تحوّل مركز مدينة الخليل في العقد الأخير إلى بلدة أشباح. فسياسة الفصل المتطرفة التي تفرضها إسرائيل في المدينة، والتي تُطبق عبر تقييدات شديدة على حركة الفلسطينيين وإغلاق المحال التجارية والحوانيت، وامتناع السلطات عن حماية الفلسطينيين في وجه اعتداءات المستوطنين، أدّت كلها إلى ترك الكثير من السكان لبيوتهم. وقد فرغت من سكانها أحياء كاملة محاذية لمراكز الاستيطان في المدينة، فيما باتت أسواق المدينة وشوارعها المركزية خاوية. أمّا السكان الذين ظلوا فغالبيتهم من الطبقات الأضعف الذين لا يملكون أيّ خيار آخر، ويضطرون يوميًا لمواجهة حضور قوات الأمن المكثف والعنيف، ولمواجهة عنف المستوطنين، إلى جانب عزلهم عن سائر أجزاء المدينة.
احد أعضاء طاقم بتسيلم، رافق جولة أجراها شباب من أعضاء حركة الشبيبة اليهودية-الأمريكية، "يهودا الشاب". وقد كانت هذه الجولة بالنسبة لغالبيتهم الزيارة الأولى إلى مركز الخليل.