وادي اجحيش، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يرشّون غاز الفلفل داخل منزل عائلة ويقتلون أغنامًا. رقود رضيع (6 أشهر) في المستشفى بعد تضرّره جراء استنشاق الغاز
في يوم الاثنين الموافق 22.12.25، في ساعات المساء، حضرت مجموعة تضم نحو سبعة مستوطنين إلى مكان سكن عائلة دغامين في وادي جحيش. حاول المستوطنون تحطيم الباب واقتحام منزل العائلة. وعندما لم ينجحوا، أحدثوا ثقبًا في الباب بواسطة بلطة ورشّوا غاز الفلفل إلى داخل المنزل.
بعد ذلك، اقتحم المستوطنون حظيرة الأغنام الخاصة بالعائلة وبدأوا يضربون الأغنام ويطعنونها، فقتلوا ثلاثًا منها وأصابوا أخريات. كما خرّب المستوطنون سيارة العائلة التي كانت متوقفة خارج المنزل.
مستوطنون عند مدخل منزل العائلة وحول السيارة. من فيديو توثيقيّ سجلته كاميرا المراقبة، قدمته العائلة مشكورة
بعد بضع دقائق، غادر المستوطنون المكان ونقل الجيران أفراد العائلة الذين تضرروا جراء استنشاق غاز الفلفل إلى المستشفى الحكومي في مدينة يطا القريبة. أُعيد خمسة من أفراد العائلة إلى منزلهم في مساء اليوم نفسه، لكن ابنهم الرضيع، عُمري (6 أشهر) أُبقي في المستشفى للعلاج.
مستوطن يخنق غنمة في الزريبة. من فيديو توثيقيّ سجلته كاميرا المراقبة، قدمته العائلة مشكورة
حضرت الشرطة إلى منزل العائلة واستجوبت الأب، محمود دغامين، بشأن الحادثة، وصادرت جهاز تسجيل كاميرات المراقبة (DVR).
محمود دغامين (27 عامًا)، أب لأربعة، تحدث في إفادة أدلى بها في اليوم التالي أمام باحث بتسيلم الميداني ناصر نواجعة:
أنا مزارع وأملك قطيعًا من الأغنام يضم 15 رأسًا، وهو مصدر رزقي الوحيد.
في يوم الاثنين الموافق 22.12.25، في ساعات المساء، كنت في المنزل مع زوجتي وفاء وأطفالنا الأربعة؛ أكبرهم محمد (6 سنوات) وأصغرهم عُمري (6 أشهر). كنت أنا والأطفال نيامًا، وكانت زوجتي ترضع عمري. فجأة بدأت الكلاب تنبح فأيقظتني زوجتي، في اللحظة نفسها التي وصل فيها المستوطنون إلى المنزل. بدأوا يحطّمون باب المنزل وأحدثوا فيه ثقبًا ورشّوا غاز الفلفل إلى الداخل. استنشق الأطفال، الذين كانوا نيامًا، الغاز وبدأوا يسعلون فورًا.
مستوطنون عند مدخل حظيرة الأغنام. من فيديو توثيقيّ سجلته كاميرا المراقبة، قدمته العائلة مشكورة
حاول أحد المستوطنين إدخال يده عبر الثقب لفتح الباب من الداخل. في تلك اللحظة، رأيت المستوطنين على شاشة كاميرات المراقبة داخل المنزل؛ كانوا أكثر من سبعة، وجميعهم كانوا ملثمين ويرتدون قفازات. رأيتهم يعتدون على قطيع أغنامي ورأيت على الأرض ثلاث نعاج مذبوحة ونعجة أخرى تنزف.
الأغنام التي ذبحها المستوطنون. صور قدمها السكان مشكورين
خرّبوا سيارتي أيضًا.
لم تستغرق الحادثة بأكملها سوى نحو ثلاث دقائق. بعد ذلك، حضر جيراننا ونقلوا زوجتي والأطفال إلى المستشفى الحكومي في يطا. تلقّت زوجتي وأطفالي الأكبر سنًا العلاج وأُعيدوا إلى المنزل، لكن رضيعنا عمري بقي في المستشفى لأنه كان يعاني انخفاضًا في مستوى الأكسجين والتهابًا رئويًا جراء استنشاق الغاز.
بعد ذلك، حضرت الشرطة وسألنا عناصرها عما حدث وأخذوا جهاز تسجيل كاميرات المراقبة.
الأغنام التي ذبحها المستوطنون. صور قدمها السكان مشكورين
Featured image
מתנחל מכה כבשים בדיר במקל. מתוך תיעוד וידיאו במצלמת אבטחה, באדיבות המשפחה