تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

جريمة حرب في وضح النّهار، مصدّقة بختم محكمة العدل العليا

ارتكبت إسرائيل أمس محاولة نقل قسريّ لسكّان تجمّع خربة حُمصة وهي بمثابة جريمة حرب. خلافاً لخمس حملات هدم سابقة لمنازل سكّان التجمّع نفّذتها إسرائيل خلال أقلّ من سنة، قام عمّال الإدارة المدنيّة وجنود يوم أمس بتحميل محتويات منازل بعض السكّان ونقلها إلى منطقة مجاورة لتجمّع عين الشبلي وهو الموقع الذي تعدّ إسرائيل لنقل السكّان إليه بعد ترحيلهم من خربة حُمصة؛ وتحاول إسرائيل إيهام الرّأي العامّ أنّها تفعل ذلك إثر "موافقة "السكّان عقب "مفاوضات" أجرتها معهم. بذلك أكّدت إسرائيل أنّها تعتزم طرد السكّان من منازلهم إلى الأبد - لمن لا يزال يشكّ في ذلك.

تعقيب الجيش الذي نشرته وسائل الإعلام يسلّط الضّوء على حقيقة أنّ محاولة الترحيل تمّت بتصديق من محكمة العدل العليا. من هنا، ينبغي أن يشمل التحقيق الذي سيتمّ في لاهاي بشأن إسرائيل مسؤوليّة القضاة عن ارتكاب جريمة النقل القسريّ وليس فقط مسؤوليّة أعضاء حكومة إسرائيل وضبّاط كبار.

أمس ونحو السّاعة 8:00 صباحاً، وصل جنود ومندوبو الإدارة المدنيّة تجمّع خربة حُمصة في الأغوار الشماليّة. أعلنت القوّات الموقع منطقة مغلقة ومنعوا الصحفيّين وناشطي حقوق الإنسان ودبلوماسيّين من الوصول إلى المكان. المعطيات الأوليّة التي جمعتها بتسيلم تفيد أنّهم قاموا بتفكيك 9 خيام سكنيّة و-4 بركسات سكنيّة و-17 منشأة زراعيّة، كلّها تعود لتسع عائلات من التجمّع تعدّ معاً 61 شخصاً بضمنهم 29 قاصراً. إضافة إلى هذا كلّه، خرّبت القوّات 4 صهاريج مياه وأنابيب وأسيجة ومعدّات زراعيّة. فوق ذلك، حمّل الجنود متاع السكّان على شاحنات نقلته بدورها إلى تجمّع عين الشبلي غربيّ خربة حُمصة. فرّ سكّان خربة حُمصة مع مواشيهم إلى الجبال والحافلات التي انتظرت هناك لنقلهم إلى عين الشبلي ظلّت فارغة.

 

مواد مقترحة

ההריסה בח'ירבת חומסה. צילום: עארף דראר'מה, 7.7.21

تجمّعات سكّانيّة مهدّدة بالتهجير

الشّاحنات تحمّل الآن ممتلكات السكّان والحافلات تنتظر لتحميل السكّان: إسرائيل نفّذت عمليّة هدم موسّعة في خربة حُمصة للمرّة السّادسة خلال أقلّ من سنة

في صباح هذا اليوم، الأربعاء الموافق 7.7.21 دهمت قوّات تابعة للجيش والإدارة المدنيّة تجمّع خربة حمصة في منطقة الأغوار. تفيد المعلومات الأوليّة أنّ القوّات فكّكت خياماً كثيرة تعود لسكّان التجمّع ثمّ صادرتها مع محتوياتها وحمّلتها على الشاحنات، وفي هذا الوقت لا يزال جارياً تحميل الممتلكات على الشاحنات. إضافة إلى ذلك وصلت إلى الموقع حافلات لكي تُخلي السكّان، والسكّان الذين أصبحوا بلا سقف يأويهم في قيظ الحرّ يرفضون بدورهم إخلاءا لتجمّع، لكنّهم يخشون أن يجري نقلهم بالقوّة في ساعات اللّيل. وفقاً لما ورد من معلومات أوّليّة هدمت القوّات منازل تسع أسر على الأقلّ وشرّدت بذلك نحو ستّين شخصاً. الآن، ونحن نصوغ هذا البيان، لا يزال الجنود وعمّال الإدارة المدنيّة يحمّلون محتويات منازل السكّان في شاحنات عسكريّة، ولا تزال بتسيلم تتقصّى تفاصيل دقيقة حول الممتلكات التي هُدمت وصودرت. إلى جانب ذلك ينبغي أن تُرفض بشدّة محاولات إسرائيل استعراض قوّتها التنكيليّة ضدّ سكّان هذا التجمّع لكي ترغمهم على مغادرة منطقة سكناهم - كأنّما بمحض إرادتهم - وتستولي هي على أراضيهم بعد أن نفّذت ما لا يخفى أنّه نقلٌ قسريّ. يندرج هدم المنازل في هذا التجمّع ضمن سياسة تطبّقها إسرائيل في شتّى أنحاء الضفة الغربيّة بهدف تنغيص عيش السكّان الفلسطينيّين وإرغامهم على مغادرة مناطق سكناهم ومن ثمّ تركيزهم في معازل بعد الاستيلاء على أراضيهم. هذه السياسة هي محاولة لفرض النقل القسريّ على السكّان وهي جريمة حرب وفقاً للقانون الإنسانيّ الدوليّ. تقع المسؤوليّة عن هذه السياسيّة أوّلاً على الجهات العسكريّة العليا التي تنفّذها وقضاة المحكمة العليا الذين يضفون عليها الشرعيّة القانونيّة. هذه الممارسات الإسرائيليّة هي أيضاً وصمة عار على جبين المجتمع الدوليّ لأنّه يعفي نفسه من واجب إلزام إسرائيل باحترام حقوق الإنسان التي للفلسطينيّين في المناطق التي تسيطر عليها، ولأنّه ما زال يكتفي بعبارات شجب واستنكار لا تُترجم إلى خطوات عمليّة.

7 تموز/يوليو 2021

הריסת מבנה בפסאייל א-תחתא. צילום: עארף דראר'מה, בצלם, 25.11.20

سياسة التخطيط في الضفّة الغربيّة

إسرائيل ترتكب جريمة وتعتبر الفلسطينيّين مخالفين للقانون: أمس في الضفة الغربيّة هدمت إسرائيل منازل تخص 44 فلسطينيّاً بضمنهم 22 طفلاً

ضمن مساعيها للاستيلاء على المزيد من أراضي الضفة الغربيّة هدمت إسرائيل أمس منازل تخص 44 فلسطينيّاً (بضمنهم 22 قاصراً) وعزلت تجمّعات بأكملها عن مرافق المياه. ليس الهدم سوى التعبير الأكثر تطرّفاً للسّياسة الإسرائيليّة الرّامية إلى إفراغ مناطق بأكملها في الضفة الغربيّة من سكّانها الفلسطينيّين بوسائل شتّى منها التدريبات العسكريّة المتواصلة في مناطق سكناهم وأراضيهم الزراعيّة ومنع وصولهم إلى أراضيهم ومنع بناء المنازل والارتباط بشبكات المياه والكهرباء وحملات المصادرة. لغاية الآن، في تشرين الثاني 2020 بلغ عدد السكان الذين هدمت إسرائيل منازلهم هذه السّنة في الضفة الغربيّة (بما في ذلك شرقيّ القدس) أكثر من 900. منطقة رام الله هدمت الإدارة المدنيّة في كفر اللبّن الغربيّة في محافظة رام الله هيكل مبنى قيد الإنشاء (أرضيّة وأعمدة) ليُستخدم مسكناً لأسرة مؤلّفة من 8 أنفار بينهم 6 أطفال، إضافة إلى بركس يملكه شخص آخر من القرية ويستخدمه كراجاً للسّيارات. منطقة الأغوار في فصايل التحتا في منطقة الأغوار أقدمت الإدارة المدنيّة على: مصادرة هيكلين نصبتهما أسرة ممتدّة تعدّ 7 أنفار بضمنهم طفلان لبناء بركس للسّكن. يُذكر أنّ الموادّ تبرّعت بها منظّمات غوث إنسانيّ بعد أن هدمت الإدارة المدنيّة بركسات الأسرة في الأشهر الماضية. هدم بركسين كانت تسكن فيهما أسرة مؤلّفة من 10 أنفار بضمنهم 4 أطفال، إضافة إلى مطبخ ومرحاض وحظيرة مواشٍ وسياج وشبكة كهرباء. هدم 8 بركسات تستخدمهما أسرتان في أغراض متعدّدة: مرحاض ومخزن أعلاف واسطبل خيل وقنّ دجاج وطوابين. كذلك قامت القوّات بإتلاف كميّات من الأعلاف. في تجمّع تلّ الصّمادي الواقع شمال غرب قرية الجفتلك صادرت الإدارة المدنيّة بركس يسكن فيه رجل وزوجته إضافة إلى مرحاض وخزّان ماء تبرّعت بها منظّمة للغوث الإنسانيّ بعد أن هدمت القوّات في 21.10.20 البركس الذي كانت تسكن فيه الأسرة ومرحاضاً وخزّان ماء من البلاستيك. مسافر يطّا في تلال جنوب الخليل في خربة الرّكيز هدمت الإدارة المدنيّة منزلين تملكهما أسرة تعدّ 6 أنفار بضمنهم 3 أطفال ومبنىً زراعيّ تملكه أسرة أخرى في التجمّع نفسه. في خربة الصّارورة هدمت الإدارة المدنيّة مرحاضاً يملكه أحد سكّان التجمّع. في خربة خلّة الضّبع هُدم منزلان قيد الإنشاء كانت ستأوي إليهما أسرتان تعدّان معاً 11 شخصاً بضمنهم 7 أطفال، إضافة إلى مبنىً فيه مرحاض ومطبخ. في مغاير العبيد هُدم مبنيان استخدمهما أحد سكّان التجمّع لأغراض زراعيّة إضافة إلى مرحاض. قطع مندوبو الإدارة المدنيّة خطّ مياه طوله نحو 2 كم كان يزوّد تجمّعات الفخيت والصفاي ومغاير العبيد والتبان. يُذكر أنّ تكلفة تمديد خطّ المياه بلغت مئة ألف يورو تبرّعت بها منظّمات للغوث الإنساني. وقد سبق أن أتلفت الإدارة المدنيّة في شباط 2019 خطّ المياه الرّئيسيّ المؤدّي إلى مسافر يطّا وجرى ترميمه لاحقاً؛ وفي تشرين الأوّل 2020 أتلفت الإدارة المدنيّة خطّ توزيع مياه داخليّ كان يزوّد تجمّعي مغاير العبيد وخربة المجاز. في خربة جينبا هُدم خزّان مياه وجزء من سياج شبكيّ كما اقتُلعت أربع أشجار زيتون. حتى نهاية تشرين الثاني 2020 فقد ما لا يقلّ عن 919 فلسطينيّاً منازلهم وبضمنهم 460 قاصراً على الأقلّ. وللمقارنة، خلال العام 2019 كلّه بلغ عدد من فقدوا منازلهم 677 فلسطينيّاً، وفي 2018 كان العدد 397، وفي 2017 كان العدد 521. كذلك هدمت إسرائيل خلال العام 2020 مباني ومرافق غير سكنيّة بلغ عددها 330 بما في ذلك مرافق حيويّة للعيش الإنسانيّ مثل الآبار وشبكات المياه والكهرباء. بعض المنازل التي هُدمت أمس كانت قيد الإنشاء ولم ينتقل أصحابها للسّكن فيها بعد ومرّة أخرى نفّذت إسرائيل الهدم وسط جوّ شتويّ عاصف وتفشّي وباء عالميّ. في وقت سابق خلال هذا الشهر، عشيّة الانتخابات في الولايات المتحدة، هدمت إسرائيل كليّاً خربة حمصة في منطقة الأغوار في عمليّة هدم هي الكبرى من نوعها منذ نحو عقد. تواظب إسرائيل على تطبيق سياسة التهجير القسريّ المدعّمة بقرارات محاكم إسرائيل - وخاصّة المحكمة العليا - وسط ردود فعل باهتة من طرف المجتمع الدوليّ. هدم المنازل يكشف فقط وجهاً واحداً من أوجُه هذه السّياسة الإجراميّة. لن تتوقّف إسرائيل عن تطبيق هذه السياسة إلّا إذا دفعت ثمن أفعالها إذ لا يكفي التنديد وحده ومطالب التعويض. لقد ثبت فشل محاولات مواجهة هذا الواقع بطرق أخرى وهو فشل نشهده أنقاضاً تتناثر في جميع أنحاء الضفة الغربيّة.

26 تشرين الثاني/نوفمبر 2020

افراد عائلة ضراغمة بجانب ممتلكاتهم بعد ان هدمت الادارة المدنية بيتهم في الفارسية. تصوير: عاطف ابو الرب، بتسيلم، 10/8/2010.

غور الأردن

الفارسية- هدم بحجة البناء في منطقة اطلاق نار

تقع قرية الفارسية شماليّ غور الأردن وهي قائمة من قبل أن تحتلّ إسرائيل الضفّة الغربيّة في عام 1967 وهدمتها إسرائيل كلّيًّا في عام 2010: يعيش في التجمّعات التي تشمل اليوم خمسة مضارب نحو 300 شخص يقيمون طيلة فصول السّنة ونحو 200 آخرين يقيمون هناك فقط في فصل الشتاء. يسكن الجميع في خيام وأكواخ من الصّفيح ويعتاشون من تربية الأغنام والزراعة. مضارب التجمّعات غير موصولة بشبكات الكهرباء والماء ومعدّل استهلاك الماء اليوميّ للفرد الواحد لا يتعدّى 20 لترًا - وهي كميّة أقلّ بكثير من الحدّ الأدنى الموصى به من قبل منظّمة الصحّة العالميّة: 100 لتر يوميًّا للفرد الواحد. كذلك لا توجد في مضارب التجمّعات مؤسّسات تعليميّة ممّا يُجبر أبناء التجمّع على المشي مسافة خمسة كيلومترات لكي يصلوا إلى مدرستين تقعان في قرية عين البيضا واحدة للبنين والأخرى للبنات وكلّ منهما تشمل الصّفوف الابتدائيّة والثانويّة. مضارب التجمّعات مطوّقة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانيّة: من الشمال "جيفعات سيلعيت" و"محولا" ومن الشرق "شدموت محولا" و"روتم" ومن الجنوب "مسكيوت". إضافة إلى ذلك أعلن الجيش أرض التجمّعات ومساحات شاسعة جنوبه وشماله وغربه "مناطق إطلاق نار". وهناك مساحات أخرى في المنطقة صُنّفت كمساحات بلديّة وألحقت بمسطّحات نفوذ المستوطنات المجاورة. تستخدم إسرائيل هذه التصنيفات لكي تغلق تمامًا طرق وصول سكّان التجمّعات إلى الأراضي المحيطة بها والتي يرعى فيها السكّان قطعان مواشيهم منذ سنين طويلة.

6 كانون الثاني/يناير 2014