عنف المستوطنين = عنف الدولة

خربة عين الرشاش، محافظة رام الله: المستوطنون يقتحمون أراض التجمّع ومنزلًا، يضايقون السكّان ويرعون أغنامهم في حقولهم. والجنود يحتجزون اثنين من السكّان

الصورة

في يوم الاثنين الموافق 21.8.23 نحو الساعة 6:30 صباحًا وصل إلى خربة عين الرشاش نحو عشرة مستوطنين، ثلاثة منهم كانوا يركبون على تراكتورونات ويقودون قطيعًا من الأغنام إلى المكان. قام المستوطنون برعي أغنامهم في الأراضي المزروعة التابعة للسكّان. ودخل ثلاثة مستوطنين آخرين، أحدهم مسلّح ببندقيّة والآخران يمتطيان الخيل، إلى التجمّع، وتجوّلوا بين منازل السكّان، بل واقتحموا أحد المنازل برفقة جنديّ، والتقطوا صورًا لسكّانه بهواتفهم، بذريعة أنّهم هاجموهم. 

قام المستوطنون باستدعاء جنود وصلوا إلى المكان نحو الساعة 9:30، ثمّ قام ناشطون كانوا موجودين في المكان باستدعاء الشرطة وعناصر شرطة حرس الحدود الذين قدموا وانضمّوا إلى الجنود. وقد تمّ توثيق جنديّ وهو يتحدّث مع المستوطنين ويدّعي أمام أحدهم بأنّ المستوطن المسلّح الذي كان يرتدي ملابس مدنيّة هو جنديّ أيضًا. فحصت القوّات بطاقتي هويّة اثنين من السكّان واحتجزوهما قرابة نصف ساعة. ونحو الساعة 11:00 غادرت القوّات المكان تاركة فيه المستوطنين الذين مكثوا بجوار التجمّع حتّى الساعة 13:00 تقريبًا. 

في صباح اليوم التالي، 22.8.23، عاد المستوطنون مرّة أخرى مع قطيع من الأغنام ورعوه في الأراضي المزروعة التابعة للتجمّع، والذين اضطرّوا إلى إطعام قطعانهم بالأعلاف المشتراة. تجوّل المستوطنون هذه المرّة أيضًا بين منازل السكّان، وقاموا بالتقاط صور لهم لمدّة ساعتين تقريبًا ثمّ غادروا. في يوم الأربعاء الموافق 23.8.23 عاد مستوطنان يركبان على تراكتورون إلى التجمّع مرّة أخرى، توقّفا أمام أحد المنازل وبقيا هناك لمدّة ثلاث ساعات تقريبًا. 

تعيش في تجمّع خربة عين الرشاش، شمال-شرق رام الله، 18 عائلة تضمّ نحو 150 فردًا. في عام 2018 أقام المستوطنون بؤرة استيطانيّة على بُعد نحو كيلومترين عن التجمّع ومنذ ذلك الحين يعاني سكّانه من المضايقات. في السنة الأخيرة أخلت إسرائيل قسرًا أربعة تجمّعات في هذه المنطقة بواسطة عنف المستوطنين. 

توثيق الفيديو: أريك أشرمان وعمري عيران - فاردي