننتج نبيذًا من العنب. قبل نحو 8 سنوات أنشأنا معصرة نبيذ تعتمد بالكامل على العنب الذي نزرعه، وتنتج كل سنة ما بين 7,000 و15,000 زجاجة نبيذ، بحسب الموسم. جزء من الإنتاج يُصدَّر إلى خارج فلسطين وجزء آخر يُباع ويُسوَّق في السوق المحلية. في العام 2010، مع بدء شق الطريق المؤدي إلى مدينة روابي والذي مرّ في جزء من أراضينا، اقتحم مستوطنون الأرض وأتلفوا نحو 200 شجرة زيتون.
الصورة
بعض أشجار العنب التي تم إتلافها في كرم الشاهد وإخوته. صور قدموها هم مشكورين
في يوم السبت الموافق 1.11.25، نحو الساعة 8:00، تلقيت اتصالًا هاتفيًا من أحد العمال قال فيه إنه وصل إلى الكرم واكتشف أن أشجار العنب قد قُطعت وخُرِّبت. توجهت إلى الكرم ووجدت أن تسعة صفوف من أشجار العنب قد قُطعت. في كل صف كانت 25 شجرة عنب، أي أن نحو 225 شجرة عنب قُطعت بالمجموع. لاحظت أن الأشجار قُطعت من قاعدة الجذع، وأقدّر أنه تم استخدام أداة حادة في ذلك. إضافة إلى الأشجار، تم أيضًا تخريب نظام التعريش (الأسلاك المعدنية) الخاص بالكرم، وكذلك نظام الري بالتنقيط.
من الواضح أن تخريب الأشجار حدث في الليلة السابقة، لأننا نصل إلى أرضنا كل يوم ونعاين أشجار العنب، وكل شيء كان سليمًا حتى ساعات مساء يوم الجمعة. خوفي الآن هو أن تتكرر هذه الاعتداءات، خصوصًا أن هذه الأرض تشكل مصدر رزق رئيسيًا لبعض إخوتي. رغم أن الأرض محاطة بسياج معدني مع بوابة حديدية عند المدخل، فقد تمكن المستوطنون من اقتحامها وتخريب أشجار عنب يزيد عمرها على 23 عامًا. أنا أفكر باتخاذ وسائل حماية إضافية للكرم، مثل تركيب كاميرات مراقبة.