في 22.7.25، اقتحم جنود منزلاً في مدخل بلدة قباطية وقام الفتى إبراهيم نصر وفتيان آخران برشق حجارة نحو مركبة "جيب" عسكريّة كانت متوقّفة عند مدخل المنزل. أطلق الجنود النار نحو الفتية فأصيب نصر وفرّ إلى داخل كرْم زيتون وهناك وقع أرضاً. بعد ذلك أخلاه مُسعفون إلى مستشفىً في مدينة جنين حيث أعلنت وفاته. تمكن الفتيان الآخران من الفرار. في تسجيلات إحدى كاميرات المراقبة يظهر جنود يطاردون الفتية الثلاثة ويُطلقون النار.
منال موسى (47 عاماً)، والدة إبراهيم، أمّ لثلاثة، أدلت بإفادتها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم سعدي في 28.3.26 فقالت:
في اليوم الذي استُشهد فيه، كان إبراهيم قد ذهب إلى مزرعة في قرية مِركة ليساعد أخاه غير الشقيق الذي كان يعمل هناك، وعاد إلى المنزل عند الظهيرة تقريباً. بعد أن استحمّ وتناول الطعام قال لي إنّه يريد أن يذهب لزيارة صديق له بعد أن خرج من المستشفى حيث تلقّى العلاج عدّة أيّام إثر سقوطه عن حصان.
بعد ذلك قالوا إنّ جنديّاً أطلق النار على إبراهيم وأصابه في صدره فاستُشهد على الفور.
كان إبراهيم طيّب القلب، مجتهداً ومثابراً في دراسته. كان من الطلّاب المتفوّقين في مدرسة عمر بن الخطّاب الثانويّة، حتّى أنّه حصل في نهاية سنته الدراسيّة الأخيرة على شهادة امتياز.
كان طبعُه "بَيْتوتي"، أحبّ قضاء الوقت معي وكان يرافقني عندما كنت أذهب لزيارة أهلي في قرية مِركة المجاورة، لأنّه كان يحبّ جدّته كثيراً. وهي أيضاً كانت تحبّه كثيراً.
كذلك، كان يحبّ شقيقته مريم التي تصغره بسنتين. كان يعتني بها دائماً ويشتري لها حلويات ونقارش من دكّان البقالة. كان لدى إبراهيم "سكوتر ركل" (كوركينت) وكان يهوى رُكوبه، إذ كان يخدمه في إجراء مُعاملات للعائلة أو شراء خضار وفواكه واحتياجات أخرى.
خلال العطلة الصيفيّة كان يربّي الصيصان ويعتني بها جيّداً. كنت أرى الفرح والرّضا على محيّاه وهو يراقبها تكبر.
إبراهيم علي نصر (15 عاماً)