جنود يحتجزون طفلاً (9 أعوام) في الخليل، تشرين الثاني 2017
12 كانون الأول/ديسمبر 2017
في 24.11.2017، نحو الساعة 8:00، حين كان محمد دعنا (9 أعوام) من سكّان حيّ جبل جوهر في الخليل، قرب مدرسته في منطقة الحرم الإبراهيمي، أوقفه عناصر من شرطة حرس الحدود، واقتادوه إلى حاجز "الصيدلية"، على بُعد بضعة أمتار. جرى احتجاز محمد في الحاجز، وبعد بضعة دقائق وصل والده. مضت رُبع ساعة أخرى إلى أن سُمح للطفل بلقاء والده. وبعد ساعة تقريبًا، أخذهما الجنود إلى مديريّة الارتباط الإسرائيلية، حيث حقّق ضابط مع محمد بحضور والده، وسأله باللّغة العربية، من أرسله ليرشق الحجارة. بعد ساعة أخرى، نُقل الاثنان إلى مديريّة الارتباط الفلسطينية، ومن هناك تمّ إخلاء سبيلهما، فوصلا إلى منزلهما قرابة الساعة 13:00.
هكذا وصفت زهرة، والدة محمد، ما جرى لابنها: اتّصلت بزوجي فقال لي إنّ محمد معتقل. أخذ يهدّئني، وقال لي إنّه قد وصل إلى الحاجز وأنّ محمد بخير، ولا شيء سوى أنّ الشرطة تحتجزه. في هذه الأثناء أحضر أحد طلّاب المدرسة حقيبة محمد. كان صعبًا عليّ رؤية حقيبته، فأجهشت في البكاء. عندما عاد محمد أخيرًا إلى البيت، كان يبدو شاحبًا ومرتبكًا جدًّا. احتضنته وحاولت طمأنته. ما زلت أشعر أنّه قد اختلف لديه شيء، فهو خائف طيلة الوقت، وعصبيّ. أنا قلقة عليه.