خربة سوسيا، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يهدّدون السكان بالعصي، يهاجمونهم بالحجارة ويلحقون أضرارًا بالممتلكات

في يوم السبت الموافق 24.8.24، نحو الساعة 14:30، حضر مستوطنون إلى محيط منزل ناصر نواجعة (45 عامًا) وتجمع في المكان عدد من السكان، من أفراد من العائلة ومن النشطاء. في البداية تراجع المستوطنون نحو خيمة أقاموها أسفل مستوطنة "سوسيا"، لكن بعد وقت قصير عادوا إلى المكان، ولاحقًا انضم إليهم مستوطنون آخرون، بعضهم ملثمون ومسلحون بالعصي، وتقدموا نحو السكان. قام النشطاء باستدعاء الشرطة.

دفع المستوطنون السكان وحاولوا ضربهم بالعصي وأسقطوا كاميرا كانت مثبتة على خزان مياه، ثم بدأوا برشق الحجارة نحوهم. خلال الحدث أُصيب عزّام نواجعة (62 عامًا) فسقط أرضًا وأصيب برضوض في ساقيه ويديه، بينها جرح نازف في أحد أصابعه. كما أُصيبت رشا مراد (13 عامًا) بحجر صغير في كتفها وأصيبت سميحة نواجعة (53 عامًا) بحجر في رأسها.

استمر رشق الحجارة نحو نصف ساعة، وخلال ذلك انضم مستوطنون آخرون إلى الاعتداء ولم تصل قوات الشرطة إلى المكان.

استدعى النشطاء الشرطة، لكن أفراد الشرطة وصلوا إلى المكان فقط نحو الساعة 16:30، وعندها بدأ المستوطنون بالفرار باتجاه مستوطنة "سوسيا" والبؤرة الاستيطانية القريبة منها.

بعد مغادرة المستوطنين اكتشف السكان أنهم ألحقوا أضرارًا جسيمة بممتلكات ناصر نواجعة: حطموا زجاج سيارته ونافذة المطبخ وخربوا باب بئر المياه ومضخة المياه.

اقترح أفراد الشرطة على السكان تقديم شكوى في مركز الشرطة في "كريات أربع". استدعى السكان سيارة إسعاف نقلت المصابين إلى مستشفى يطّا الحكومي، حيث تلقوا العلاج وغادروا في اليوم نفسه.

أدلى عزّام نواجعة (62 عامًا) بإفادة أمام باحث بتسيلم الميداني باسل العدرا في25.8.25 فقال:

في يوم السبت الموافق 24.08.24، نحو الساعة 14:30، كنت واقفًا عند مدخل منزلي وفجأة جاء ناشطان بسيارة مسرعة. سألتهما ماذا يحدث فقالا إن هناك مستوطنين. اتصلت بجاري خالد نواجعة وذهبنا معًا باتجاه المستوطنين الذين كانوا قرب بيت ناصر نواجعة. رأيت ثلاثة مستوطنين يقفون قرب بئر المياه الخاص بناصر والقريب من البيت، وكان ناصر وأفراد عائلته يقفون قربهم.

عندما اقتربنا، تراجع المستوطنون واتجهوا نحو خيمة أقاموها أسفل مستوطنة" سوسيا". دخلوا إلى الخيمة لبضع دقائق ثم عادوا باتجاهنا ووقفوا على مسافة نحو 100 متر من بيت ناصر. وقفت هناك مع ناصر وابنيه محمد وليث (15 عامًا) وخالد والنشطاء.

سمعت أحد المستوطنين يتحدث عبر الهاتف ويقول بالعبرية "5-6". بعد بضع دقائق نزل من تلك الخيمة ثلاثة مستوطنين آخرين ملثمين ومسلحين بالعصي وتقدموا نحونا، ثم انضم إليهم أربعة مستوطنين آخرين من الكرفانات المقابلة للمستوطنة، وهي بؤرة استيطانية تُعد امتدادًا لها. واصل المستوطنون التقدم نحونا. اتصل النشطاء بالشرطة الإسرائيلية، وفي تلك الأثناء اقترب المستوطنون منا وبدأوا بدفعنا إلى الخلف باتجاه بيت محمد نواجعة. اضطررنا إلى التراجع لأننا لم نرد أن يصيبونا أو يصيبوا الأطفال وانتظرنا وصول الجيش أو الشرطة لإبعادهم عنا. قال لنا المستوطنون: "ادخلوا إلى البيت"!

في تلك المرحلة بدأ سكان آخرون بالتجمع وبدأت بيننا وبين المستوطنين حالات دفع لأننا رفضنا الدخول إلى البيت. تراجع المستوطنون قليلًا إلى الخلف وأثناء سيرهم ضرب أحدهم بعصا كاميرا كانت مثبتة على خزان مياه فسقطت، ثم تراجعوا إلى خلف البيت.

ابتعد المستوطنون الثلاثة الذين كانوا في بداية الحدث ثم عادوا باتجاهنا ووجوههم ملثمة. حاول أحدهم ضرب ليث نواجعة بالعصا، فأمسكنا أنا وليث بالعصا وحاولنا سحبها من يد المستوطن. تقدم مستوطنان آخران خلفه، فهرب ليث ودفعني المستوطنون فسقطت على الأرض. حاول مستوطن آخر أن يضربني بالعصا، لكن عندما رفعها أمسك بها ناصر وأحاط بي السكان. في تلك اللحظة بدأ المستوطنون من الخلف برشق الحجارة.

تراجع المستوطنون عشرات الأمتار وانضم إليهم مستوطنون آخرون. استمر رشق الحجارة نحونا وردّ السكان برشق الحجارة في محاولة لصد المستوطنين. كنت أقف خلف السكان الآخرين وشعرت بألم في ساقي ويدي وفي أحد أصابعي التي كانت تنزف. لم تحضر الشرطة. استمر رشق الحجارة نحو نصف ساعة. أصيبت ابنة أختي، رشا مراد (13 عامًا) وهي طالبة في الصف الثامن، بحجر صغير في كتفها، كما أُصيبت سميحة نواجعة (53 عامًا) بحجر في رأسها. في تلك المرحلة حضر ثلاثة مستوطنين آخرين من جهة بيت ناصر نواجعة وانضموا إلى رشق الحجارة.

وصلت سيارة الشرطة الأولى قرابة الساعة 16:30. عندما شاهدها المستوطنون تقترب بدأوا يهربون باتجاه المستوطنة والبؤرة الاستيطانية.

عدنا إلى بيت ناصر وحضرت سيارة الشرطة إلى هناك واكتشفنا أنه بينما كان المستوطنون يرشقوننا بالحجارة، قام بعضهم بتخريب سيارته وكسر نافذة المطبخ وباب بئر المياه ومضخة المياه. قلت للشرطي إنني تعرضت للاعتداء وأريته الإصابات في ساقي ويدي. فقال لي باستهزاء: هذه تبدو مثل جروح من قبل 14 يومًا. قلت له: أنتم تنتظرون دائمًا حتى يقتلنا المستوطنون. بعد ذلك، صوّر إصاباتي وقال لي أن أذهب لتقديم شكوى في المركز.

بعد ذلك حضرت سيارة إسعاف تابعة لـلهلال الأحمر الفلسطيني ونقلتني أنا وسميحة إلى المستشفى الحكومي في يطّا.

Featured image
מתנחלים חמושים באלות במהלך ההתקפה בח'ירבת סוסיא, 24.8.24. התמונה באדיבות תושבים
Hide featured image
Off
Locations
Related settlement
Incident count
1
Update category
General
During the October 2023 war
On
During olive harvest
Off
Israeli forces present
Off
Hide from settler-violence log
Off