في يوم السبت الموافق 14.2.26، فكّكت 10 عائلات، تعدّ 45 فردًا بينهم 24 طفلًا، منازلها في تجمع عين الميتة، في منطقة حمامات المالح في الأغوار الشمالية، وحزمت ممتلكاتها وانتقلت إلى أرض استأجرتها إلى الشمال من قرية تياسير، في منطقة صُنّفت في اتفاقيات أوسلو كمنطقة A، على أمل أن تتمكن من العيش هناك بأمان.
غادرت العائلات بعد أن قامت الإدارة المدنية يوم الأحد الموافق 8.2.26 بهدم 3 خيام سكنية وبركس سكني كانت تقطنها 4 عائلات تضم 16 فردًا، بينهم 8 أطفال، وتركتهم دون مأوى، وكذلك في أعقاب اعتداءات المستوطنين على التجمع في الأيام التي تلت عمليات الهدم.
في يوم الاثنين الموافق 9.2.26 في ساعات الصباح، هاجم 6-7 مستوطنين، كان أحدهم على الأقل مسلحًا بعصا، مجمّعًا سكنيًا كانت الإدارة المدنية قد هدمته في اليوم السابق، وكذلك قطيع الأغنام الذي كان في المرعى. اقتحم 4 مستوطنين خيمة أقامتها العائلة بعد هدم منزلها لتوفير مأوى للأطفال، وطردوا الأطفال منها وجلسوا داخلها على كراسي العائلة. كما طرد المستوطنون القطيع من المرعى وتجولوا في المنطقة واستفزوا السكان وسرقوا ممتلكات وفتحوا حنفيّة خزان المياه وسكبوا المياه الثمينة القيمة. المجندات اللواتي حضرن إلى المكان لم يفعلن شيئًا، وبحلول ساعات الظهر كانت إحدى العائلات قد غادرت التجمع.
وفي يوم الخميس الموافق 12.2.26 نحو الساعة 23:00، اقتحم عدد من المستوطنين التجمع مرة أخرى وهددوا السكان واعتدوا على أحد السكان الذي كان في طريقه إلى منزل جاره، مستخدمين العصي. بعد ذلك، أضرم المستوطنون النار في مبنى فارغ يُستخدم كحظيرة وحاولوا إشعال النار في منزل لإحدى العائلات وخربوا كابل إنترنت وسرقوا كاميرا مراقبة واقتلعوا وكسروا جهاز تكييف.
كانت 8 عائلات قد غادرت التجمع بالفعل في تشرين الثاني 2025 نتيجة عنف المستوطنين والجيش وبذلك جرى، في المجموع، تهجير 18 عائلة من منازلها في هذا الموقع، تعدّ 100 فرد بينهم 55 طفلًا.