قفين/ خربة فراسين، محافظة طولكرم/جنين: مستوطنون يتلفون آلاف أشجار الفاكهة
في العام 2018، حقق أحمد عمارنة، من سكان بلدة قفِين، حلم حياته وزرع بساتين فاكهة تضم نحو 2,500 شجرة فاكهة متنوعة في أراضي عائلته في منطقة خربة فراسين، على بُعد نحو 650 مترًا عن البلدة، التابعة لمحافظة طولكرم، ويمر الحد بينها وبين محافظة جنين بين البلدة وهذه المنطقة الزراعية.
حوالي العام 2019، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية باسم "حفات إل نافيه" على بُعد نحو كيلومتر ونصف الكيلومتر شمالي شرق البساتين وبدأ مستوطنون قادون من جهتها برعي قطعان مواشيهم في داخلها. في تشرين الأول 2023، بعد اندلاع الحرب في غزة، قام مستوطنون بتخريب نحو 500 شجرة في أرضه، وفي أيلول 2025 قطع مستوطنون وأتلفوا نحو 980 شجرة ودمّروا أنظمة الري في البساتين. حضرت الشرطة الإسرائيلية ووثّقت الدمار، لكنها لم تفعل شيئًا. في تشرين الثاني 2025، قطع المستوطنون نحو 990 شجرة أخرى ودمّروا أنظمة الري في بساتين إضافية أخرى.
الصورة
نظام الريّ الذي دمّره المستوطنون في بستان أحمد عمارنة. من فيديو توثيقيّ قدمه هو مشكورًا
قبل أن يدمّر المستوطنون البساتين، التي استثمر فيها مئات آلاف الشواقل وعملًا شاقًا على مدى سنوات، كان عمارنة قد تمكن من قطف وتصدير نحو 30 طنًا من الأفوكادو إلى دبي ونحو 20 طنًا من الجوافة إلى الأسواق الإسرائيلية.
في إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميداني عبد الكريم سعدي في 18.11.25، قال أحمد محمود نصر عمارنة (35 عامًا)، أب لثلاثة، من سكان قفِين:
تملك عائلتي أراضي زراعية تزيد مساحتها عن 100 دونم في منطقة خربة فراسين. في العام 2018 بدأت أحقق حلم حياتي ـ استصلاح أراضي العائلة وزراعة مجموعة متنوعة من أشجار الفاكهة فيها: أفوكادو ومانجو وجوافة وخوخ وجوز وليمون. تمكنت من زراعة نحو 2,500 شجرة وربطها بأنظمة مياه والاعتناء بها على مدار السنوات. وقد تقدّم المشروع بنجاح.
ثم أُقيمت على بُعد نحو كيلومتر ونصف الكيلومتر شمالي شرق المنطقة التي استصلحناها وزرعنا فيها البساتين بؤرة استيطانية رعوية أطلقوا عليها اسم "حفات إل نافيه". ورغم أن المستوطنين بدأوا برعي قطعانهم داخل بساتيننا، حاولت بكل ما أستطيع تجنب الاحتكاك بينهم وبين عائلتي. حاولت تجنب أي مواجهة مباشرة، لأنني كنت واثقًا أن الضرر الذي قد يحدث سيكون كبيرًا جدًا.
نمت الشتلات وأصبحت أشجارًا كبيرة وبدأت الأشجار تُعطي ثمارًا جميلة.
الصورة
أشجار الفاكهة التي قطعها المستوطنون في بستان أحمد عمارنة. من فيديو توثيقيّ قدمه هو مشكورًا
استمر الهدوء حتى اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول 2023، ثم صُدمت عندما قام مستوطنون بقطع وقصّ نحو 500 شجرة في أرضنا. رغم ذلك التزمت بضبط النفس ولم أتوجه إلى وسائل الإعلام أو شبكات التواصل الاجتماعي، حتى لا ينتقم المستوطنون ويدمّروا الأشجار المتبقية أيضًا. رغم هذا الحدث الخطير، واصلت العمل والاعتناء بالأرض وأشجار الفاكهة.
الصورة
أشجار الفاكهة التي قطعها المستوطنون في بستان أحمد عمارنة. من فيديو توثيقيّ قدمه هو مشكورًا
في 29.9.25، عندما وصلت إلى البستان، فوجئت بأن المستوطنين دمّروا الأشجار مرة أخرى: فقد قطعوا وقصّوا 980 شجرة مثمرة، منها 400 شجرة جوافة، 50 شجرة أفوكادو، 100 شجرة رمان، 200 شجرة خوخ ومشمش، 200 شجرة زيتون و30 شجرة ليمون. إضافة إلى ذلك، قطعوا ودمّروا أنظمة الري المعدّة لري الأشجار المتبقية. حضرت الشرطة الإسرائيلية ووثّقت الاعتداء، لكنها لم تتخذ أي إجراء ضد المعتدين.
واصلنا العمل والحضور إلى أرضنا كل يوم تقريبًا للمتابعة وقطف الثمار، لكن في 2.11.25 صُدمنا مرة أخرى عندما قطع المستوطنون 290 شجرة أخرى: 30 شجرة جوز، 40 شجرة ليمون، 120 شجرة جوافة و100 شجرة مانجو، ودمّروا نظام ري إضافيًا
الصورة
أشجار الفاكهة التي قطعها المستوطنون في بستان أحمد عمارنة. من فيديو توثيقيّ قدمه هو مشكورًا
في المرة الأخيرة التي خرّب فيها المستوطنون الأشجار في بساتيننا، في 15.11.25، استغلوا غيابنا عن البستان بسبب الطقس الماطر والبارد، قبل فجر يوم السبت، وقطعوا جميع الأشجار المتبقية التي كانت قد بدأت تُثمر: 700 شجرة مثمرة، منها 600 شجرة جوافة، 80 شجرة أفوكادو و20 شجرة جوز.
لقد استثمرت في أشجاري هذه أموالًا طائلة وسنوات من العمل الشاق وقد اضطرني تدمير المستوطنين لها الآن إلى التوجه إلى وسائل الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان لكشف أفعالهم وجرائمهم.
كان من المفترض أن يكون الموسم الحالي، موسم 2025، الموسم الأول الذي نبيع فيه محصول البستان: تمكنت من تصدير 30 طنًا من الأفوكادو إلى دبي و20 طنًا من الجوافة إلى الأسواق في إسرائيل. ما فعله المستوطنون ـ تدمير بستاني ـ هو تدمير تام للحلم الجميل الذي تمكنت من تحقيقه.
Featured image
עצי פרי שכרתו המתנחלים במטעים של אחמד עמארנה. מתוך תיעוד וידיאו באדיבותו